ما هي الموجات فوق الصوتية؟

2 إجابتان

يُعتبر الصوت أحد أشكال الطاقة على غرار الكهرباء، وتنتج الأصوات التي نسمعها في حياتنا اليوميّة عن طريق اهتزاز أسطح الأجسام حيث تنتشر هذه الاهتزازات على هيئة موجات لتصل إلى أذن الإنسان. وبشكل أكثر دقة تُصنّف الأمواج الصوتيّة تحت قائمة الأمواج الطوليّة وهي تحتاج إلى وسط مادي لتنتقل ضمنه، ولكن أذن الإنسان محدودة القدرة فليس باستطاعتها سماع جميع الاهتزازات والأصوات، حيث يُقدّر مدى التواتر الذي تميّزه أذن الإنسان وتلتقطه ما بين 20 هرتز إلى 20000 هرتز، ومن هنا يمكن تصنيف الأمواج إلى:

  • أمواج تحت الصوتيّة: وهي الأمواج التي لا يمكن للإنسان سماعها وتتمتّع بتواتر أقل من 20 هرتز.
  • أمواج صوتيّة: وهي الأمواج التي يستطيع الإنسان سماعها والتي تكون ما بين 20-20000 هرتز.
  • أمواج فوق الصوتية: وهي أيضًا أمواج غير قادر الإنسان على سماعها والتي يكون تواترها أكثر من 20000 هرتز.

بالنسبة للموجات فوق الصوتية فهي مستخدمة بكثرة في المجال الطبيّ، حيث تُستعمل في تصوير أجزاء الجسم وفحص الأعضاء بواسطة أجهزة وتقنيات مختلفة تعتمد على إشعاعات غير مؤينّة، ويمكن القول بأنّ الموجات فوق الصوتية الطبيّة تُقسم إلى نوعين:

  • تشخيصيّة: وهي تقنيّة غير جراحيّة تُستخدم لتصوير الأعضاء والأنسجة داخل جسم الإنسان لتشخيص الأمراض المختلفة والأورام الحميدة والخبيثة، وفحص الأجنّة داخل أرحمة النساء الحوامل وتصوير الدماغ وتشخيص أمراض القلب وتقييم حالته بعد الإصابة بالجلطات، كما تُستعمل في المساعدة بإجراء الخزعات وغيرها من الاستخدامات الأخرى.
  • علاجيّة: تُستخدم الموجات فوق الصوتية لعلاج الأمراض وذلك من خلال تفاعل هذه الأمواج مع أنسجة الجسم والعمل على إجراء التعديلات عليها عن طريق تحريك الأنسجة ودفعها أو تسخين هذه الأنسجة أو إذابة الجلطات الدمويّة أو حتى توصيل الدواء والعقار إلى أماكن محدّدة في الجسم، كما تُستخدم الأمواج فوق الصوتيّة في تدمير الخلايا الضارة واستئصال الأورام عن طريق استخدام حزم عالية الكثافة من الأمواج التي تستطيع تدمير خلايا الأورام وتدمير الأنسجة المريضة، ويتم كل ذلك بدون تدخل جراحيّ أي بدون الحاجة إلى إحداث شق جراحي وترك ندبات في جلد المريض.

الموجات فوق الصوتية

يقوم الطبيب الخاص بك من إجراء بعض الفحوصات السريرّة قبل تحديد الجهاز المناسب والآليّة التي سيتم العمل من خلالها، وسيقوم بإعطائك الإرشادات التحضيريّة المختلفة التي قد تشمل على سبيل المثال الامتناع عن الطعام والشراب لفترة معيّنة قبل الخضوع للأمواج فوق الصوتيّة أو خلع الحلى المعدنيّة.

يُعتبر التصوير بالموجات فوق الصوتية آمنًا وغير مؤلم نهائيًا، ويُستخدم في التصوير مسبار لأخذ الصور بالإضافة إلى استعمال مادة هلاميّة توضع على الجلد مكان التصوير، يقوم الجهاز بإرسال موجات فوق صوتيّة تنتقل عبر المادة الموضوعة على الجسم لتصيب مناطق محددة داخل جسم الإنسان وترتد هذه الموجات حيث يقوم الجهاز بقراءتها ويقوم بتشكيل صور عن طريق جهاز كمبيوتر، وينتج صور ثنائيّة وثلاثيّة الأبعاد.

أكمل القراءة

تعتبر الموجات فوق الصوتية أحد أهم الأشعة التشخيصية المستخدمة للكشف عن الأمراض والمشاكل الصحية الأخرى. بحيث تستخدم لتشخيص أسباب الألم، والتورم، والعدوى في الأعضاء الداخلية للجسم، بالإضافة إلى فحص الأجنّة عند النساء الحوامل، وتصوير الدماغ والوركين عند الأطفال الرضع. كما تستخدم للمساعدة في توجيه الخزعات، وتشخيص حالات القلب، وتقييم الأضرار بعد النوبة القلبية، عبر الاعتماد على الموجات فوق الصوتية الآمنة بدلًا من استخدام التصوير الإشعاعي.

يتطلب منك هذا الإجراء القليل من الاستعدادات. إذ يرشدك طبيبك حول كيفية الاستعداد، بما في ذلك الامتناع عن تناول الطعام أو الشراب مسبقًا، بالإضافة إلى الامتناع عن ارتداء المجوهرات وارتداء الملابس الفضفاضة، والمريحة.

يعتبر التصوير بالموجات فوق الصوتية إجراءً آمنًا وغير مؤلم، ينتج عنه صورٌ من داخل الجسم باستخدام الموجات الصوتية. كما يُسمى التصوير بالموجات فوق الصوتية باسم “الإيكو أو التصوير السونوغرافي”. يستخدم عند التصوير مسبارٌ صغير يوضع مباشرة على الجلد، بحيث تنتقل الموجات الصوتية عالية التردد من المسبار عبر الجلد إلى الجسم، إذ يقوم المسبار بجمع الأصوات المرتدة.

يستخدم الحاسب تلك الموجات الصوتية لإنشاء صورةٍ للمنطقة المراد فحصها، بحيث يظهر للطبيب البنية الداخلية للجسم بالإضافة إلى الدم المتدفق من خلالها. ويعتبر التصوير بالموجات فوق الصوتية هو اختيار الأطباء الأول لمساعدتهم في تشخيص الحالات الطبية وعلاجها. وفي القديم كان جهاز التصوير، يظهر صورًا غير واضحةٍ كثيرًا. لكن مع التقدم التقني المستمر، باتت الصور الناتجة عن التصوير دقيقةً للغاية، وتظهر بأبعاد 3d.

كما يستخدم الأطباء الموجات فوق الصوتية بالفعل لعلاج حصيات الكلى صغيرة الحجم، والرواسب المعدنية الصلبة المتواجدة في الكلى، والتي تسبب ألمًا شديدًا عند التبوّل. بحيث يعتمد على الموجات الصوتية عالية الطاقة لكسر حصى الكلى إلى قطعٍ صغيرةٍ، مما يجعل من السهل على الجسم التخلص منها.

يدرس الباحثون الآن الاستخدامات العلاجية الأخرى المحتملة للتصوير بالموجات فوق الصوتية أيضًا. على سبيل المثال، فهم يرغبون في تدمير الخلايا السرطانية دون إيذاء الخلايا المجاورة، كما يبحثون آلية إطلاق خلايا الدماغ لإشارةٍ كيميائيةٍ باستخدام الموجات فوق الصوتية من دون إيذائها. فضلًا عن ذلك، فقد أكد العلماء قدرة الموجات فوق الصوتية لتحريض الخلايا الكسولة التي لا تؤدي عملها في إنتاج الأنسولين. وبالتالي، تخفيض خطر الإصابة بسكر الدم بجميع أنواعه.

ويعتبر الفحص بجهاز دوبلر أحد أجزاء الفحص بالموجات فوق الصوتية، وتعدّ هذه التقنية من أهم التقنيات المستخدمة لفحص حركة المواد والسوائل في الجسم. إذ يسمح للطبيب برؤية وتقييم تدفق الدم عبر الشرايين والأوردة في الجسم. وهناك ثلاثة أنواع من جهاز دوبلر الموجات فوق الصوتية، وهي:

  • دوبلر ملوّن Color Doppler: يستخدم هذا الجهاز لتحويل قياسات دوبلر إلى مجموعة من الألوان، لإظهار سرعة واتجاه تدفق الدم عبر الأوعية الدموية.
  • دوبلر باور Power Doppler: أحد التقنيات الأكثر حساسية من جهاز دوبلر الملون، فهو قادر على توفير تفاصيل أكبر عن تدفق الدم، خاصةً عندما يكون تدفق الدم قليلًا أو ضئيلًا. ومع ذلك، فإن جهاز دوبلر باور لا يساعد أخصائي الأشعة على تحديد اتجاه تدفق الدم، والذي قد يكون مهمًا في بعض الحالات.
  • دوبلر الطيفيّ Spectral Doppler: يعرض هذا الجهاز قياسات تدفق الدم بيانيًا من حيث المسافات المقطوعة في واحدة الزمن، بدلاً من إظهارها بصورة ملونة. كما يمكن أن يحوّل هذا الجهاز معلومات تدفق الدم إلى صوتٍ مميزٍ، يمكن سماعه مع كل نبضة قلب.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي الموجات فوق الصوتية؟"؟