ما هي الناميات وما هي أسبابها وطرق علاجها

الموسوعة » طب وصحة عامة » أمراض أذن أنف حنجرة » ما هي الناميات وما هي أسبابها وطرق علاجها

موقع وتركيب الناميات

الناميات (والمتداولة تحت مسمى اللحمية) وتعرف كمصطلحٍ طبيٍّ بالـ “Adenoids”، هي زوائدُ هرميةُ الشكل. فالناميات هي أحد أجزء الجهاز الليمفاوي أو المناعي، وهي تعتبر كخط دفاعٍ أول للجسم، وتوجد بين الجزء العلوي من سقف الفم والجدار الخلفي للأنف، مما يجعل لها دور فعال في حماية الشخص من البكتريا والفيروسات التي قد تصيب الإنسان التي تدخل عن طريق فتحة الأنف.

وفي أثناء تأدية عملها، قد يتضخم حجم الناميات وتصاب بالتهابٍ، بالأخص لدى الأطفال حيث أنها تتميز بقدرتها على تغير حجمها بين سن الخامسة إلى السابعة، إلى أن تتحول لجزءٍ غير فعالٍ في الجسم نتيجةً لضمورها.§.

أسباب التهاب الناميات

كما ذكرنا، فإن الناميات هي وسيلةٌ دفاعيةٌ ومناعيةٌ للتخلص من البكتريا والفيروسات المستنشقة عبر الأنف أو المبلوعة من خلال الفم، وأثناء أداء وظيفتها تلك، يتضخم حجمها مسببة بعض المشاكل الصحية. إما أن يزول التضخم من تلقاء نفسه، أو أن تظل متضخمةً فيلجأ حينها الطبيب المختص إلى إجراء جراحةٍ لاستئصالها، وفي بضع حالاتٍ يمكن أن تلتهب ناميات الطفل عند الولادة.

أعراض التهاب الناميات

نتيجةً لالتهاب الناميات، يتضخم حجمها، مما يؤدي إلى انسداد الأنف وصعوبة التنفس، فيلجأ الطفل إلى التنفس من خلال الفم، وما ينتج عنه بعض المشاكل الصحية، أبرزها:

  • رائحة كريهة للنفس.
  • تشقق الشفاه.
  • جفاف الفم.
  • سيلان الأنف أو احتقانه.

بالإضافة إلى ما سبق فإن تورم الناميات يتسبب في معاناة الطفل من بعض المشاكل أثناء النوم، إذ قد يعاني الطفل من الاضطرابات الصحية التالية:

  • نوبات من صعوبة أو توقف التنفس.
  • القلق واضطرابات النوم.
  • كثرة الشخير.
  • قد يعاني الأطفال من عدوى بكتيرية بالأذن.§.

كيف تُشخّص النّاميات

في حال تعرض الطفل للأعراض السابقة، فيجب اتخاذ اللازم والذهاب للطبيب، والذي بدوره يبدأ في طرح بعض الأسئلة، فيسأل عما يشعر به الطفل في أذنه وأنفه وحلقه أيضًا، ومن ثم يلقي نظرةً على الرقبة حتى يلاحظ إن كان هناك تورم باللوزتين أم لا.
وحتى يتأكد من التشخيص الدقيق، فمن الممكن أن يطلب الطبيب إجراء أشعةٍ سينيةٍ حتى يتحقق من حجم الناميات، وفي بعض الأحيان قد يستخدم الطبيب جهازًا صغيرًا يضعه داخل الأنف لاستكشاف حجم الناميات.§.

طرق علاج التهاب الناميات

كما ذكرنا سابقًا فإن عملية تشخيص الناميات ليست بالخطوة الطبيعية الصعبة، ولحسن الحظ فإن العلاج كذلك سهل يسير. بعض الحالات قد لا تحتاج للعلاج، ويكتفي الطبيب بوصف أدويةٍ تساعد على تقليل حجم التورم، أو قد يلجأ الطبيب لاستخدام مضاداتٍ حيويةٍ لمحاربة العدوى البكتيرية المسببة لالتهاب الناميات في حال وجودها.
وفي حالاتٍ أخرى قد يلجأ الطبيب إلى التدخل جراحيًّا، لاستئصال الناميات، لكنه لا يلجأ لذلك إلا بعد التأكد من عدم جدوى البروتوكولات السابقة، وبعد التأكد مما يلي:

  • أن تكون العدوى متكررةً، فتضر بالأذن وتسبب التهاب الأذن الوسطى نتيجةً لتراكم السوائل بها.
  • أو أن الصادات الحيوية لم تؤتِ بثمارها في شفاء الطفل.
  • عند ظهور مضاعات خطيرة مثل انسداد المجرى التنفسي.
  • في حالة التهاب اللوزتين وإجراء عملية استئصالهما، في نفس توقيت التهاب الناميات.§.

عملية استئصال الناميات

يتم الاستئصال بواسطة طبيبٍ جراحٍ مختصٍ في الأنف والأذن والحنجرة، وتستغرق وقتًا قليلًا نسبيًّا في إجرائها. أولًا، يوضع الطفل تحت تأثير المخدر العام حتى يصبح نائمًا فلا يشعر بأي ألمٍ، وأثناء العملية يقوم الطبيب بفتح الفم وتثبيته، ومن ثَمَّ يزيل الطبيب تلك الناميات المتضخمة بإحدى الطرق الآتية:

  • إما أن يستخدم أداةً تشبه المعلقة تسمى المجرفة “Curette”، أو استخدام أي أداةٍ من أدوات قطع الأنسجة الرخوة، وتستخدم أدواتٌ ماصّةٌ للمساعدة على وقف النزيف.
  • أو باستخدام المشرط الكهربائي؛ حيث يُستخدم المشرط لقطع الأنسجة وتسخينها وتخثير الأوعية الدموية لتقليل النزف.
  • او باستخدام جهازٍ يعمل بطاقةٍ ذات ترددٍ لاسلكيٍّ.§.

ما بعد الاستئصال

تستغرق العملية بكاملها فيما يقارب نصف الساعة، ويتم اصطحاب الطفل إلى المنزل في نفس اليوم، تستغرق فترة النقاهة حوالي أسبوعين إلى ثلاثة أسابيعَ، ومن المهم إمداد الطفل بالكثير من السوائل، ويمكن السماح للطفل بتناول الطعام والمشروبات في خلال بضع ساعاتٍ من إتمام عملية استئصال الناميات المتضخمة.§.

تنويه: المحتوى الطبي المنشور هي بمثابة معلومات فقط ولا يجوز اعتبارها استشارة طبية أو توصية علاجية. يجب استشارة الطبيب. اقرأ المزيد.