الميكا أو اللّكاث هي نوع من أنواع المعادن التي تُستخدم بشكل واسع في العديد من العمليات الصناعية، كما تدخل في صناعة المنتجات المختلفة، وعلى الرغم من ذلك قد تعتبر الميكا من المعادن غير المألوفة بالنسبة للكثيرين. تتميز الميكا بالعديد من الخصائص المختلفة، كما لها العديد من الاستخدامات، فنظرًا لمقاومتها الحرارية العالية تُستعمل كمادة عزل ممتازة؛ إذ توفر مقاومة للكهرباء، وتعزل الحرارة والرطوبة، وهذا ما يجعل الميكا مادة مفيدة في العديد من التطبيقات والاستعمالات.

هذا ويُطلق اسم “ميكا” على مجموعة من المعادن تتألف من 37 معدن، وجميع هذه المعادن متشابهة، فهي تتألف من العديد من الطبقات الرقيقة.

الميكا

الصيغة الكيميائية للميكا تكون على النحو التالي: X2Y4–6Z8O20(OH, F)4. وبالنسبة لتلك العناصر فيُمكن توضيحها في ما يلي:

  • X تكون عبارة عن بوتاسيوم أو صوديوم أو كالسيوم، وأحيانًا تكون عبارة عن باريوم أو روبيديوم أو سيزيوم.
  • Y تكون عبارة عن ألمنيوم أو مغنيسيوم أو حديد، وقد تمثل أحيانًا منغنيز وكروم وتيتانيوم والليثيوم.
  • Z أمّا هذه فتكون عبارة عن سيليكون أو ألومنيوم بشكل أساسي، وقد تحتوي أيضًا على الحديد (III) أو التيتانيوم.

تعتبر الميكا من المعادن التي يُطلق عليها اسم (السيليكات) والتي تتميز بظاهرة الانفصام البلوري القاعدي، أو الانفلاق القاعدي، ولذلك فإنّ الميكا تتبلور على شكل طبقات أو صفائح رقيقة يسهل فصلها عن بعضها البعض، وعلى الرغم من قلة سماكتها تتميز بكونها طبقات قوية ومتينة. كما وتتميز هذه الصفائح بأنها:

  • طبقات مسطحة.
  • خاملة، أي ليست نشطة كيميائيًا.
  • عازلة.
  • مرنة.
  • لديها القدرة على الانجذاب نحو الماء والارتباط مع جزيئاته.
  • ذات وزن خفيف.
  • طبقات عاكسة.

على الرغم من وجود 37 نوعًا مختلفًا من الميكا، إلا أنّ هناك نوعان رئيسيان يعتبران الأكثر استخدامًا بالمقارنة مع البقية، وهما المسكوفيت أو الميكا البيضاء، والفلوجوبيت أو الميكا الخضراء، حيث يُستخدمان في العزل الصناعي وفي عملياتٍ أخرى. فمثلًا يُعرف المسكوفيت بأنه النوع الأمثل في صناعة الأجهزة الكهربائية، إذ يتمتع بقوة عازلة فائقة، بالإضافة للعديد من الخصائص مثل المرونة والمتانة والتحمل الحراري.

بالإضافة إلى ذلك، استُخدم معادن الميكا قديمًا، حيث يعود الاستخدام البشري لها إلى عصور ما قبل التاريخ، فكانت تدخل في إنشاء رسوم الكهوف فتُضفي على تلك الرسوم ألوانًا زاهيةً مثل الأحمر والأسود، علاوةً على ذلك فقد دخلت الميكا أيضًا في صناعة هرم الشمس الشهير، الذي يقع في مدينة تيوتيهواكان المكسيكية، فقد اُستعين بكميات كبيرة من طبقات الميكا في بناء هذا الهرم.

إنّ معظم عمليات تعدين الميكا تتمّ في الهند والصين، وقد اكتشفت هيئة المسح الجيولوجي البريطانية أنّ ولاية جهارخاند التي تقع في شرق الهند تحتوي على أكبر كميات من رواسب الميكا في العالم، إلا أنّ الصين تتصدر حاليًا رأس القائمة في إنتاج الميكا.

أكمل القراءة

الميكا نوع من أنواع المينرالات (المعادن) الذي يطلق على مجموعة من المعادن المتشابهة بتركيبها الكيميائي وبالشكل إذ أن جميعها سيليكات، حيث يتميز معدن الميكا بظاهرة الانفلاق البلوري القاعدي إذ من السهل فصل رقائقه بصورة موازية لقاعدة بلوراته، وجميع معادن الميكا يطلق عليها اسم سيليكات الصفائح كونها تحوي طبقات متميزة منها، كما أن الميكا مقاوم للحرارة ولا ينقل الكهرباء ويضم حوالي 37 معدن مختلف، والأنواع الأكثر شيوعًا من الميكا هي: الليبيدوليت الوردي والبيوتيت الأسود والفلوجوبيت البني والمسكوفيت الشفاف.

الميكا

يصنف الميكا على أنه سيليكات معدنية صيغته الكيميائية هي بحسب نوعه أي أن البيوتيت صيغته (K(Mg, Fe)3(AlSi3O10) (OH)2)، والمسكوفيت صيغته (KAl2(AlSi3O10)(OH)2) والليبيدوليت (K(Li,Al)3(AlSi3O10) (O,OH, F)2) والفلوجوبيت (KMg3(AlSi3O10) (OH)2). وبريق الميكا لؤلؤي إلى زجاجي، وصلابته (صلابة موس) تختلف باختلاف نوع الميكا حيث البيوتيت صلابته 2.5-3 والمسكوفيت 2-2.5 والليبيدوليت 2.5-4 والفلوجوبيت 2.5-3.

يتبلور الميكا في النظام الأحادي الميل (Monoclinic)، وله ألوان مختلفة بحسب نوعه وتركيبه كالأرجواني والوردي والفضي والرمادي (اللبيدوليت) والأخضر الداكن والبني والأسود (البيوتيت) والبني المصفر(phlogopite) وعديم اللون أو شفاف (المسكوفيت). وينشأ الميكا من العمليات الجيولوجية المتنوعة وتحت ظروف مختلفة، فقد يتبلور من تصلب الماغما المنصهرة أو ترسيب السوائل الناتجة عن الأنشطة البركانية، أو ترسيب السوائل الناتجة عن التي يتم تداولها أثناء كل من الاتصال والتحول الإقليمي، أو تشكلها نتيجة لعمليات التجوية التي تنطوي على معادن مثل الفلسبار.

تحدث بلورات مميزة للميكا في عدد قليل من الصخور، فعلى سبيل المثال في الصخور النارية كالبيغميتيت (pegmatites) تتكون بلورات كبيرة للميكا، قد يصل طولها إلى عدة أمتار، وفي معظم الصخور تتبلور الميكا ككتل مجدولة غير منتظمة أو ألواح رقيقة (رقائق)، وبالرغم من أن بعض حبيبات الميكا صغيرة للغاية إلا أن جميعها باستثناء تلك التي تشكل كتلًا لها أسطح انقسام لامعة مميزة، وفيما يلي سأذكر لك كل بعض أنواع الميكا والصخور التي تتشكل فيها:

  • البيوتيت: يتشكل في العديد من الصخور النارية (كالجرانيت)، ويشكل أحد المكونات الرئيسية للعديد من الصخور المتحولةكالسشيست (schists) والجينيسيس (gneisses) ويتغير بسهولة إلى حد ما أثناء التجوية الكيميائية وبالتالي فهو نادر في الرواسب والصخور الرسوبية.
  • الفلوجوبيت: نادر التشكل في الصخور النارية، حيث يحدث في بعض الصخور فائقة الصلابة الفقيرة بالسيليكا كالزبرجد والكمبرليت وهي الصخور التي يحدث فيها الألماس، وهو شائع التشكل في الحجر الجيري الذي خضع لتصلب ميتاسوماتية (عملية يتم من خلالها تغيير التركيب الكيميائي للصخور).
  • المسكوفيت: يتشكل في الصخور المتحولة والفيليت (صخور مورقة ذات حبيبات دقيقة)، ويتبلور بشكل حبوب مجهريةتعطي الصخور اللمعان الحريري، كما انه يتشكل في الصخور النارية ولكن يعتقد أنه تشكل فيها بوقت متأخر أثناء أو بعد اندماج الصهارة الأم مباشرة.
  • الليبيدوليت: يتشكل في الصخور الباغماتية (pegmatites) الحاملة للليثيوم بشكل حصري، ولكن يوجد أيضًا في عدد قليل من الجرانيت.

يستخدم الميكا بشكل رئيسي مطحونًا لتركيب ألواح الجبس حيث يعمل كمواد مالئة وموسعة ويوفر اتساقًا أكثر سلاسة ويحسن من قابلية التشغيل ويمنع التشقق، كما يستخدم في الطلاء إذ تستخدم الميكا المطحونة كممدّد صباغ كونه سهل التعليق بسبب وزنه الخفيف، كما يمنع انكماش وتقشير طبقة الطلاء ويوفر مقاومة لاختراق الماء والعوامل الجوية، وبالإضافة لذلك تستخدم الميكا المطحونة في صناعة حفر الآبار كمادة مضافة لحفر الطين.

كما أن الميكا المطحونة استخدمت في صناعة البلاستيك وصناعة المطاط كمواد حشو خاملة وزيوت تشحيم في تصنيع منتجات المطاط المقولبة بما في ذلك الإطارات، أما ورقة الميكا فقد استخدمت بشكل رئيسي في الصناعات الإلكترونية والكهربائية كعوازل كهربائية في المعدات الإلكترونية وفي العزل الحراري.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي الميكا"؟