ما هي الكيمياء التحليلية

2 إجابتان

الكيمياء التحليلية

الكيمياء التحليلية هي إحدى اختصاصات علم الكيمياء الواسع، والتي تبحث في تكوين المادة من خلال عمليات الفصل والتحديد، سواءً في المجال النوعي أو الكمي، واللذان يمثلان فرعي الكيمياء التحليلية، ويتضمن كلٌ منهما مايلي:

  • مجال التحليل النوعي: يهتم هذا المجال بجودة المركب، أي إيجاد ما يميز المادة الواحدة في العينة دون التطرق إلى كميتها أو تركيزها، وكمثالٍ على ذلك دراسة التفاعل الحاصل على مادةٍ ما من خلال التغييرات اللونية التي تحدث لها، أو من خلال إجراء اختبار اللهب للمادة، وغيرها من الطرق الكيميائية.
  • مجال التحليل الكمي: يختص بمعرفة المقدار الكمي أو النسبي للمادة المطلوبة والموجودة ضمن العينة المراد تحليلها، ويتم ذلك من خلال التحليل الوزني والتحليل الحجمي.

لذلك من الممكن القول بأن الكيمياء التحليلية هي تطبيق معلومات الكيمياء العامة على أرض الواقع، وكمثالٍ على ذلك: يتمّ معرفة كمية حمض الأسيتيك الموجود في الخل، حين تُطبق الطريقة الكيميائية على العينة، وهي معايرة (حمض – أساس).

للكيمياء التحليلية العديد من التطبيقات التي تعتمد عليها، مثل:

  • من الممكن معرفة عمر الأدوية المُصنعة بشكلٍ افتراضيٍّ من خلال أحد تطبيقات الكيمياء التحليلية.
  • تستخدم الكيمياء التحليلية في عمليات تحليل المواد المخدرة، من أجل تأكيد وجود المادة المطلوب البحث عنها.
  • من الممكن استخدام تطبيقات هذا النوع من الكيمياء في تحليل التربة، ليتم التأكد من وجود المعادن والعناصر الغذائية بنسبٍ وتراكيز مناسبة وضرورية لإتمام عملية النمو عند النباتات.
  • تطبق الكيمياء التحليلية في مجال عمليات الفصل اللوني للمواد، من أجل معرفة وتصنيف العينات، وكمثال على ذلك عينات الدم للإنسان.
  • تستخدم الكيمياء التحليلية في مجال الأطعمة، حيث يتم تحديد بقايا المبيدات أو أي مادةٍ ملوثةٍ وموجودةٍ ضمن عينات الطعام.
  • يدخل هذا النوع من الكيمياء في المجال الطبي، حيث يتم تحليل الدم لتحديد مستويات الكوليسترول والسكر الموجودة فيه.
  • تستخدم الكيمياء التحليلية في الطب الشرعي والتحليل السريري والبيئي.

تقسم الطرق التحليلية المستخدمة في هذا النوع من الكيمياء إلى نوعين، وهما:

  • الطرق الكلاسيكية: يوجد العديد من الطرق التقليدية والتي يتم من خلالها التحقق من وجود المادة المطلوبة، كالقيام بالإختبار الحمضي للذهب، أو مثل تطبيق اختبار (Kastle – Meyer)، والذي يحدد وجود الهيموغلوبين ضمن تحليل المادة من خلال استخدام مادة فينول فتالئين، كما يمكن استخدام اللهب من خلال تعريضه للمادة ومتابعة التغييرات اللونية الحاصلة، حتى يتم تحديد وجود العناصر المطلوبة، إضافةً لاستخدام التحليل الوزني والحجمي من خلال تطبيق المعايرات وإيجاد نقطة التكافؤ.
  • الطرق الآلية: والتي تستخدم التحليل الطيفي، من خلال دراسة التفاعلات الحاصلة للمادة من ذراتٍ وجزيئات، ضمن مجال الأشعة الكهرومغناطيسية والمغناطيسية، إضافةً للمجالات الكهربائية، وهناك ما يسمى بالتحليل الكهروكيميائي الذي يعتمد على قياس مقدار الجهد أو التيار المار من المادة المراد تحليلها، والموضوعة ضمن الخلية الكهروكيميائية.

أكمل القراءة

يهتم الإنسان بالعلوم بمختلف مجالاتها، ولكلّ علمٍ مميزاته وفوائده التي تخدم البشر بمختلف مجالات حياتهم. ولعلّ أهم هذه العلوم هو علم الكيمياء التحليلي الذي يعنى بدراسة هيكلية المواد، وشدة تفاعلها، والروابط المكوّنة منها. حيث اعتبرت الكيمياء التحليلية من أكثر المجالات التي ركز عليها العلماء في الآونة الأخيرة، بفضل تشعبها واستخدامها في جميع مجالات الصناعة، والتجارة، والطب، والصيدلة. حيث اعتُمد عليها لإنتاج ما يلبي احتياجات الأشخاص بمنتهى الدقة والسهولة.

يستخدم علماء الكيمياء التحليلية خبراتهم ومعرفتهم في مجال الكيمياء، مستعينين بالأجهزة الإلكترونية والحواسيب لحلّ كافة المشاكل التي تواجههم في مجالهم، ومجالات الجودة والصناعة. فعلى سبيل المثال، يستفاد من دقّة قياسات الكيمياء التحليلية في ضمان سلامة وجودة المنتجات الغذائية، والمستحضرات الطبية والصيدلانية، وسلامة المياه وضمان خلوّها من الجراثيم والفيروسات الضارّة بصحة الإنسان، كما يستعين الأطباء بالكيمياء التحليلية في تشخيص الأمراض.

تتنوع مجالات عمل الكيميائيين التحليليين حيث نجدهم في وظائف ذات صلةٍ بخدمة المواطنين، بحيث يعملون في مجالات الصناعة، والمعامل لإجراء الأبحاث والتحاليل التي تهدف إلى تحسين وتطوير المنتجات، وضمان سلامتها ومناسبتها للاستخدام البشري. فضلًا عن ذلك، تسهم الكيمياء التحليلية في العديد من مجالات العلوم وتطورها.

وتتركز وظائف الكيميائيين التحليلية في:

  • القيام بالتحاليل الكمية والنوعية.
  • حفظ العينات، وعزلها بشكلٍ لا يؤثر عليها، ودراسة تركيزها وخصائصها.
  • تحديد قيمة الخطأ في التجارب الكيميائية المطبقة على العينات.
  • التأكد من نتائج المعادلات الكيميائية، وتعيين حدود المعايرة.
  • القيام بعمليات الفصل الكيميائي اعتمادًا على خصائص المواد الكيميائية التفاضلية.
  • ابتكار طرق وأساليب جديدةٍ لإجراء القياسات.
  • تفسير وتحليل النتائج ضمن سياقٍ ومفهومٍ واضحٍ، وتثبيتها ليستفاد منها أشخاصٌ وعلماءٌ آخرين.

ومع التطور التكنولوجي المستمرّ، قللت الأتمتة من الطلب على الكيميائيين التحليليين لإجراء التحاليل الروتينية المتكررة. حيث استُبدلوا بالروبوتات الذين بات بإمكانهم إجراء التحاليل الكيميائية لمختلف العينات، عبر إنشاء خوارزميات تسمح بتحليل العينات وإظهار نتائجها، واستكشاف الأخطاء وإصلاحها عبر اقتراح الحلول المناسبة. كما تسمح هذه الطريقة بإجراء عددٍ كبيرٍ من التحاليل في وقتٍ واحد.

على الرغم من فوائد هذه الأجهزة التحليلية، إلا أنها تتطلب أشخاصًا كيميائيين ذوي خبرة تقنية وحاسوبيّة عالية. وذلك من أجل ضمان الجودة، وتتبع التحليلات الناتجة عن الأجهزة.

والجدير بالذكر هو الأهمية الكبرى للصناعات الكيميائية في التأثير باقتصاد بلدان العالم. إذ تعمل على تغيير المواد الخام وتحويلها مثل (النفط، والغاز الطبيعي، والماء، والمعادن الثمينة) إلى أكثر من 70,000 منتجٍ مختلفٍ، بحيث تستخدم هذه المنتجات كموادّ أولية تدخل في صناعة المنتجات الاستهلاكية للمواطنين، بالإضافة إلى صناعة مواد البناء، والإنشاء، والمنتجات الزراعية والآلية التي يحتاجها المزارعون لتلبية متطلباتهم. وتبلغ قيمة الصناعات الكيميائية نسبةً تصل إلى أكثر من ثلاثة أرباع إنتاج الصناعات بشكلٍ عام في جميع أنحاء العالم. فضلًا عن استهلاك الصناعة الكيميائية نفسها لحوالي ربع إنتاجها الخاص. وتشمل أهم المنتجات الصناعية صناعة المطاط، والبلاستيك، والمنسوجات، والملابس، وتكرير البترول، والورق، والمعادن الأولية.

كما تدخل الكيمياء التحليلية في مجال الطب الشرعي، إذ يتطلب من العلماء العاملين في مختبرات الطب الشرعي التعامل مع القضايا بمنتهى النزاهة والشرف، عبر إجراء التحليل الكيميائي للجثث لتحديد هوية المتوفى، وطريقة وفاته.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي الكيمياء التحليلية"؟