الصواريخ الباليستية

الموسوعة » معدات حربية » الصواريخ الباليستية

الصواريخ الباليستية هي أحد أنواع الأسلحة الاستراتيجية ذاتية الدفع، إذ تكون مزودةً بحمولةٍ من المتفجرات التي قد تكون عاديةً أو كيميائيةً أو بيولوجيةً أو نوويةً. ويتّبع هذا النوع من الصواريخ مسارًا منحنيًّا من مكان إطلاقه إلى هدفه، حيث يتأثر أثناء حركته بقوة الجاذبية الأرضية والاحتكاك مع الهواء المحيط، ويمكن إطلاقه من عدة منصاتٍ كالطائرات والسفن والغواصات وغيرها.§

تاريخ الصواريخ الباليستية

تم إستخدام V-2 وهو أول صاروخٍ باليستيٍّ في مهاجمة لندن عام 1944 م حيث تم تصنيعه في ألمانيا أثناء الحرب العالمية الثانية على يد Walter Dornberger و Wernher von Braun، وفيما بعد قام الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة الأمريكية بتصميم الصواريخ العابرة للقارات ICBMs. وتتمتع الصواريخ الباليستية بقدرةٍ عاليةٍ على الارتفاع تجتاز بها حدود الغلاف الجوي حيث يتم توجيهها لمرحلةٍ قصيرةٍ من رحلتها لتترك بعدها لتتابع طريقها متأثرةً بقوة الجاذبية الأرضية والاحتكاك مع الهواء.

وتكمن نقطة الخلاف الرئيسي بين الصاروخ الباليستي الأول V-2 وما سبقه من الصواريخ في استخدامه للوقود السائل، إذ يزود بخزانٍ من الأوكسجين السائل شديد البرودة يعمل على حرق الوقود، في حين تعمد الصواريخ التي تعمل بالوقود الصلب على سحب كميةٍ كبيرةٍ من الأوكسجين المحيط لإكمال مهمتها.

وقد تمكن جيش الولايات المتحدة الأمريكية في نهاية الحرب العالمية الثانية في أوروبا من إرغام Walter Dornberger و Wernher von Braun على الاستسلام حيث تم نقلهما إلى الولايات المتحدة للعمل في مهمةٍ تدعى عملية مشبك الورق، والتي عملوا فيها على تصميم الصواريخ بما في ذلك الصواريخ الخاصة بالفضاء التابعة لناسا.§

مكونات الصواريخ الباليستية

هناك ثلاثة عناصرَ أساسية للصاروخ الباليستي هي: نظام الدفع الذي يحصل من خلاله الصاروخ على الطاقة اللازمة للوصول إلى الهدف، ونظام التوجيه الذي يعمل على توجيه الصاروخ إلى هدفه، والحمولة التي تشكل المادة المدمرة.

الدفع

وتتم عملية دفع الصواريخ الباليستية من خلال الجمع بين الوقود والمؤكسد في غرفة الاحتراق، حيث تؤدي التفاعلات الناجمة عن ذلك إلى إنتاج غازٍ عالي الضغط وذو درجة حرارة عالية وهي التي ستسبب قوة الدفع التي تدفع الصاروخ.

وتعتمد أنظمة الدفع الصاروخية على إحدى الحالتين الصلبة والسائلة، حيث تمتاز أنظمة الدفع الصلبة بقساوتها وعدم وجود أجزاءٍ متحركةٍ لها وإمكانية نقلها، في حين تكون أنظمة الدفع السائلة أكثر نشاطًا من الصلبة، وذلك بسبب القدرة على اختيار نوع الوقود السائل وكذلك المؤكسدات واللذان يحققان معًا إنتاج طاقةٍ أكبر، وتعمد معظم الدول إلى استخدام الوقود الصلب بسبب قلة متطلباته اللوجستية وسهولة تشغيله إلّا أنّ بعض الدول تعمل على تطوير صواريخ الدفع بالوقود السائل والعمل بها.

نظام التوجيه

تقوم مهمة نظام التحكم والتوجيه على ضمان وصول الصواريخ الباليستية إلى الموقع المطلوب تمامًا وضمن السرعة المحددة له بدقةٍ، إذ تكمن مهمة الأدوات الموجودة ضمن نظام التنقل الداخلي INS في مراقبة وتحسس جميع المكونات المسؤولة عن تسارع الصاروخ، حيث يعمل الكمبيوتر الموجّه على تحديد حالة الصاروخ أي سرعته وموقعه واتجاهه، ويقوم بإرسال رسائل إلى نظام التوجيه لتصحيح الانحرافات الحاصلة في ملف رحلة الطيران المطلوبة.

الحمولة

هناك أنواعٌ مختلفةٌ لحمولات الصواريخ الباليستية فقد تكون تقليديةً أو نوويةً أو كيميائيةً أو بيولوجيةً ،أو دمج بين الكيميائية والبيولوجية في أنظمة حمولة الصواريخ قصيرة المدى.

الدقة

يعتمد تحديد دقة الصاروخ على ما يطلق عليه بـ CEP أي الخطأ الدائري المحتمل، والذي يعرّف على أنّه نصف قطر الدائرة التي يصل إلى داخلها نصف عدد الصواريخ التي لا تحوي على أعطالٍ.§

أنواع الصواريخ الباليستية

تصنف الصواريخ التكتيكية وفقًا لموقع منصة الإطلاق والهدف المراد إصابته، حيث يوجد عدة فئاتٍ لها هي صواريخ جو- جو، صواريخ أرض – جو، صواريخ جو – أرض، الصواريخ المضادة للسفن والصواريخ المضادة للدبابات، كما ويتم تصنيف الصواريخ الباليستية وفقًا لمداها إلى صواريخَ باليستيةٍ قصيرة المدى SRBMs يصل مداها إلى 300 ميل (480) كم، والصواريخ الباليستية ذات المدى المتوسط MRBMs والتي يصل مداها من 300 إلى 600 ميل (480 – 965) كم، والصواريخ الباليستية ذات المدى الوسيط IRBMs ويصل مداها من 600 إلى 3300 ميل (965 – 5310) كم، والصواريخ الباليستية العابرة للقارات حيث يبلغ مداها أكثر من 3300 ميل (5310) كم. §

792 مشاهدة