طالب
الإعلام, Syrian virtual university

يُطلَق مصطلح الفريون (Freon) التجاريّ على غالبية المواد الكيميائية العضوية المكوّنة بشكل رئيسي من الكلور والفلور والكربون والهيدروجين من جهة والتي تُستَخدَم في أنظمة التبريد الداخلية من جهةٍ أخرى، ومن هذه المركبات الكيميائية:

  1. مركبات الكلوروفلوروكربون (Chlorofluorocarbon): وتأخُذ الرمز (CFCs)، كانت تُستخدَم قديمًا في مجال التدفئة وتوقّف استخدامها في منتصف القرن العشرين تقريبًا، ومنها ثنائي كلورو ثنائي فلورو الميتان (Dichlorodifluoromethane) والمعروف تجاريًا بالفريون 12 أو R-12 أمّا صيغته الكيميائية فهي (CCL2F2).
  2. مركبات الكربون الهيدروكلوروفلورية أو مركبات الهيدروكلوروفلوروكربون (hydrochlorofluorocarbons): ويُرمز لها (HCFCs) وهي أقل ضررًا بشكل جزئي وبسيط جدًا من مركبات الكلوروفلوروكربون، ومن أمثلتها R22 أو الفريون 22 هو عبارة عن كلورو ثنائي فلورو الميتان (Chlorodifluoromethane) وصيغته الكيميائية (CCLF2)، ومن الجدير بالذكر أنّ وكالة حماية البيئة الأمريكية أكّدت على ضرورة التخلّص من هذه المركّبات مع حلول عام 2020، وجاء ذلك في سبيل تطبيق قانون الهواء النظيف لعام 2010.
  3. مركبات الهيدروفلوروكربون (Hydrofluorocarbon): ويُرمز لها (HFCs) وتتميّز هذه المركبات بالاستغناء عن الكلور مما قد يوفّر أمانًا بيئيًا أكثر من المركبات الأخرى، ومن هذه المركبات R-410A أو فريون 410A وهو من أجود أنواع المبرّدات المستخدمة في الآونة الأخيرة في أنظمة تكييف الهواء –لقد استُخدِم هذا المركب كبديل للفريون 22 كونه يتمتّع بصفاته التجارية المرجوة مع مخاطر أقل-، وبطبيعة الحال يوجد هذا المنتج في المجال التجاري المتداوَل على شكل أسطوانة وردية اللون.

يكون الفريون في الحالة الغازية عند درجة حرارة الغرفة ويتحوّل إلى الحالة السائلة عند تبريده أو تعريضه للضغط، ويكون عديم اللون والرائحة بشكل نسبي –ويمكن أن تكون له رائحة تشبه رائحة الأثير-، كما أنه يتميّز بنقطة غليان وتوتر سطحي مُنخفِض نسبيًا وثبوتية كيميائية وغير قابل للاشتعال.

وكونه يتشكّل من أهم المركبات العضوية ذات التأثير الكبير فبالطبع سيعود بآثار سلبية خطيرة على البيئة والصحة العامة، منها:

بالنسبة للبيئة:

  • تتمثّل أكبر مخاطر هذا الغاز، بتطاير مركّباته وإحداثها خللًا في طبقة الأوزون سيؤدي مع الاستخدام المتكرّر إلى استنزافها وتمزّقها، مما سيسمح بعبور كمية أكبر من الأشعة فوق البنفسجية التي تُهلِك الكائنات الحية وتُفتِك سطح الأرض.

أمّا بالنسبة لصحة الإنسان:

فقد يؤدي التعرّض المباشَر وبشكل كبير لغاز الفريون إلى حالةٍ من التسمّم الغازيّ، وإنّ أكثر الأفراد المُعرضين للإصابة بهذا التسمم، هم:

  1. عمال الصيانة والخبراء ممن هم على تماس مُباشَر مع هذا الغاز في المعامل المخصّصة لمعالجته.
  2. من يكون على تماس مباشر لحادثة تسرّب غازي كبيرة في المنزل، مثل تسرّب الغاز من الثلاجة أو المكيّف الهوائي.
  3. مُدمني غاز الفريون.

ومن أعراض التسمّم بهذا الغاز:

  • صداع.
  • دوّار مُصطحِب بغثيان وإقياء مستمر.
  • سعال حاد.
  • آلام وحرقة في العينين والأذنين والحلق، وربما على السطح الخارجي للبشرة –إن وُجد تماس مباشر مع مركّب الفريون-.

ومن الأعراض الأشدّ خطرًا:

  • إقياء دموي.
  • صعوبة في التنفّس.
  • فقدان الوعي أو اضطرابه.
  • امتداد الحرقة إلى السبيل الهضمي بأكمله.
  • ضربات قلب غير منتظمة.

في حال ظهور هذه الأعراض بشكل متوسّط إلى حاد يجب تلقّي المساعدة الإسعافية مباشرةً وفي أقرب وقت.

وبما أنه ذُكر سابقًا مصطلح “مدمني غاز الفريون“، فمن الجدير بالذكر أنّ إدمان غاز الفريون قد يكون سلوكًا مستساغًا عند أغلب المدمنين أو المراهقين لذلك يجب التنبّه وأخذ الحيطة، ومن العلامات الأولية التي تظهر عند مُتعاطي غاز الفريون:

  1. يبدو الشخص كأنّه مخمورًا.
  2. فقدان الشهية والوزن بشكل مفاجِئ.
  3. العيون الدامعة.
  4. التكلّم بشكل غير واضح أو مفهوم.
  5. خروج الروائح الكيميائية من الملابس وربّما من نَفَس المُدمِن.

وفي حال تعاطي واستنشاق كميات كبيرة من الفريون، من الممكن ظهور أعراض أكثر حدّة، مثل:

  1. الاكتئاب والهذيان والهلوسة.
  2. فقدان الوزن بشكلٍ متزايدٍ ومستمرٍ.
  3. فقدان القوّة واتزان الجسم.
  4. الذُهان وهو الانفصال التام عن الواقع قد يكون لسبب نفسي أو لسبب صحي.
  5. يمكن أن تتعرّض الرئتين أو الأعصاب أو الدماغ إلى التلف وتظهر أعراض تلفها، وكذلك غالبية الأعضاء الحيوية الداخلية الأخرى.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هي الفريونات"؟