ما هي السرعة المطلوبة لكي يفلت الصاروخ من جاذبية الأرض؟ أو ما يُطلق عليه سرعة الإفلات

1 إجابة واحدة

سرعة الافلات هي السرعة التي يجب أن يتحرك بها الجسم ليتحرر من الجاذبية الأرضية ويخترق الغلاف الجوي ليصل إلى مدار الأرض. على سبيل المثال، على المركبة الفضائية أو الصاروخ أن يسير بسرعة تساوي 11 كيلومترًا (7 أميال) في الثانية، أي ما يُعادل 40000 كيلومتر في الساعة (25000 ميل في الساعة)، لمغادرة سطح الأرض والدخول في مدارها.

قد يبدو إيصال الصاروخ الذي يحمل المركبة فضائية إلى هذه السرعة لمغادرة الأرض أمرًا بسيطًا، لكن تحقيق تلك السرعة في الواقع يُعد من أكبر التحديات التي واجهت العلماء، فيتطلب الصاروخ كمية هائلة من الوقود للوصول إلى سرعة الإفلات واختراق الغلاف الجوي، لكن هذه الكمية الكبيرة من الوقود تُكسب الصاروخ وزنًا إضافيًا، وعندما يُصبح الصاروخ أثقل وزنًا، فإنه يتطلب المزيد من قوة الدفع لرفعه، ولخلق تلك القوة ستحتاج إلى المزيد من الوقود، أي أنها حلقة مُفرغة يعمل العلماء على إيجاد حل لها، لتوفير الوقود وذلك بصنع مركبات أخف وزنًا، أو جعل الوقود أكثر كفاءة، أو عن طريق إيجاد طريقة دفع جديدة تمامًا.

وقد كانت هذه الدائرة المغلقة من السرعة والوقود والوزن، سببًا أساسيًا في كِبر حجم صاروخ Saturn v الذي نقل رواد الفضاء لأول مرة إلى سطح القمر، فقد كان الصاروخ كبيرًا جدًا وذلك لاستخدامه كميات هائلة من الوقود للتحرر من جاذبية الأرض.

أصبح الآن مكوك الفضاء أصغر حجمًا بكثير، ولكن قوة الدفع التي استخدمت في أول رحلة فضائية ما زالت تُستخدم نفسها حتى اليوم (احتراق الوقود)، لكن قوة الرفع المغناطيسي التي يعمل عليها العلماء أعطت أملًا جيدًا بصنع مركبة تقلل من متطلبات الحجم لعدم الحاجة إلى استخدام خزانات وقود كبيرة.

بعد وصول المركبة الفضائية إلى مدار الأرض (والمدار حسب علم الفلك هو مسار جسم عبر الفضاء حركته محكومة بتأثير الجاذبية لجسم آخر ذو كتلة أثقل) تعلق المركبة في جاذبية الأرض وتدور حولها كما يدور القمر حول الأرض، وكما تدور بدورها حول الشمس، وفي حال بقاء المركبة في المدار سيزداد تسارعها حتى تصل إلى السرعة الكافية للإفلات، ليصبح المدار منحنى مفتوح يُسمى القطع المكافئ.

ومع استمرار المركبة بالدوران في مدار الأرض، ستتجاوز سرعة الإفلات ليصبح المدار منحنى مسطح يُسمى القطع الزائد، لتفلت المركبة الفضائية من مدار الأرض وتكسب سرعة هائلة لتنتقل إلى كوكب آخر.

تعتمد سرعة الإفلات بشكل كبير على قرب الصاروخ أو ابتعاده عن سطح الأرض، فكلما كان الصاروخ قريبًا من سطح الأرض (أي قريبًا من مركز الجاذبية) كلما احتاج إلى قوة دفع أكبر للوصول إلى سرعة الإفلات، بينما إذا كان الصاروخ بعيدًا عن سطح الأرض فيحتاج إلى قوة دفع أقل بكثير للوصول إلى سرعة الإفلات.

يملك القمر أيضًا غلافًا جويًا أخف بكثير من الغلاف الجوي للأرض فالجزيئات المكونة لغلاف القمر نادرًا ما تصطدم ببعضها البعض وذلك بسبب جاذبيته الضعيفة التي تمنع الجزيئات من التراكم على السطح، لذلك تكون سرعة الإفلات للخروج من الغلاف الجوي للقمر أقل بكثير من سرعة الإفلات للخروج من الغلاف الجوي للأرض، فتبلغ سرعة الإفلات للخروج من القمر حوالي 2.4 كم في الثانية، أي ما يُعادل 1.49 ميل في الثانية الواحدة.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي السرعة المطلوبة لكي يفلت الصاروخ من جاذبية الأرض؟ أو ما يُطلق عليه سرعة الإفلات"؟