ما هي القنابل الهيدروجينية

الرئيسية » لبيبة » معدات حربية » ما هي القنابل الهيدروجينية
القنابل الهيدروجينية

القنابل الهيدروجينية من أكثر عتاد الحرب خطورةً على البشرية بأكملها لما تحمله من طاثةٍ نوويةٍ قادرةٍ على التسبب بدمارٍ هائلٍ.

وسوف نتحدث اليوم عن هذه القنابل ومكوناتها والفرق بينها وبين غيرها.

تعريف القنابل الهيدروجينية

القنبلة الهيدروجينية هي نوعٌ من القنابل النووية التي تشبه القنبلة الذرية وتعتمد مثلها على طاقةٍ متفجرةٍ مصدرها رد فعل نووي، وبالطبع تختلف عنها بعدة نقاطٍ.

وكونها من صنف القنابل النووية فهي خطيرةٌ للغاية، وحسب تقدير الخبراء يمكنها أن تتسبب في دمار عدة مدنٍ وقتل عدد هائل من البشر.

حتى الآن لم يتم استخدام هذه القنبلة من قبل أي دولةٍ، إلا أن هذا لا يعني الاطمئنان لأن كورية الشمالية وضعت هذه القبلة في حسبانها ضمن مخططات الأسلحة النووية التي تعمل عليها منذ عدة سنواتٍ.1

مكونات القنبلة الهيدروجينة

تتألف القنابل الهيدروجينية من قسمين، القسم الأول يدعى بالقسم الأساسي؛ وهو عبارة عن قنبلةٍ انشطاريةٍ تطلق موجاتٍ كبيرةٍ من الإشعاع الذي يشمل عددًا كبيرًا من النيوترونات.

يؤثر هذا الإشعاع على الجزء النووي الحراري للقنبلة وهو القسم الثاني لها المعروف بالقسم الثانوي، ونجد في هذا القسم كميةً كبيرةً من ديوتيريد الليثيوم، وعندما تتفاعل النيوترونات مع ديوتيريد الليثيوم سينتج عنها التريتيوم والهيليوم.

وإنتاج التريتيوم يجعل هذه القنبلة مميزةً عن غيرها، حيث إنّ حصولها على هذه المادة عبر تفاعلاتٍ كيميائيةٍ داخليةٍ يتيح دمجها مع الديوتيريوم في الديوتيريد الليثيوم.2

اختراع القنابل الهيدروجينية

من المعروف أن للولايات المتحدة تاريخًا حافلًا مع القنابل النووية، فقد استخدمت قنبلتين ذريتين في الحرب العالمية الثانية ضد اليابان مما أجبر البلاد على الاستسلام وإنهاء الحرب.

وتعتبر الولايات المتحدة أول من أجرى اختبارات للقنابل التي نتحدث عنها اليوم، وذلك خلال 1952 و 1954 عندما قامت بتفجير قنابل هيدروجينية في جزر مارشال.

أجرت الولايات المتحدة اختبارات أخرى للقنبلة الهيدروجينية في عام 1954 في جزيرة بيكيني المرجانية في جزر مارشال.

ويقال أن واحدة من القنابل الهيدروجينية التي تم تفجيرها كجزءٍ من سلسلةٍ من الاختبارات كانت تسمى “قلعة برافو”، قد نتج عنها انفجار يعتقد أنه أقوى بمقدار ألف مرةٍ من قنبلة هيروشيما التي دمّرت المدينة في اليابان.

لقد أسفرت قنبلة برافو عن إنتاج 15 ميغاطن (15 مليون طن من مادة تي إن تي) وكانت ولا تزال أكبر قنبلة فجرتها الولايات المتحدة على الإطلاق، إلا أن أكبر قنبلة هيدروجينية تم تفجيرها في التاريخ كانت معروفةً باسم قنبلة القيصر من قبل الاتحاد السوفياتي في عام 1961 وأنتجت ما يقارب 50 ميغاطن.3

الفرق بينها وبين القنبلة الذرية

تستخدم القنبلة الذرية اليورانيوم أو البلوتونيوم وتعتمد على الانشطار – وهو تفاعلٌ نوويٌّ تنفصل فيه النواة أو الذرة إلى جزئين- بينما لصنع قنبلةٍ هيدروجينيةٍ سوف يحتاج الإنسان إلى اليورانيوم أو البلوتونيوم وكذلك اثنين إضافيين من نظار الهيدروجين هما الديوتيريوم والتريتيوم، كما وأن القنبلة الهيدروجينية تعتمد على عملية الاندماج وهي عملية أخذ ذرتين منفصلتين وتجميعها لتكوين ذرةٍ ثالثةٍ.

ويؤكد الخبراء أن في كلتا الحالتين يتم إطلاق كميةٍ كبيرةٍ من الطاقة وهي ما يدفع حدوث الانفجار الخطير والمدمر، ولكن الاختلاف هنا هو أنه يتم إطلاق المزيد من الطاقة أثناء عملية الاندماج والتي تسبب انفجارًا أكبر عند المقارنة مع الطااقة الناتجة عن قنبلةٍ ذريةٍ.

كما وتعتبر القنابل الهيدروجينية أخف في الوزن من نظيرتها الذرية وبالمقابل كان تصميمها وإنتاجها أصعب كونها معقدة أكثر، ولكن خفة وزنها تجعلها أسهل للنقل عبر مسافاتٍ طويلةٍ باستخدام مختلف الطائرات.

يمكننا إنهاء هذه الفقرة بشيءٍ مختلفٍ قليلًا، وهو الحديث عن التشابه البديهي بين الاثنين، فبعيدًا عن الاختلافات، كلٌ من القنبلتين قادرتان على إحداث ضررٍ هائلٍ وخطيرٍ بعد ثوانٍ قليلةٍ من الانفجار، والخطر يستمر بالنسبة لكلٍ من القنبلتين لعدة ساعاتٍ بسبب الأشعة الناتجة عن الانفجار، بالإضافة إلى قدرتهما المماثلة إلى إنهاء الحياة الطبيعية من أشجارٍ وغيره بجانب الإطاحة بالأبنية وجعل الطرق العادية غير صالحةٍ للاستخدام.

من الطبيعي أن يشعر أي أحد فينا بخطرٍ هذه القنابل، والشعور بالخوف ازداد منذ إدعاء كوريا الشمالية أنها أجرت اختبارات في سبتمبر 2016 لقنبلة هيدروجينية، ولا شك أنها ستكون مستعدةً لاستخدامها في أي حربٍ قد تندلع ضدها، وحتى هذه اللحظة لا يوجد ما يشير إلى حدوث ذلك لكن العالم يقف على حافة هاويةٍ إذا استمرت المناوشات السياسية على هذه الحال.4

المراجع