طبيبة

العواصف الرملية هي رياح تتميز بأنها عاصفة ومحملة بذرات التراب والغبار تنتقل من القشرة الأرضية السطحية التي تفككت بفعل العوامل الطبيعية، وتعد العواصف الرملية إحدى الكوارث الطبيعية التي تترك ورائها الكثير من الحوادث التي تؤثر على مستويات عديدة من الأنشطة البشرية، والعاصفة الرملية هي ظاهرة شائعة تحدث في كثير من الصحارى كجزيرة العرب وشمال أفريقيا و صحارى وسط آسيا كما أستراليا وأميركا، بل وتجاوز حدوث العواصف كوكب الأرض حيث تم رصد عواصف ترابية على سطح كوكب المريخ أيضا.

تحدث العاصفة الرملية في حال توفر اثنان من الشروط : الشرط الأول تربة جافة كليا متفككة خالية من الغطاء النباتي والشرط الثاني وجود رياح ذات سرعة معينة لذلك نجد أن العواصف الرملية أكثر انتشارا في المناطق الصحراوية، تزداد العواصف الرملية في فصل الربيع وأوائل فصل الصيف بسبب ظاهرة عدم الاستقرار التي يمر بها المناخ في تلك الفصول، تنقسم العواصف إلى عاصفة رملية (الأشيع) وترابية وغبارية، يتوقَّف لون العاصفةِ الترابيّة على عاملينِ اثنين: الأول، لون ذراتِ التراب المحمولةِ جوًا والشائع هو اللون الرملي والبني والبرتقالي والأحمر أو الأسود، والثاني، تشتت ألوان الطيف ذات الموجات الطويلة.

تنشأ العاصفة الرملية كنتيجة لما يسمى “تيارات الحمل الهوائية”، حيث تحدث بعدما ترتفع درجة حرارة سطح الأرض، نتيجة لذلك يصبح الهواء الذي يعلو سطح الأرض حارا وبعد ذلك يصعد على شكل تيارات حملانية إلى مستويات أعلى، بالتالي يحدث اختلاف في كل من الضغط الجوي والحرارة، وبسببها تندفع رياح أبرد نسبياً لكي تملأ الفراغ في الموقع، هذا بدوره يبعثر الغبار و حبات الرمل إلى أعلى ويكون مستوى تبعثرها وارتفاعها أعلى كلما كانت قوة الرياح أكبر وكلما كانت التربة أكثر جفافًا وتفككًا.

تتوقف حركة ذرات الرمل على سرعة الرياح فكلما كانت الرياح أسرع كلما قلت قدرة الرمال على المقاومة، وكلما تعاظمت سرعة الرياح كلما حملت معها كميات أكبر وأحجاماً أكبر.

قد يعقب أو يصاحب تلك العواصف الرملية أمطار، تكون الأمطار في البداية محملة بذرات الرمل وذرات الطين عندها يكون للعواصف لون البني أو الأحمر، دور قطرات الماء يكون بتنقية الجو من العوالق، للمطر دور إيجابي في التسريع من إنهاء العاصفة بالتالي كلما كانت الأمطار أكثف كلما كانت مدة العواصف الرملية أقصر.

للعواصف الرملية دور كبير في تغييرات الطقس حيث تحجب ورود أشعة الشمس الضوئية والحرارية، وتخفض درجات الحرارة بشكل ملحوظ، وقد تسبب تدني في مدى الرؤية ولكن هذا نادر, كما تقوم بدور تلقيح السحاب.

لكن من الآثار السلبية الخطيرة التي قد تسببها أو تخلفها العواصف الرملية ورائها:

• قد يصل الجدار الإعصاري الناجم عن العاصفة الرملية بشكل مفاجئ كما يمكنه أن يسحب معه الأشخاص و الحيوانات و السيارات حتى.

• تجعل العواصف الرملية من الصعب قيادة السيارة والسيطرة عليها بالتالي قد تكثر حوادث السيارات أثناء العواصف الرملية.

• يكون الغبار في الغلاف الجوي خطير بالنسبة لمسارات الطائرات، فالغبار الكثيف يمكن أن يقلل من وضوح رؤية الطيارين، مما قد يتسبب في التأخير أو إلغاء للرحلات الجوية، بالإضافة إلى أنه قد تتسبب العواصف الرملية أيضًا بحدوث مشاكل ميكانيكية و أعطال فنية في الطائرات.

• يمكن أن يتسبّبَ تنفس الهواءِ المُشبع بالأتربة أثناءَ العواصفِ الترابيّة بخلقِ مشكلاتٍ صحية خاصةً للأشخاص المصابينَ بالربو.

من مجموعة الإرشادات التي ننصح كل شخص باتباعها في حال حدوث عواصف رملية بالقرب منهم أو أثناء قيامهم بالأعمال:

١. تجنب قيادة السيارة، أوقف السيارة في حال كنت تقود.

٢. حماية العينين والأنف والفم باستخدام منديل.

٣.الاحتفاظ بقارورة مياه للطوارئ.

٤. الاحتفاظ ببطانية معك في السيارة.

5. كن مطمئنا، ابق هادئا متيقظا لأن انعدام الرؤية يضعنا تحت خطر كبير.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هي العواصف الرملية؟"؟