ما هي الكيمياء الحيوية

1 إجابة واحدة
كاتبة ومترجمة
الأدب الإنكليزي, جامعة تشرين (سوريا، اللاذقية)

الكيمياء الحيوية أو Biochemistry بالإنجليزية هي نوع من العلوم التي برزت في بدايات القرن العشرين؛ وهي تجمع ما بين الفيزياء، والكيمياء، وعلم الأحياء وذلك بعد أن أراد العلماء توظيف الكيمياء ووضعها في النظام الحيوي. كما أرادوا استخدام النظريات الكيميائية وتوظيفها في استكشاف الكيان الحي ودراسة أساس التغيرات التي تتعرض لها الخلايا. وينصب اهتمام الكيمياء الحيوية على دراسة العمليات الكيميائية التي تتعرض لها جميع الحيوانات، والنباتات، والكائنات الدقيقة، ويشمل ذلك دراسة جميع التغيرات والتطورات التي حصلت لتلك الكائنات خلال حياتها.

وتعتمد الكيمياء الحيوية في تعاملها الكيمياء الحية أو “الحياة” على تقنيات وأساليب الكيمياء العضوية، والتحليلية، والفيزيائية، كما أنّها تعتمد على التقنيات التي يتعبها الفيزيائيون خلال دراستهم للأساس الجزيئي الذي يحصل في العمليات الحيوية. ويُطلق على التغيرات الكيميائية التي تحصل للكائن الحي بعملية الأيض أو Metabolism، وهذه التغيرات تعتمد بالمقام الأول على المحفزات العضوية ونشاطها والتي يُطلق عليها اسم “الأنزيمات”. وجميعنا يعلم أنّ الأنزيمات تعتمد بشكلٍ أساسي على جينات الخلايا الوراثية، وتبعًا لذلك فإنّ الكيمياء الحيوية تدخل في دراسة وتتبع التغيرات الكيميائية التي تحدث في الأمراض، وأدوية وعقاقير تلك الأمراض، كما يندرج ضمن دراستها الزراعة، وعلم التغذية والوراثة.

وقد حققت الكيمياء الحيوية العديد من الإنجازات منذ بداية تفرعها كعلم منفرد وحتّى الوقت الحاضر؛ حيث تمّ تحليل وشرح وتعريف الخلايا الحية وطبيعتها وعلى أثر ذلك تطورت الكيمياء العضوية وأصبحت علم منفصل. كما تمّ تعريف الانزيمات على أساسي كونها محفزات. وقد أصبحت الكيمياء الحيوية علم قائم بحد ذاته وذلك لكونها حلّت العديد من الألغاز المتعلقة بجميع العمليات الحيوية. كما أنّها تُساعد على فهم الأمراض التي تتعرض لها جميع الكائنات الحية، وتُبين أسبابها وتقدم بعض الاقتراحات حول طرق ووسائل التعامل مع تلك الأمراض ووضع خطط لعلاجها.

وإلى جانب كون الكيمياء الحيوية علم أساسي فهي أيضًا علم عملي بحد ذاته؛ فهي ساعدت على حل تفاعلاتٍ مُعقّدة تتعرض جميع الكائنات الحية. فالكيمياء الحيوية تقدم أساس عملي متين ومتطور في جميع مجالات الطب، والتكنولوجيا، وحتّى الطب البيطري والزراعة. وكما ذكرنا سابقًا فهي تدخلت أيضًا في مجا الوراثة والهدسة الوراثية وقدمت أسس وثوابت علمية راسخة فيها، حيث زودتنا بالمعلومات اللازمة فيما يخص الهندسة الوراثية وطبيعة وبينة البروتين ووظائفه.

أما إذا خطر في بالك السبب وراء دراستنا واستخدامنا للكيمياء الحيوية فالأمر بسيط، ونستطيع مناقشته في بعض الأمور الحية التي قد نواجها بشكلٍ يومي. فإنّ المختص بدراسة الكيمياء الحيوية يستطيع أن يقدم لنا نصائح عن ملائمة الشامبو لطبيعة الشعر سواء كان ناعم أو مجعد، وذلك بسبب دراسة المختص الكيميائي لخواص وطبيعة الكرياتين وميزاته. بالإضافة إلى أنّ الكيمياء الحيوية تدرس استخدام الجزيئات الحيوية الأخرى، ونستطيع تبعًا لذلك أن نستخدم الكرياتين “السائل” وإضافته إلى الأكل. كما أنّ الكيميائي الحيوي يُساعد في تطوير وتحسن الآلات والمعدات البيولوجية لكونهما ينتميان للكيمياء الحيوية.

ومن أنواع الجزيئات التي تهتم بها الكيمياء الحيوية وتدرسها هي: السوائل، والأحماض النووية، والبروتينات، والكربوهيدرات. والكيمياء الحيوية ليست فرع منفصل بحد ذاته بشكلٍ كامل؛ إنّما لها علاقة وطيدة بباقي العلوم التي تدرس وتتعامل أو تختص بالجزيئات الحيوية. ومن أبرز الفروع التي تتداخل مع الكيمياء الحيوية ومع بعضها البعض: البيولوجيا الكيميائي أو كما يُسمى بعلم الأحياء الكيميائي، وعلم العقاقير أو Pharmacology، وعلم الأحياء الجزيئي أو Molecular Biology.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هي الكيمياء الحيوية"؟