المنظفات أحد أهم المنتجات الكيميائية المستخدمة من كافة الناس، والتي يستخدمونها لتنظيف منازلهم، وملابسهم. حيث نجد أقسامًا كبيرةً من المحلات التجارية المتخصصة في عرض منتجات التنظيف المتنوعة، والتي تلبي احتياجات الجميع من حيث الجودة والثمن.

ففي كثير من الأحيان، نستخدم مصطلح “الصابون” أو “المنظفات” للدلالة على نفس الشيء. ولكنهما في الحقيقة، يشيران إلى شيءٍ مختلفٍ تمامًا. إذ تعتبر المنظفات أحد المواد الكيميائية المستخدمة لإزالة الأوساخ، والشحوم العالقة والصعبة. في حين يستخدم الصابون، كأحد أنواع المنظفات لقتل الجراثيم العالقة على الجسم.

دخلت المنظفات في كل شيءٍ تقريبًا حيث باتت تستخدم في الشامبو، وفي معجون الأسنان، ومعجون الجلي، فضلًا عن المنظفات المستخدمة لإزالة الأوساخ والغبار عن الزجاج، والسجاد، والأثاث، ومساحيق تنظيف الأرضيات والرخام وغيرها الكثير…

أيّ بمختصرٍ شديد، كلّ مادةٍ تدخل في التنظيف يطلق عليها اسم “المنظفات”. ويعتقد الكثيرون أن محركات آلات التنظيف الذكية، أو الآلية التي تعمل بها هي السرّ الكامن وراء الحصول على غسيلٍ أو أطباقٍ نظيفةٍ. ولكن في الحقيقة، إن مسحوق التنظيف الذي تضعه في الآلة منذ البداية، هو السبب الرئيسي للحصول على نتيجةٍ مثاليةٍ ورائحةٍ زكيةٍ. فالماء وحده لن يتمكن من إزالة الأوساخ العالقة على القطع المراد غسلها.

يدخل في تركيب المنظفات العديد من المواد الكيميائية التي تقدم لك العديد من الخدمات. فمثلًا نجد في مسحوق غسيل الملابس، الملمّع الذي يظهر القطعة بشكلٍ لامعٍ ويحافظ على ثبات ألوانها، كما نجد المعطّر الذي يضفي على القطعة رائحة فواحةً تظلّ عالقةً في الملابس حتى بعد جفافها، فضلًا عن احتوائه على الأنزيمات التي تتغلغل إلى أعماق القماش لإزالة أصعب البقع العالقة. في حين تحتوي المنظفات المنزلية على بعض المواد الكاشطة مثل الطباشير التي تعمل على إزالة الشحوم والدهون عن الأفران، والطناجر.

على الرغم من أن جميعنا يحب الخروج بملابس نظيفةٍ، إلا أن الغالبية العظمى منا يحب الحفاظ على كوكبٍ نظيفٍ خالٍ من المواد الكيميائية. وللأسف، إن الأمران لا يسيران معًا. فعند النظر إلى المكونات الموجودة على العلبة نجد كوكتيلًا من المواد الكيميائية التي تؤثر على صحتنا وسلامة كوكبنا. وهذا يعتبر سببًا وجيهًا في طباعة العديد من العلامات التجارية لجملة “صديقة للبيئة” على عبوات منتجاتها. وذلك من أجل لفت الانتباه إلى ضرر بقية العلامات التجارية الأخرى.

وللمنظفات العديد من الأنواع المختلفة والتي يمكنك اختيارها حسب ما يلائمك ومنها:

  • منظفات الغسيل الجافة: تعتبر من أرخص وأسهل المواد المستعملة، حيث يمكنك اختيار العطر والمكونات التي تناسبك وفقًا لراحتك ومدى ملاءمتها لطبيعة بشرتك.
  • المنظفات التقليدية: والتي تشمل مساحيق الغسيل، حيث تحتوي على العديد من المواد الكيميائية والمسرطنة. إذ تحتوي الغالبية العظمى منها على عطورٍ، أو مبيضاتٍ، ومثبتاتٍ للألوان. ومن الممكن أن يحتوي هذا النوع من المنظفات على مواد مهيجةٍ عند ملامستها للجلد أو العين.
  • مساحيق التنظيف البودرة: والتي تدوم لوقتٍ طويلٍ أكثر من المنظفات السائلة. ولكن العيب الوحيد فيها هو عدم ذوبانها في الماء، مما قد يترك بقعًا بيضاء على الملابس عند تنظيفها.
  • المنظفات السائلة: تذوب هذه المنظفات في الماء بسهولةٍ، وخاصةً في الماء البارد

أكمل القراءة

المنظفات عبارة عن مواد كيميائية مشتقة من عناصر طبيعية مهمتها تقليل التوتر السطحي للماء لتساعده في الاختلاط بمواد صلبة سواء أقمشة أو أسطح أو حتى كائنات حية للتخلص من الأوساخ وتطهير الأجسام التي تختلط بها.

يعتبر الصابون من أشهر أنواع المنظفات لكنه ليس النوع الوحيد، والتركيب العام للمنظف هو R-SO4-, Na+ ، حيث يدل الرمز R على سلسلة طويلة الذيل من ذرات الكربون والتي تكون محاطة بالهيدروجين مما ينجم عنها سلسلة هيدروجينية أما الرأس فيكون مكوّنًا من مواد محبة للماء.

معظم المنظفات تعتمد على ألكيل بنزين السلفونات، وتميل المنظفات عادة إلى الذوبان في الماء العادي مقارنة بالصابون وذلك لأن سلفونات المنظف لا ترتبط بسهولة بالكالسيوم والأيونات الأخرى الموجودة في الماء مقارنة بالكربوكسيل في الصابون.

عادة ما يُصنع الصابون بالاعتماد على مكونات طبيعية مثل جوز الهند والخضراوات والنخيل والصنوبر أو الأحماض المشتقة من الدهون الحيوانية، في حين أن المنظفات الأخرى تعتمد على مزج عدة مواد كيميائية معًا لإطلاق شحنات سالبة وموجبة تتفاعل معًا للتنظيف.

أنواع المنظفات:

تُصنَّف المنظفات وفقًا للشحنة الكهربائية التي تحملها لتكون إما أنيونية أو كاتيونية أو غير أيونية، ويمكن تعريف كل نوع وفقًا للآتي:

  • المنظفات الأنيونية:

وهي التي تحتوي على شحنة كهربائية سالبة صافية، فمثلًا الكبد في جسم الإنسان يُنتج الأحماض الصفراوية والتي تعتبر منظفات أنيونية يستخدمها الجسم لهضم الدهون وامتصاصها، ونفس الحال في المنظفات التجارية والتي تعتمد على ألكيلبينيز السلفونات، بحيث يكون ألكيل البنزين محب للدهون ومقاوم للماء وبالتالي يتفاعل أكثر مع الدهون والزيوت ويزيلها.

وفي الوقت نفسه فإن السلفونات من المواد المحبة للماء لذا يمكنها غسل الأوساخ من السطح وتخليص الجسم منها، وعادة ما تكون تلك المنظفات قابلة للتحلل البيولوجي لذا تعتبر صديقة للبيئة.

  • المنظفات الكاتيونية: تحتوي على شحنة كهربائية موجبة، وهي تشبه إلى حد كبير المنظفات الأنيونية ولكن يتم استخدام الأمونيوم الرباعي بدلًا من السلفونات.
  • المنظفات غير الأيونية: تحتوي على مجموعة ماء غير مشحونة وعادة ما تعتمد على الجليكوسيد أو كحول السكر، ويدخل في تركيبها أيضًا البولي أوكسي إيثيلين.

استخدامات المنظفات:

من الطبيعي من اسمها أنها تستخدم لإزالة الدهون والأوساخ من الأسطح الصلبة والكائنات الحية وهي أكثر الاستخدامات شيوعًا، ولكن المنظفات تُستخدم أيضًا كإضافات على الوقود لتسريع عملية الاحتراق ومنع تلوث حاقن الوقود والمكربنات. ويتم الاستعانة بها في البيولوجيا ككواشف لعزل بروتينات الغشاء المتكاملة للخلايا وبالتالي دراسة أفضل لتركيب الخلية وأي عناصر غريبة بها.

تاريخيًا يعود استخدام المنظفات وتحديدًا الصابون إلى عام 2800 قبل الميلاد وخصوصًا على يد البابليين القدماء، ولكنه كان خطرًا على الصحة، إلى أن تمكّن العالم عز الدين على بن أيدس الجلدكي من تطوير تركيبات تحمي الإنسان من خطورة استنشاق المواد الكيميائية.

في أوروبا لم تظهر المنظفات بشكلها العادي إلا في أواخر القرن الثامن عشر، وتم التوسع في إنتاج المنظفات منذ عام 1916 بعد أن تراجعت مكوّنات الصابون نتيجة الحرب العالمية الأولى مما دفع المصنعين لتطوير منظفات صناعية تعتمد على مواد كيميائية مختلفة وكربونات الصودا وغيرها لتستخدم على نطاق واسع حول العالم.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي المنظفات"؟