العوامل الحفازة أو الحفازات أو الوسائط هي المواد المستخدمة في تعديل التفاعلات الكيميائية لأهداف تجارية، فالمصانع تعتمد في عملها على المحفزات لتصنيع كل شيء من البلاستيك إلى تكرير النفط، ويكون التفاعل أسرع باستخدام هذه الحفازات، وتؤدي الجزيئات التفاعل الذي يستغرق سنوات خلال عدة ثوان فقط.

تتفكك الروابط الكيميائية بين ذرات الجُزيئات المتفاعلة في أي تفاعلٍ كيميائي لتولد روابط جديدة مع ذرات مواد أخرى، وتكون هذه العملية سهلة في بعض التفاعلات، وأكثر صعوبة في أخرى؛ ويعود السبب لاستقرار جزيئات المواد المتفاعلة الكبير، ما يزيد الوقت المطلوب لتفكيك ارتباط ذراتها، وهنا تُضاف المحفزات لتسهل عملية التفكيك، وتعيد ارتباط الذرات مع غيرها، بسرعة وكفاءة، من خلال تقليل طاقة التنشيط للتفاعل الكيميائي، ويمكن تشبيه العملية برصف الطريق لتمر الذرات بسلاسة بدلًا سلوك طرق وعرة.

تتنحى المواد الحفازة جانبًا بعد انتهاء مهمتها كما دخلت، مع الحفاظ على تركيبها وحجمها، دون أي تأثير على النتائج.

وللمواد الحفازة عدة أنواع تختلف حسب الحاجات أو متطلبات التفاعل الكيميائي، وهي:

  • الإنزيمات: مجموعةٍ من البروتينات تدخل كمواد حفازة في تفاعلات الكيمياء الحيوية، تتألف من أحماض أمينية يكون توزيع شحناتها مختلف على أطرافها، وهو ما يمنحها خواصها التحفيزية، كما تحتوي على جزيئات يطلق عليها “مواقع ربط الركائز” أو “المستقبلات”، أما “الركائز” فهي الجزيئات التي ستعمل عليها.
  • المواد الحفازة الإيجابية: تساعد في زيادة معدل التفاعل الكيميائي بتقليل طاقة تنشيط التفاعل اللازمة، فينتج كميات أكبر من المواد، ومثالها: أوكسيد الحديد المستخدم في تحضير غاز النشادر (الأمونيا NH3) أو ما يعرف باسم “عملية هابر”.
  • المواد الحفازة السلبية: تساعد في تقليل معدل التفاعل الكيميائي عبر زيادة طاقة التنشيط المطلوبة لبدء التفاعل، الأمر وبالتالي تقل نتائج التفاعل، ومثالها: استخدام “الأسيتانيليد” لتأخير تحلل بيروكسيد الهيدروجين في الماء والأكسجين.
  • المواد الحفازة الكيميائية: هي نوع من الحفازات الإيجابية، حيث ترفع معدل التفاعلات الكيميائية، ولها ثلاثة أنواع حسب طبيعة المادة التحفيز المستخدمة، وهي:
    1. المواد الحفازة الذاتية: هنا، لا تُضاف أي مواد حفازة، بل تكون المواد الكيميائية المتفاعلة ذاتها محفزات، مثل: تعمل شوارد Mn+2 كمادة حفازة للتفاعل بين البرمنغنات وحمض الأكساليك.
    2. المواد الحفازة المتجانسة: الطبيعة المادية للمواد المستخدمة في نوع التحفيز هذا تشابه طبيعة المواد المتفاعلة كيميائيًا، مثال: يمكن استخدام غاز أحادي أوكسيد النيتريك في تحضير حمض الكبريتيك لإتمام التفاعل بين ثاني أوكسيد الكبريت والأوكسجين.
    3. المواد الحفازة غير المتجانسة: تختلف طبيعة المواد المستخدمة المادية فيه عن المواد الكيميائية، كأن تكون طبيعة المواد الكيميائية المطلوب تفاعلها غازية، بينما تكون طبيعة المحفز سائلة أو صلبة، ومثالها: تصنيع حمض الكبريتيك، حيث طبيعة ثاني أوكسيد الكبريت والأوكسجين غازية، بينما طبيعة المحفز صلبة (خامس أكسيد الفاناديوم).

تتمتع المواد المحفزة بعدد من الخصائص، سأستعرضها لك، وهي:

  • لا يصيب المواد الحفازة أي تغيير بعد انتهاء التفاعل على تركيبتها الكيميائية أو كتلتها، وتبقى بنفس المواصفات كما في البداية.
  • لا يطرأ أي تغيير على ثابت توازن التفاعلات الكيميائية بسبب المواد الحفازة.
  • لإكمال التفاعل، تحتاج التفاعلات القليل من المواد الحفازة فقط.
  • نوع المحفز هو ما يحدد نوع ما ينتج عن التفاعل.
  • للمواد الحفازة درجة حرارة محددة تعمل عندها بأقصى طاقتها، وتسمى “درجة الحرارة المثالية للمحفّز”.
  • لا تُحدث المواد الحفازة أي تفاعل جديد أو رد فعل غير متوقع.
  • هناك بعض المواد التي تخفض نشاط المحفزات وتسمى “مثبطات”، ومواد تزيد هذا النشاط وتسمى “مسرعات”.

أكمل القراءة

العوامل الحفازة

العوامل الحفازة (Cytalyst) في علم الكيمياء هي أي مادة تؤثر على معدل التفاعل الذي يتم وضعها به بدون أن تتلاشى أو تدخل في التفاعل، وبشكل مفصل يمكننا القول أن العوامل الحفازة يتم وضعها لإجراء تحفيز في التفاعل، فيتفاعل المحفز مع المادة المتفاعلة ليتم تكوين وسائط كيميائية تساعد على تغيير معدل التفاعل بين المادة المتفاعلة ومادة أخرى، أو بين مكونات المادة الواحدة في هذا الوسط وبالتالي المحفزات تشبه الإنزيمات في عملها على خلاف أن الأنزيمات تتواجد في التفاعلات بشكل طبيعي بينما المحفزات يتم إدراجها في التفاعل على مرحلة واحدة أو عدّة مراحل.

المادة الحفازة قد تكون صلبة أو سائلة أو غازية، وتعد المعادن وأكاسيدها والكبيريتيد والهاليدات والألمنيوم والبورون والسيليكون أشهر المحفزات الصلبة، في حين تشتهر المحفزات الغازية بشكل أكبر، مع العلم أن الصلبة منها قد يتم وضعها بعد حلّها بما يسمّى حوامل المحفّزات فتستطع حينها القيام بعدّة وظائف وتحفيز عدة أنواع من التفاعلات، وبهذا تم تصنيع المحفزات حول العالم صناعيّاً بعدما أصبحت أساس العديد من العمليّات الكيميائيّة، وفيما يلي أشهر المحفزات لبعض العمليات الكيميائيّة:

  • يدخل في صناعة الأمونيا الحديد كعامل محفّز.
  • يدخل في صناعة حمض الكبريت أوكسيد النتروجين الثنائي أو البلاتين كمواد محفزة.
  • يدخل في هدرجة الهيدروكربونات غير المشبعة النيكل أو البلاتين أو البلاديوم كمواد محفزة.
  • يدخل في أكسدة الهيدروكربونات في عوادم السيارات أكسيد النحاس الثنائي أو أكسيد الفانديوم أو البلاتين أو البلاديوم كمواد محفّزة.

وبالنظر إلى أنواع المحفّزات الموجودة في العالم يتم تصنيفها كما يلي:

  • المحفزات الطبيعية: وهي الأنزيمات، فمثلًا تساعد الأنزيمات على حدوث العديد من التفاعلات على سطوح المعادن مما يؤدي في النهاية إلى تأكسدها وتآكلها في نهاية الأمر باستثناء الذهب الذي لا يتأكسد، ومن الأنزيمات المشهورة البروتينات التي تساعد على إتمام التفاعلات الحيويّة.
  • المحفزات الصناعية: وهي مواد يتم إدخالها إلى التفاعل بتدخل بشري نتيجة عدم تواجدها طبيعيًا، ومنها المحفزات المتجانسة التي تقلل من نشاط التفاعل لإنتاج كميات كبيرة من المواد الناتجة عن التفاعل، وتقوم بعض  المحفزات بزيادة نشاط التفاعل الكيميائي مما يسهم في تقليل إنتاج المواد الخارجة من التفاعل، وبالتالي يعتمد نوع المحفّز على المهمة المطلوب منه القيام بها.
  • المحفزات الكيميائية: وهي من أنواع المحفزات المتجانسة التي تزيد من معدل التفاعل، ويتواجد بعضها في المواد الداخلة في التفاعل كشوارد المغنزيوم التي تزيد تفاعله مع حمض الأكساليك.
  • المحفزات غير المتجانسة: سميّت هذه المحفّزات بها الاسم كون طبيعتها تختلف عن طبيعة المواد الداخلة في التفاعل الذي تم وضعه به، كأن تكون المادة الحفّازة صلبة والمواد المتفاعلة غازية أو سائلة، كما يتم في صناعة حمض الكبريتيك حيث يتم التفاعل بين أوكسيد الكبريت الغازي والأوكسجين الغازي، بيضاف محفز صلب للتفاعل كخامس أوكسيد الفانديوم.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي العوامل الحفازة"؟