يتساءل العديد من الأشخاص حول شدة الإضاءة الواصلة إليهم، سواء كانت الشمس، أو الكشاف الكهربائي، أو حتى الشمعة التي يصدر عنها إضاءة خفيفةٌ. ولكن، قبل الخوض في النتيجة ينبغي الانتباه إلى وجود العديد من العوامل التي تلعب دورًا كبيرًا في شدة الإضاءة. فمثلًا تنشر الشمعة أشعتها الضعيفة في جميع الاتجاهات، بينما ينشر الكشاف الكهربائي أشعته في جهةٍ واحدةٍ بحيث تكون قوية ومركّزة على منطقة محددة. مما يجعل موضوع قياس شدة الضوء صعبًا للغاية، ومن هذا المنطلق اخترع علماء الفيزياء وحدة قياس لوصف كثافة الضوء، أطلق عليها اسم الشمعة القياسية “كانديلا (candela)”. يرمز لهذه الواحدة بالرمز (ca).

تبيّن هذه الواحدة الكثافة الضوئية للمصدر والموجهة نحو جسمٍ ما، بحيث تتمكن من رؤيته وأنت على مسافةٍ بعيدةٍ عنه، وهي تختلف عن وحدة لومن (lumen) التي تقيس شدة الضوء الصادرة من المنبع والمتشتت نحو جهاتٍ مختلفة.

وتعدّ أشعة الليزر والأشعة الموضعية من أكثر الأشعة التي تحمل قيمة عالية وفق مقياس كانديلا. إذ تصدر أشعتها وتتركز في اتجاهٍ واحدٍ. حدد العلماء قيمة 1 كانديلا بأنها تساوي قيمة الضوء الصادر عن شمعة واحدة تقريبًا.

يقطع الضوء مسافة 300 ألف كم في الثانية، مع العلم بأنه لا يحتاج إلى وسيلةٍ ماديةٍ للعبور من خلالها. وبالتالي فهو قادر على اختراق أي مسافةٍ فارغةٍ. ولذلك نجد أنواعًا كثيرةً للضوء وهي:

  • الضوء المرئي: يتمثل في الألوان التي يمكن للعين البشرية رؤيتها، مثل الأخضر، والأزرق، والأحمر الخ…
  • الضوء غير المرئي: يتمثل في موجات الراديو التي تعتبر أحد أشكال الضوء، بالإضافة إلى أشعة إكس راي (x-ray) والتي يعتمد عليها الأطباء في التصوير الإشعاعي، وأخيرًا الأشعة فوق البنفسجية الصادرة عن الشمس والمتمثلة في الشعاع الأسود الذي لا يمكننا رؤيته.

ولعلّ أهم المصادر الضوئية التي يراها أغلبنا يوميًا، هي الشمس. والتي يصلنا ما يقارب الـ 44 في المائة من أشعتها يوميًا، بحيث تتوزع على سطح الكرة الأرضية. وعند مقارنة ضوء الشمعة بضوء الشمس، نجد أن ما يصلنا لا يعادل سوى 10 في المائة من حجم الأشعة الكلّي الصّادر عنها، بسبب تشتت أشعتها وتحوّلها إلى حرارة.

والغالبية العظمى لدينا، يعرف مدى أهمية الضوء لجميع الكائنات الحية. حيث تعتمد عليه النباتات للقيام بعملية التركيب الضوئي، بالإضافة إلى أنها مصدر الحرارة الوحيد لجميع المخلوقات الحية. ومن هذا المنطلق، كان من المهم جدًا تحديد قيمة الكثافة الضوئية الصادرة عن المنابع الضوئية أو الحرارية.

ووفقًا لعلم الفيزياء، فقد عُرّفت الشدة بأنها كمية الطاقة المنتقلة في كل 1 متر مربع، وتعتبر هذه الطاقة، طاقةً ضوئية. ولهذا عرفت شدة الضوء بأنها قيمة الطاقة المتدفقة أو المنتشرة الصادرة عن منبع ضوءٍ معينٍ في كل متر مربع اعتمادًا على الزمن.

وبذلك اعتبر الضوء بمثابة النافذة للعالم الخارجي. فلولاه لما تمكّنا من تحليل الأشعة الكهرومغناطيسية، ولما أنتج العديد من التطبيقات الضوئية المتمثلة في الهواتف المحمولة، والحواسيب، والتلفاز. كما أن للضوء أهميةٌ كبيرةٌ في مجال الطب عبر اختراع مفهوم التصوير الإشعاعي وغيرها من التطبيقات الأخرى…

أكمل القراءة

في البداية علينا أن نفرق بين الكانديل والكانديلا:

الكانديل (candelوتسمى القنديلة أيضًا، وهي الوحدة الأساسية لقياس شدة الضوء في الوحدات الدولي si، ونقصد بقياس الضوء السطوع المدرك لمنبع ضوئي، طبعًا وهذا يختلف عن شدة الإشعاع (أي مقدار الطاقة لكل زاوية).

بينما الكانديلا (Candela)، رمز الوحدة (cd)، وحدة شدة الإضاءة في النظام الدولي للوحدات SI وتُعرف بأنها شدة الإضاءة في اتجاه معين لمصدر يصدر إشعاعًا أحادي اللون بتردد 540 × 1012 هرتز وله كثافة إشعاعية في نفس الاتجاه 1/683 وات لكل ستيراديان (وحدة الزاوية الصلبة)، وحلت الكانديلا محل الشمعة أو المصباح القياسي كوحدة لكثافة الإضاءة في العمليات الحسابية التي تتضمن إضاءة صناعية وتسمى أحيانًا “الشمعة الجديدة”،  أمّا تعريف الكانديلا من حيث الخاصية الفيزيائية، هي إدراك العين البشرية للضوء عند طول موجي وشادة إشعاع محددين، حيث لا تُستخدم هذه الواحدة لكل أنواع الإشعاع الكهرومغناطيسي، فهي مُختصة بالضوء الذي يمكننا رؤيته ورؤية المصدر القادم منه، فمثلًا الراديو لا يُقاس بالكانديلا وإنما الواط.

شهد عام 1909 اتفاق الولايات المتحدة وبريطانيا العظمى وفرنسا على واحدة الكانديل “الشمعة القياسية”، والتي سرعان ما أدرك المجتمع العلمي أنها تعاني من عدة مشاكل، وبحلول أوائل القرن العشرين، أصبحت منتجات الإضاءة الاصطناعية شائعة بدرجة كافية لدرجة أن الدول الصناعية بحاجة إلى وحدة قياس للضوء جديدة تناسب التكنولوجيا الحديثة التي دفعت إلى حد كبير إلى إنشائها، مما أدى لظهور واحدة الكانديلا  “الشمعة الجديدة”.

كما ذكرنا تقيس هذه الواحدة كمية الضوء في اتجاه معين، فهي لا تتأثر بالمسافة عن مصدر الضوء، فمثلًا الكانديلا  لمسافة متر واحد من منبع ضوئي، تعادل الكانديلا لمسافة مترين من المنبع نفسه، وذلك بسبب ما يُسمى زاوية الفتح، حيث أن زاوية الفتح لها تأثير على كمية الشموع، لنفترض أن لديك مصدر ضوء يعطي كمية للضوء تُقدر بـ 300 كانديلا، فعند مثافة المتر من منبع الضوء هذا ستكون زاوية الفتح مثلا 10 درجات، وإذا ابتعدنا متر آخر ستبقى كمية الضوء نفسه، أي 300 كانديلا ولكن المُتغير هنا زاوية الفتح حيث ستصبح 50 درجة، أي لكي ينتشر الضوء بشكل أكبر يلزمه زاوية فتح أكبر.

ما هي الكانديلا

وفي هذا السياق لابدّ من العودة لواحدة لومن (lumen) التي تشير إلى إجمالي كمية الضوء المنبعثة من جهاز الإضاءة ويُرمز بـ L، فكلاهما وحدات قياس الإضاءة، ولكن واحدة لومن تُقدر إجمالي كمية الضوء، بينما تشير الكانديلا إلى مقدار الضوء المنبعث من جهاز إضاءة في اتجاه معين.

كلما زادت قيمة اللومن لجهاز الإضاءة زادت المساحة المُضاءة به، سيساعدك معرفة الفرق بين اللومن والكانديلا في شراء الضوء المناسب. فمثلًا، إذا أردت شراء ضوء لمكان عمل حيث يمكن لموظفيك التنقل بسهولة وبإضاءة مناسبة في مثل هذه الحالة، يجب أن تركز على قيمة اللومن. من ناحية أخرى، إذا كنت تعمل على أشياء دقيقة وبحاجة لإضاءة مركزة، سيتعين عليك التركيز على قيم الكانديلا.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي الكانديلا؟"؟