الكربوهيدرات أو Carbohydrate (مجازيًا السكريات) هي جزيئات تحوي على ذرات الأكسجين والهيدروجين والكربون. من الناحية الغذائية؛ تشير الكربوهيدرات إلى أحد ثلاثةٍ من المغذيات عالية المقدار بالإضافة إلى الدهون والبروتين، وتقسم بدورها إلى 3 أصنافٍ رئيسية:

  1. السكريات: من أمثلتها: سلاسل قصيرة من الجلوكوز والفركتوز والجالاكتوز والسكروز.
  2. النشويات: سلاسل طويلة من الغلوكوز.
  3. الألياف: على الرغم من عدم هضمها من قبل الجهاز الهضمي، إلا أن البكتيريا في الجاهز الهضمي قد تستفيد منها.

في يومنا هذا، تكاد لا تخلو مناقشةُ أيّة حميةٍ غذائيةٍ من الحديث عن تخفيف الكربوهيدرات، في المقابل هذه الحميات تتيح الفرصة لاستهلاك الدهون والبروتينات. أظهرت دراساتٌ عديدةٌ أن الحميات الغذائية منخفضة الكربوهيدرات أكثر فعاليةً من تلك التي تمنع تناول الدهون والتي قد تم اتباعها لعقودٍ طويلةٍ، كما أنها تؤدي إلى نتائج صحيةٍ أخرى أكثر فاعليةٍ كمستوى الكوليسترول ومستوى سكر الدم وضغط الدم وكمية الدهون الثلاثية في الدم.

من المعروف في يومنا هذا أن السمنة المفرطة هي أحد أكبر المشاكل الصحية انتشارًا في العالم والتي تسبب نسبة وفياتٍ ليست بقليلةٍ سنويًا، لذلك ينصح أخصائيو التغذية باتباع حمية الكربوهيدرات لما لها من آثارٍ إيجابيةٍ في تخفيف السمنة وتحسين الوضع الصحي لذوي الوزن الزائد. من جهةٍ أخرى، قد لا تكون هذه الحمية هي الحل دومًا فقط لأنها تخفف تناول المأكولات الحاوية على الكربوهيدرات.

ما هي الكربوهيدرات

إنّ الكربوهيدرات ليست سببًا للسمنة. من جهةٍ قد تكون الكربوهيدرات ببعض أشكالها سببًا للسمنة، إلّا أن الغنية منها بالألياف والغذاء الكامل لا تخضع لهذه الفئة. ما يمكن قوله هو أن البشر تناولوا الكربوهيدرات عبر مرّ العصور ولكن السمنة كمشكلةٍ عالميةٍ لم تظهر حتى عام 1980 والتي تلاها ظهور مرض السكري من النوع الثاني. من الجدير ذكره أن تناول كمياتٍ كبيرةٍ من الكربوهيدرات ليس سلبيًا بالشكل المطلق، فكثيرٌ من الشعوب تعتمد بشكلٍ رئيسيٍّ في غذائها على الكربوهيدرات كشعوب شرق آسيا، إلّا المهم ذكره هو أنهم يحصلون على الكربوهيدرات من مصادر طبيعية.

ما هي الكربوهيدرات

الكربوهيدرات ليست أساسيةً، لكن الكثير منها صحي جدًا. يمكن للجسم أن يقوم بوظائفه من دون الكربوهيدرات، لكن هذا لا يلغي من احتوائها على عناصر غذائيةٍ صحيةٍ ومفيدةٍ مثل الفواكه والخضروات. حيث تحتوي هذه الأطعمة على جميع أنواع المركبات المفيدة وتوفر مجموعةً متنوعةً من الفوائد الصحية.

من المفيد الحصول دومًا على قدر كافٍ من الكبروهيدرات الطبيعية المتواجدة في:

  • الخضار، بكافة أشكالها.
  • الفواكه، كالتفاح والموز والفريز.
  • المكسرات، كاللوز والجوز والبندق.
  • الحبوب الكاملة، كالأرز البني والشوفان.
  • الدرنات، كالبطاطا بنوعيها المالح والملح.

أما ما يُنصح بالابتعاد عنه لتجنب التأثير السلبي للكربوهيدرات هو:

  • الخبز الأبيض، والمعجنات والكعك.
  • الحلوى، والشوكولا بأنواعها.
  • رقائق الشيبس، والبطاطا المقلية.
  • الآيس كريم.
  • المشروبات السكرية، وعصائر الفواكه (التي تحوي على السكر المذاب).

أكمل القراءة

الكربوهيدرات أو ما يُعرف مجازًا بالسكريات أو النشويات، هي جزيئات عضوية طبيعية تتكون من ذرات الكربون والهيدروجين والأوكسجين، وتستخدم الصيغة الكيميائية Cx(H20)y بشكل شائع للتعبير عن الكربوهيدرات، والتي تشير إلى أنّ بعض ذرات الكربون ترتبط مع بعض جزيئات الماء، والتي تعني حرفيًا “الكربون المائي”.

وتعتبَر الكربوهيدرات من أكثر المواد العضوية وفرةً وانتشارًا في الطبيعة، وهي إحدى المكونات الأساسية في جميع الكائنات الحية. وتتشكل بفعل عملية التمثيل الضوئي التي تقوم بها النباتات الخضراء وذلك انطلاقًا من ثاني أكسيد الكربون والماء وضوء الشمس. تعمل الكربوهيدرات كمصدر أساسي للطاقة ومكونات هيكلية أساسية لمعظم الكائنات الحية، بالإضافة إلى أنّها تدخل في تركيب الأحماض النووية المسؤولة عن حمل ونقل المعلومات الوراثية.

وعلى الرغم من وضع العديد من الطرق لتصنيف الكربوهيدرات، إلا أنها التصنيف الأكثر شيوعًا هو تقسيمها إلى أربع مجموعات أساسية وهي:

  • السكريات الأحادية (مونو سكاريد): وتسمى أيضًا السكريات البسيطة، وتُعتبر وحدات البناء الأساسية التي ترتبط مع بعضها البعض لتكوين الكربوهيدرات. وهي ألدهيدات أو كيتونات متعددة الهيدروكسيل؛ وهذا يعني أنها جزيء واحد يحتوي على أكثر من مجموعة هيدروكسيل (-OH)، ومجموعة كربونيل (C=O) قد تتوضع على ذرة الكربون الطرفية في حالة سكر الألدوز، أو على ذرة الكربون الثانية في حالة سكر الكيتوز. ويتم تصنيف السكريات البسيطة حسب عدد ذرات الكربون في الجزيء والتي قد تكون من 3 إلى 7 ذرات، لكن أكثرها انتشارًا في الطبيعة هي الخماسية والسداسية. يسمى الجزيء الذي يحتوي على 6 ذرات كربون بالهكسوز، ومن أهمها هو سكر الجلوكوز (سكر العنب) وهو سكر ألدوهيكسوز؛ أي أنه سكر سداسي يحتوي على 6 ذرات كربون ومجموعة ألدهيد (CH=O). في حين أنّ الفركتوز (سكر الفاكهة) هو سكر كيتوهكسوز؛ أي أنه سكر سداسي يحتوي على 6 ذرات كربون ومجموعة كيتون. وعلى الرغم من أنّ الجلوكوز والفركتوز لهما نفس الصيغة الجزيئية وهي C6H12O6 إلا أن الترتيب البنيوي للذرات يختلف، وهذا الاختلاف هو ما يكسب هذه الجزيئات خصائص مختلفة. ومن أشهر السكريات الخماسية التي تحتوي على 5 ذرات كربون هو الرايبوز الذي يدخل في تركيب الأحماض النووية.
  • السكريات الثنائية (بولي سكاريد): تتكون من ارتباط جزيئين من السكريات البسيطة بواسطة رابطة جلايكوسيدية، وهي مركبات بلورية قابلة للذوبان بالماء. ويعتبر السكروز واللاكتوز والمالتوز من أهم السكريات الثنائية، إذ يتكون السكروز (سكر المائدة) من ارتباط جزيء واحد جلوكوز وجزيء فركتوز، أما اللاكتوز وهو سكر الحليب فيتكون من ارتباط جزيء جلوكوز وجزيء جالاكتوز، والمالتوز فهو ناتج ارتباط جزيئين من الجلوكوز.
  • السكريات المتعددة (أوليجو سكاريد): تتكون من ارتباط من ثلاث إلى ستة جزيئات من السكريات الأحادية، وتتشكل العديد من السكريات المتعددة نتيجة تحلل السكريات المعقدة. ويعتبر سكر الرافينوز وهو ثلاثي السكاريد موجود في العديد من النباتات ويتكون من الجالاكتوز والجلوكوز والفركتوز.
  • السكريات المعقدة (بولي سكاريد): هي الشكل الذي تتواجد عليه معظم الكربوهيدرات وتسمى أيضًا بالجلايكان، وهي بوليمر ناتج عن ارتباط أعداد كبيرة من السكريات الأحادية برابطة جلايكوسيدية. وتختلف هذه المركبات اختلافًا كبيرًا في الحجم، والتعقيد الهيكلي، ومحتوى السكر. ومن أكثر هذه الأنواع شيوعًا هو السيليلوز المكون الهيكلي الرئيسي للنباتات، وهو عديد سكاريد معقد يتكون من ارتباط وحدات الجلوكوز مع بعضها البعض وفق بنية خطية. كما أنّ النشا الموجود في النباتات والجليكوجين الموجود في الحيوانات هما من السكريات المعقدة. إذ يتواجد النشا غالبًا في بذور وجذور وسوق النباتات حيث يتم تخزينه كمصدر متاح للطاقة، وغالبًا ما يتم معالجة النشا النباتي وتصنيع المخبوزات منه، أو يمكن استهلاكه مباشرة كما في حالة نبات البطاطا. أما الجليكوجين والذي يتكون من سلاسل متفرعة من جزيئات الجلوكوز فيتم تخزينه في كبد وعضلات الحيوانات كمصدر للطاقة.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي الكربوهيدرات"؟