كاتبة
IT تكنولوجيا المعلومات, الجامعة الافتراضية السورية

يتساءل العديد من الأشخاص حول شدة الإضاءة الواصلة إليهم، سواء كانت الشمس، أو الكشاف الكهربائي، أو حتى الشمعة التي يصدر عنها إضاءة خفيفةٌ. ولكن، قبل الخوض في النتيجة ينبغي الانتباه إلى وجود العديد من العوامل التي تلعب دورًا كبيرًا في شدة الإضاءة. فمثلًا تنشر الشمعة أشعتها الضعيفة في جميع الاتجاهات، بينما ينشر الكشاف الكهربائي أشعته في جهةٍ واحدةٍ بحيث تكون قوية ومركّزة على منطقة محددة. مما يجعل موضوع قياس شدة الضوء صعبًا للغاية، ومن هذا المنطلق اخترع علماء الفيزياء وحدة قياس لوصف كثافة الضوء، أطلق عليها اسم الشمعة القياسية “كانديلا (candela)”. يرمز لهذه الواحدة بالرمز (ca).

تبيّن هذه الواحدة الكثافة الضوئية للمصدر والموجهة نحو جسمٍ ما، بحيث تتمكن من رؤيته وأنت على مسافةٍ بعيدةٍ عنه، وهي تختلف عن وحدة لومن (lumen) التي تقيس شدة الضوء الصادرة من المنبع والمتشتت نحو جهاتٍ مختلفة.

وتعدّ أشعة الليزر والأشعة الموضعية من أكثر الأشعة التي تحمل قيمة عالية وفق مقياس كانديلا. إذ تصدر أشعتها وتتركز في اتجاهٍ واحدٍ. حدد العلماء قيمة 1 كانديلا بأنها تساوي قيمة الضوء الصادر عن شمعة واحدة تقريبًا.

يقطع الضوء مسافة 300 ألف كم في الثانية، مع العلم بأنه لا يحتاج إلى وسيلةٍ ماديةٍ للعبور من خلالها. وبالتالي فهو قادر على اختراق أي مسافةٍ فارغةٍ. ولذلك نجد أنواعًا كثيرةً للضوء وهي:

  • الضوء المرئي: يتمثل في الألوان التي يمكن للعين البشرية رؤيتها، مثل الأخضر، والأزرق، والأحمر الخ…
  • الضوء غير المرئي: يتمثل في موجات الراديو التي تعتبر أحد أشكال الضوء، بالإضافة إلى أشعة إكس راي (x-ray) والتي يعتمد عليها الأطباء في التصوير الإشعاعي، وأخيرًا الأشعة فوق البنفسجية الصادرة عن الشمس والمتمثلة في الشعاع الأسود الذي لا يمكننا رؤيته.

ولعلّ أهم المصادر الضوئية التي يراها أغلبنا يوميًا، هي الشمس. والتي يصلنا ما يقارب الـ 44 في المائة من أشعتها يوميًا، بحيث تتوزع على سطح الكرة الأرضية. وعند مقارنة ضوء الشمعة بضوء الشمس، نجد أن ما يصلنا لا يعادل سوى 10 في المائة من حجم الأشعة الكلّي الصّادر عنها، بسبب تشتت أشعتها وتحوّلها إلى حرارة.

والغالبية العظمى لدينا، يعرف مدى أهمية الضوء لجميع الكائنات الحية. حيث تعتمد عليه النباتات للقيام بعملية التركيب الضوئي، بالإضافة إلى أنها مصدر الحرارة الوحيد لجميع المخلوقات الحية. ومن هذا المنطلق، كان من المهم جدًا تحديد قيمة الكثافة الضوئية الصادرة عن المنابع الضوئية أو الحرارية.

ووفقًا لعلم الفيزياء، فقد عُرّفت الشدة بأنها كمية الطاقة المنتقلة في كل 1 متر مربع، وتعتبر هذه الطاقة، طاقةً ضوئية. ولهذا عرفت شدة الضوء بأنها قيمة الطاقة المتدفقة أو المنتشرة الصادرة عن منبع ضوءٍ معينٍ في كل متر مربع اعتمادًا على الزمن.

وبذلك اعتبر الضوء بمثابة النافذة للعالم الخارجي. فلولاه لما تمكّنا من تحليل الأشعة الكهرومغناطيسية، ولما أنتج العديد من التطبيقات الضوئية المتمثلة في الهواتف المحمولة، والحواسيب، والتلفاز. كما أن للضوء أهميةٌ كبيرةٌ في مجال الطب عبر اختراع مفهوم التصوير الإشعاعي وغيرها من التطبيقات الأخرى…

أكمل القراءة

840 مشاهدة

0

هل لديك إجابة على "ما هي الكانديلا؟"؟