الشقيقة أو الصداع النصفي عبارةٌ عن صداعٍ مؤلمٍ ومتكررٍ، يصيب جهةً من الرأس، أو كلا الجانبين، ويستمر لساعاتٍ أو حتى أيام، يمكن أن تسبقه عدة علاماتٍ حسيّةٍ تحذيريةٍ أو أعراضٍ أخرى، يؤثر على الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و55 عامًا بسبب بعض العوامل مثل الحساسية أو الضوء أو الضغط.1

أنواع الصداع النصفي

تتجلى الشقيقة مع العديد من الأنواع تختلف عن بعضها بالأعراض الظاهرة على المريض ومنها:

  • الصداع النصفي بدون هالة

يسمى أيضًا الصداع النصفي الشائع، وهو النوع الأكثر انتشارًا بين معظم المصابين بالصداع النصفي، وفقًا لجمعية الصداع الدولية يتعرض الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي بدون هالةٍ إلى خمس نوباتٍ على الأقل تستمر كل نوبة من 4 إلى 72 ساعة إذا لم يتم علاجها أو إذا لم ينجح العلاج، يكون الصداع على شكل نبضاتٍ أو خفقانٍ في أحد جوانب الرأس.

  • الصداع النصفي مع هالة

يسمى أيضًا الصداع النصفي الكلاسيكي أو الصداع النصفي المعقد، يحدث عند حوالي 25٪ من المصابين بالصداع النصفي، يتميز هذ النوع برؤية المريض لهالةٍ بصريّةٍ أمامه مثل وميض الضوء أو النقاط العمياء، وتستمر كل هالةٍ من دقيقةٍ إلى 5 دقائقٍ بالإضافة إلى بعض المشاكل الأخرى مشاكل في الكلام والإصابة بدوارٍ وطنينٍ في الأذنين.

  • الصداع النصفي المزمن

الصداع النصفي المزمن يطلق عليه اسم الصداع المختلط لأنه يمكن أن يكون له خصائص الصداع النصفي والتوتر، يُسمّى أيضًا بالصداع النصفي الشديد ويمكن أن يكون بسبب الإفراط في تناول الدواء.

الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي المزمن يعانون من التوتر الشديد والصداع النصفي أكثر من 15 يومًا في الشهر لمدة 3 أشهر أو أكثر.

  • الصداع النصفي الحاد

هو مصطلحٌ عامٌ للصداع النصفي الذي لا يتم تشخيصه على أنه صداعٌ مزمنٌ، ويسمى أيضًا الصداع النصفي العرضي، يعاني الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي العرضي من صداعٍ يصل إلى 14 يومًا في الشهر وبالتالي فإن المصابين بهذا النوع من الصداع يعانون من صداعٍ أقل في الشهر من الأشخاص المصابين بالصداع المزمن.

  • الصداع النصفي الدهليزي

في هذا النوع من الصداع يترافق مع الصداع دوار، حوالي 40% من الناس الذين يعانون من الصداع النصفي لديهم بعض أعراض الدهليزي، هذه الأعراض تؤثر على التوازن وتسبب الدوار، هذا الصداع حساسٌ أيضًا للأطعمة، لذلك يمكن منع أو تخفيف الدوار والأعراض الأخرى عن طريق إجراء تغييراتٍ في النظام الغذائي.

  • الصداع النصفي البصري

الصداع النصفي البصري يُعرف أيضًا باسم الصداع النصفي للعين، هو نوعٌ نادرٌ من الصداع النصفي مع هالةٍ ولكن على عكس الهالات البصرية الأخرى فإنه يؤثر على عينٍ واحدةٍ فقط، تحدث مشاكل الرؤية عادةً خلال ساعةٍ من الصداع.

  • الصداع النصفي الحيضي

يؤثر الصداع النصفي المرتبط بالحيض على 60% من النساء اللاتي يعانين من أي نوعٍ من الصداع النصفي، يمكن أن يحدث قبل أو أثناء أو بعد الحيض وأثناء الإباضة.

  • الصداع النصفي الصامت

يحدث الصداع النصفي الصامت عندما يصاب الشخص بهالةٍ لكنه لا يصاب بالصداع، تحدث الهالة تدريجيًّا مع انتشار الأعراض لعدة دقائقٍ بعد الأعراض البصرية قد يصاب الشخص بالتخدير ومشاكل في النطق ثم يشعر بالضعف وعدم القدرة على تحريك جزءٍ من الجسم بشكلٍ طبيعيٍّ.

هذا النوع من الصداع النصفي ليس شائعًا عند الأشخاص الذين يصابون بالصداع النصفي بعد سن الأربعين.

  • الصداع النصفي الهرموني

يعرف أيضًا باسم صداع الطمث أو الصداع الخارجي الناتج عن هرمون الاستروجين، يرتبط الصداع النصفي الهرموني بالهرمونات الأنثوية (الأستروجين)، ويحدث خلال الدورة الشهرية أو الإباضة أو الحمل أو انقطاع الطمث.2

أسباب الشقيقة

يحدث الصداع النصفي بسبب نشاطٍ غير طبيعيٍّ في المخ بسبب سيالاتٍ عصبيةٍ وموادٍ كيميائيةٍ، هذه التغييرات تؤثر على تدفق الدم في المخ والأنسجة المحيطة بها مما يسبب الصداع، أهم الأسباب التي تسبب هذه التغيرات:

  • قلة مستويات الكافيين في الجسم.
  • التغيرات الهرمونية أثناء الدورة الشهرية للمرأة أو عند استخدام حبوب منع الحمل.
  • عدم الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم.
  • شرب الكحول.
  • التعرض للإجهاد البدني.
  • الضوضاء العالية أو الأضواء الساطعة.
  • قلة الطعام.
  • الروائح أو العطور.
  • التدخين أو التعرض للتدخين.
  • التوتر والقلق.
  • بعض الأطعمة مثل:
    • الشوكولاتة.
    • الألبان ومشتقاتها وخاصةً الجبن.
    • النبيذ الأحمر.
    • السمك المدخن وكبد الدجاج.
    • بعض الفواكه مثل الأفوكادو والموز والحمضيات.
    • اللحوم التي تحتوي على النترات مثل لحم الخنزير واللحوم المعالجة.
    • البصل.
    • الفول السوداني والمكسرات.
    • الأطعمة المصنّعة أو المخمّرة أو المخلّلة.3

أعراض الصداع النصفي

تشمل الأعراض المحتملة للصداع النصفي ما يلي:

  • الشعور بالألم أو الخفقان الشديد في جانبٍ واحدٍ من الرأس أو كلا الجانبين.
  • ازدياد الألم مع النشاط البدني.
  • الغثيان أو القيء.
  • مشاكل في الرؤية مثل عدم وضوح الرؤية أو النقاط العمياء.
  • التضايق من الضوء أو الضوضاء أو الروائح.
  • الشعور بالتعب.
  • فقدان جزئي لحاسة الشم.
  • الشعور بالبرد.
  • تصلب الرقبة.
  • الدوار.
  • حكة في فروة الرأس.4

علاج الشقيقة

لا يوجد علاجٌ كاملٌ لداء الشقيقة لكن يمكن لبعض العلاجات المساعدة في منع حدوث نوباتٍ قويةٍ وتخفيف الأعراض التي تحدث عند الإصابة بالنوبة.

تغيير نمط الحياة

تعديلات نمط الحياة قد تساعد في تقليل أعراض الصداع النصفي وفق ما يلي:

  • الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم.
  • الحد من التوتر.
  • شرب الكثير من الماء.
  • تجنب بعض الأطعمة.
  • ممارسة الرياضة البدنية بانتظامٍ.

الأدوية

يمكن معالجة الشقيقة من خلال مجموعةٍ متنوعةٍ من الأدوية مثل:

  • مسكنات الألم: مثل الأسبرين مع الكافيين والأسيتامينوفين، يجب أن تؤخذ في وقتٍ مبكرٍ للحد من تطور الصداع.
  • الأدوية التي تعالج الغثيان: مثل الميتوكلوبراميد.
  • مضادات السيروتونين: مثل سوماتريبتان لعلاج الصداع النصفي الحاد.
  • مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية (SSRIs).
  • مضادات الاكتئاب.
  • الأدوية الوقائية: مثل سيترات المغنيسيوم ومكملات فيتامين B12.
  • بعض الأعشاب مثل اليانسون.

العملية الجراحية

تم تطوير علاج الصداع النصفي خلال العقود الماضية، فيمكن للطبيب إعطاء حقنةٍ من توكسين البوتولينوم أو البوتوكس في بعض الأعصاب الموجودة في الوجه والرقبة والمرتبطة بتفاعلات الصداع النصفي؛ مثل الفروع الحسية للأعصاب الشوكية المثلثية خارج الجمجمة.

كما يمكن للضغط الجراحي لهذه الأعصاب أن يقلل أو يزيل الصداع النصفي لدى المرضى الذين لا يستجيبون للعلاج بالحقن.5

المراجع