الشريحة الالكترونيّة أو رقاقة الكمبيوتر أو الدارة المتكاملة هي مواد من نوع أشباه الموصلات التي تتكوّن من رقائق من وحدات المعالجة والذاكرة الخاصّة بالكمبيوتر الرقمي الحديث (ذاكرة الوصول العشوائي)، إنّ صناعة الرّقائق دقيقة للغاية ويتم إجراؤها عادةً في غرفةٍ نظيفةٍ مخلّاة من الهواء، نظراً لأنّ التّلوّث المجهريّ يمكن أن يؤدّي إلى تلف الرّقاقة، مع تقلص مكونات الترانزستور، ويتضاعف عدد الرّقائق كل 18 شهراً تقريباً (وهي ظاهرة تعرف باسم قانون مور)، فزاد العدد من بضعة آلاف في عام 1971 حين ظهرت الشريحة الأولى لشركة إنتل وانتشرت بشكل كبير إلى أكثر من مليار في عام 2006، ومن المتوقّع أنّ يتمّ جعل الترانزستورات رقائقاً أصغر حجماً ومتوافقة أكثر مع تقدّم التكنولوجيا.

الشرّيحة هي قطعة صغيرة من مادّة شبه موصلة (عادة ما تكون السيليكون) ويتمّ تضمينها في دارة متكاملة،والرقاقة النموذجية حجمها أقلّ من بوصة مربّعة ويمكن أن تحتوي على ملايين المكونات الإلكترونية (الترانزستورات)، وتتكوّن أجهزة الكمبيوتر من العديد من الرّقائق الموضوعة على لوحات إلكترونيّة، هناك أنواع مختلفة من الرّقائق، على سبيل المثال تحتوي شرائح CPU (التي يطلق عليها أيضاً المعالجات الدّقيقة) على وحدة معالجة كاملة، في حين تحتوي رقائق الذّاكرة على ذاكرة فارغة.

وتأتي الرّقائق في عبوات متنوّعة تصنّف ضمن ثلاثة هي الأكثر شيوعاً الأولى هي DIPs أي الحزم المزدوجة في الخط وهي رقائق تقليديّة تشبه حشرةً لها 8 إلى 40 أرجل مقسمة بالتساوي إلى صفّين، النوع الثانب هو الPGAs وهي صفوف على شكل شبكة ذات رقائق مربّعة يتمّ فيها ترتيب الدبابيس في مربعات متّحدة المركز، أمّا النوع الثالث فهو SIPs الحزم الفردية في الخط وهي رقائق ذات صف واحد فقط من الأرجل في خط مستقيم مثل المشط.

بالإضافة إلى هذه الأنواع من الرّقائق هناك أيضاً وحدات ذاكرة مفردة (SIMMs) ، والتي تتكون من ما يصل إلى تسع رقاقات مغلّفة كمجموعة واحدة، كما يمكن أن يتمّ تصنيفها وفق وظائفها ضمن الفئات الرئيسية الأربعة لأشباه الموصلات وهي رقائق الذاكرة والمعالجات الدّقيقة والرّقائق القياسيّة والأنظمة المعقّدة على شريحة (SoC)، أمّا عندما يتمّ تنظيمها حسب أنواع الدّوائر المتكاملة فإنّ الأنواع الثّلاثة من الرقائق هي رقميّة وتناظريّة ومختلطة.

الشرائح الالكترونية

أهمّ العناصر في الدائرة الإلكترونيّة هي الترانزستورات، الثنائيّات عبارة عن رقائق صغيرة من السيليكون تعمل كصمّامات للسّماح بتدفّق التيّار في اتجاه واحد فقط، المكوّنات الإلكترونيّة الأخرى هي عناصر سلبيّة مثل المقاومات والمكثّفات، وتوفّر المقاومات مقداراً محدّداً من المقاومة للتيّار، وتخزّن المكثّفات الشّحنة الكهربائيّة، أمّا العنصر الثالث الأساسيّ للدّائرة السّلبية هو المحث الذي يحثّ التيار على الحركة، ويخزّن الطّاقة في شكل مجال مغناطيسي، ونادراً ما تستخدم الدّوائر الإلكترونيّة الدقيقة كحاثّات، ولكنها شائعة في دوائر الطّاقة الأكبر.

تستخدم الدّوائر الإلكترونيّة التيار المستمر لتوفير الطّاقة للترانزستورات والمكوّنات الأخرى في الأنظمة الإلكترونيّة، وتقوم الدّارة المقاومة بتحويل طاقة التيّار المتردّد إلى تيار مستمر من جهد خط التيار المتردّد.

أكمل القراءة

تسمى الشرائح الإلكترونية أيضاً بالدارات المتكاملة IC (integrated circuts) وهي تعتمد في تركيبها على أدائها الوظيفي، وتتكون من عناصر مثل ترانزستورات ثنائية القطب، وترانزستورات حلقية، ومقاومات، ومكثفات، وديدوات، وتوضع هذه العناصر على صفيحة مصنوعة من مادة شبه موصلة، ويعود اختراعها إلى عام 1950، وقد اخترعها جاك كيبلي والذي حصل على جائزة نوبل في عام 2000.

الشرائح الإلكترونية

وتصنع الشرائح الإلكترونية وفق تقنيتين:

  • التكنولوجيا المتجانسة: تصنع جميع المكونات الإلكترونية ضمن صفيحةٍ واحدةٍ مصنوعةٍ من السيلكون.
  • التكنولوجيا الهجينة: تركب المكونات المنفصلة بنمط سلك على مادةٍ خزفيةٍ.

وتتكون الشرائح الإلكترونية بشكلٍ رئيسيٍّ من الترانزستورات والتي يمكن أن تكون ثنائية القطب أو حلقية، ومع التقدم الكبير للتكنولوجيا يزداد عدد الترانزستورات ضمن شريحة الIC الواحدة، وبالنظر إلى عدد الترانزستورات في الشريحة تصنف الشرائح الإلكترونية (الدارات المتكاملة) إلى خمس مجموعاتٍ وهي:

  • شرائح متكاملة على نطاق صغير (SSI): تحتوي الشريحة الواحدة على 100 ترانزستور مدمج، وحوالي 3-30 بوابة.
  • شرائح متكاملة على نطاق متوسط (MSI): يكون عدد الترانزستورات المدمجة في الشريحة مابين 100-1000 ومايقارب 30-300 بوابة.
  • شرائح متكاملة على نطاق واسع (LSI): تحتوي الشريحة الواحدة على 1000-20000 ترانزستور مدمج، وحوالي 300-3000 بوابة.
  • شرائح على نطاق واسع جداً (VLSI): يتراوح عدد الترانزستورات المدمجة بين 20000-1000000  في الشريحة الواحدة، وما يزيد عن 3000 بوابة.
  • شرائح متكاملة على نطاق واسع جداً جداً (ULSI): يتراوح عدد الترانزستورات المدمجة بين 1000000-10000000 في الشريحة الواحدة، وكان أول استخدام لها في أواخر الثمانينيات.

كما تصنف الدارات المتكاملة حسب تطبيقاتها إلى دارات رقمية، وتناظرية، ومختلطة:

  • الدارات المتكاملة التناظرية: في هذا النوع من الدارات تكون المدخلات والمخرجات إشارات مستمرة، وتمسى أيضاً بالدوائر المتكاملة الخطية، وتستخدم مضخمات للترددات الصوتية ومكبرات للتردد اللاسلكي.
  • الدارات المتكاملة الرقمية: ومن أهم الأمثلة لهذه الدارات هي البوابات المنطقية مثل بوابة XOR وand وnand والعدادات، وهي تعمل مع البيانات الثنائية (0 أو 1)، وتستخدم في المعالجات الصغيرة ومعالجات الإشارة الرقمية وأجهزة الكمبيوتر.
  • الدارات المتكاملة المختلطة: وهي تجمع بين النوعين السابقين، وتعمل كدارات رقمية للحمولات التناظرية ودارات تناظرية للحمولات الرقمية.

وتصنف أيضاً الدارات المتكاملة بالإعتماد على الأجهزة النشطة المستخدمة إلى:

  • ثنائية القطب: تكون الترانزستورات ذات الوصلات ثنائية القطبية هي المكون الرئيسي لهذه الدارات.
  • أحادية القطبية: المكون الرئيسي لها هي الترانزستورات الحلقية.

وتتمتع الشرائح الإلكترونية بميزات عديدة أهمها:

  • ذات حجم صغير جداً مقارنةً مع الدارات المنفصلة.
  • تمتاز بوزن خفيف وذلك لأن أغلب المكونات الإلكترونية توجد ضمن رقاقةٍ واحدةٍ.
  • تتمتع بموثوقيةٍ عاليةٍ.
  • ذات تكلفةٍ منخفضةٍ نتيجة الإنتاج بالجملة.
  • استهلاكها للطاقة قليلٌ.
  • يسهل استبدالها من الدائرة الأم في حال تعطلها.
  • ذات سرعة تشغيلٍ عاليةٍ.

لكن بالمقابل هناك بعض العيوب التي تعاني منها الشرائح الإلكترونية مثل:

  • يصعب تبديل الحرارة عند زيادة التيار وهذا يؤدي إلى تضرر الشرائح الإلكترونية نتيجة تدفق التيار عبرها، وذلك بسبب صغر حجمها.
  • من الصعب دمج المحولات والملفات في الشرائح الإلكترونية.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي الشرائح الالكترونية"؟