المواد اللابلورية هي مواد مكثفة لا تتوضع جزيئاتها بشكل هندسي منتظم، ولكنها قريبة من بعضها، وقد تكون صلبة أو سائلة أو غازية. والمواد اللابلورية السائلة والغازية تتدفق تحت تأثير قوى خارجية كالهواء، والرياح، والجاذبية، ولا تحتفظ بشكل معين بسبب عدم وجود ترتيب مكاني دائم للذرات لكن حجمها محدد تشغل أي حيز توضع فيه، وقد تتوزع الذرات بشكل عشوائي، كما أنها مرنة بشكل كامل، تتمدد بالحرارة، وغير مقاومة للإجهاد والقص.

المواد اللابلورية الصلبة تشغل جزيئاتها مواقع ثابتة في المادة، ولكن دون ترتيب منتظم بين الجزيئات على الرغم من أن ذرات الجزيء الواحد مرتبة بسبب الرابطة الكيميائية كالزجاج، والبلاستيك والسيليكون التي تبدي مقاومة للقص والإجهاد ولها حد مرونة معين صغير نسبياً، ولها عامل تمدد حراري صغير، وتختلف المواد الصلبة البلورية عن غير البلورية بالترتيب المنتظم لمواقع الذرات والجزيئات.

المواد اللابلورية

تتشكل المواد الصلبة غير البلورية نتيجة تكثيف عدد معين من الذرات من الطور الغازي إلى الطور السائل ثم الصلب عبر التبريد بسرعة معينة لدرجة حرارة منخفضة تختلف حسب كل مادة، وتختلف طريقة تشكيلها عن طريقة تشكيل المادة البلورية التي يتم تبريدها إلى نقطة التجمد ببطيء من الحالة السائلة إلى الصلبة لتأخذ شكل منتظم.

المواد اللابلورية

يوجد عدة تقنيات لتبريد المواد الأساسية المشكلة للمواد اللابلورية بسرعة، لا تختلف عن بعضها بالجوهر وإنما بأسلوب سرعة تبريد المادة.

  • التبريد بالذوبان يتم تعريض المادة السائلة المذابة بدرجة حرارة 1000 درجة مئوية للتبريد في جزء واحد من الثانية، فيتشكل غشاء رقيق من المعدن، فتتكون مادة صلبة غير متبلورة، كتصنيع الزجاج.
  • التبريد بالتبخر يتم الاستغناء عن المرحلة السائلة تمامًا من خلال تكثيف المادة الغازية المتبخرة على سطح بارد ضمن مجموعة من الظروف الخاصة كمعدل الترسيب المرتفع، ودرجة الحرارة المنخفضة، ومن الأمثلة عليها تحضير السيليكون النقي، والجرمانيوم (Ge)، والكوبالت (Co).
  • يوجد تقنيات تحضير أخرى كتحويل المادة الصلبة المتبلورة إلى مادة غير بلورية عبر قذف ذراتها بأيونات عالية الطاقة الحركية في ظروف معينة من درجة الحرارة، كما يمكن أن يتم دمج ذرات مادة بلورية مع ذرات مواد غير بلورية باستخدام تقنيات دمج على المستوى الذري، وباستخدام تقنيات التحليل الكهربائي، والحراري، والليزر.

لا يمكن تحديد تفاصيل الترتيب الذري للمواد الغير البلورية باستخدام الأشعة السينية كما في المواد البلورية بسبب عدم وجود ترتيب لأماكن الذرات، إنما تستخدم تقنيات الأشعة المبعثرة radial distribution function (RDF) التي تعطي احتمالية وجود الذرات المتجاورة على مسافات مختلفة من ذرة مدروسة، وتقاس المسافة بواحدة الانجستروم (angstrom) التي تساوي 10-8 سنتمتر، ثم تعالج النماذج المرصودة بإستخدام الحاسب للحصول على وصف أدق لترتيب جزيئات المادة.

يوجد العديد من نماذج هياكل المادة غير البلورية على المستوى الذري، ويتم تصنيفها في ثلاث فئات رئيسية

  • نموذج الشبكة العشوائية المستمرة كالسيليكون.
  • نموذج اللف العشوائي كالبوسترين.
  • نموذج التغليف المغلق العشوائي كالزجاج المعدني.

المواد اللابلورية

أكمل القراءة

المواد اللابلورية

المادة الصلبة اللابلورية هي أي مادة غير متبلورة لايتم فيها تنظيم الذرات، والجزيئات في نمط شبكي محدد، وتشمل هذه المواد اللابلورية الزجاج والبلاستيك والهلام. والمواد الصلبة والسوائل هي شكل من أشكال المواد المكثفة، كلاهما يتكون من ذرات قريبة من بعضها البعض. لكن خصائصهم مختلفة كثيراً، ففي الوقت الذي تكون المادة الصلبة لها حجم محدد جيداً وشكل محدد جيداً أيضاً، فإن السائل ليس له حجم محدد جيداً، لكن نعلم أن شكله يأخذ شكل الحاوية الموجود فيها، وبطريقة مختلفة؛ تظهر المادة الصلبة مقاومة لجهد القطع والذي لاتظهره السوائل.

يمكن للقوى المطابقة على المادة خارجياً أن تحرف أو تثني أو تشوه شكل المادة الصلبة، لكن بشرط ألا تتجاوز تلك القوى حد مرونة المادة الصلبة، فهي تعود إلى شكلها الأصلي عند إزالة القوى. كما يتدفق السائل بسبب تأثير القوة خارجية ولا يحمل شكلها، هذه الخصائص الظاهرة تشكل الفروق الأساسية بين المواد الصلبة والسائلة بالإضافة إلى أن السائل لايتحمل جهد القطع، بينما تظهر المادة الصلبة مرونة كبيرة ضد جهد القطع.

هناك فئتان رئيسيتان من المواد الصلبة هي البلورية واللابلورية، وما يميزهم عن بعضهم هو طبيعة الهيكل الذري، يتم عرض الاختلافات الأساسية في الشكل الآتي، حيث توضح السمات البارزة للترتيبات الذرية في المواد الصلبة اللابلورية، في مقابل المواد البلورية ذات الهياكل ثنائية الأبعاد، حيث تنتقل النقاط الرئيسية إلى الهياكل ثلاثية الأبعاد الفعلية للمواد الحقيقية.

تظهر المواضع الذرية للمواد البلورية ميزة تسمى بالترتيب البعيد المدى أو الترتيب الدوري، ويتكرر الإصطفاف في صفيف عادي ، في المادة الصلبة اللابلورية لايوجد ترتيب دوري أو دوري انتقالي، كما لايوجد ترتيب بعيد المدى، ولا يتم توزيع الذرات بشكل عشوائي في الفضاء، مع ذلك في المثال الزجاجي نلاحظ أن كل ذرة تحتوي على ثلاث ذرات أقرب لها وبجوارها على نفس المسافة، يسمى ذلك بطول الرابطة الكيميائية، تماماً كما هو الحال في المادة البلورية؛ جميع المواد الصلبة البلورية والغير بلورية تظهر ترتيب قصير المدى، وبتالتالي فإن مصطلح اللابلوري حرفياً يعني بدون الشكل أو البنية، وهو في الواقع تسمية خاطئة في سياق التعبير القياسي للمواد الصلبة اللابلورية. يذكر أن الترتيب قصير المدى المحدد بشكل جيد هو نتيجة للارتباط الكيميائي بين الذرات وهو المسؤول عن ربط المواد الصلبة سوياً.

وبالإضافة للمصطلحين المطروحين المادة الصلبة الغير متبلورة والمواد البلورية، تشمل المصطلحات الأخرى المستخدمة : المادة الصلبة اللابلورية والصلبة الزجاجية، والمواد الصلبة اللابلورية والمواد الغير متبلورة وهي تعد مصطلحات عامة، في حين أن الزجاج والمواد الصلبة الزجاجية تم ادخارها  تاريخياً من أجل الحصول على مادة صلبة غير متبلورة تم تحضيرها عن طريق التبريد السريع أي التبريد بالذوبان.

كان يُعتقد لفترة أنه يمكن تحضير عدد قليل نسبياً من المواد كالمواد الصلبة الغير متبلورة، وتسمى هذه المواد لاسيما الأكاسيد، وأكسيد المواد المتبلورة، والبولميرات العضوية، هذه المواد هي المواد الصلبة المكونة للزجاج. ومن المعروف الآن أن الحالة الصلبة الغير متبلورة هي تقريباً خاصية عالمية للمادة المكثفة، ويقدم جدول المواد الصلبة الغير متبلورة قائمة من المواد الصلبة اللابلورية التي يتم وفقاً لها تمثيل كل فئة من أنواع الروابط الكيميائية.

تم العثور على مواد صلبة غير متبلورة على شكل مساحيق وهلام وراتنجات، حيث أن التنوع الرئيسي للحالة الغير متبلورة هو البلوري للمواد الغير عضوية، أو الراتينج للمواد العضوية. ويشير الزجاج إلى جميع الأجسام الغير متبلورة التي يتم الحصول عليها عن طريق التبريد الفائق للصهر، بغض النظر عن التركيب الكيميائي، ونطاق درجة حرارة التصلب، والتي نتيجة الزيادة التدريجية في اللزوجة، لها خصائص الأجسام الصلبة ميكانيكياً.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي المواد اللابلورية"؟