ما هي النسوية

الرئيسية » لبيبة » علم اجتماع » ما هي النسوية
ما هي النسوية

النسوية من الحركات الاجتماعية التي تهدف لخدمة المرأة والرفع من شأنها في المجتمع، ولذلك سوف نتعرف اليوم على هذا المصطلح وتاريخه وإن جلب الخير فعلًا.

تعريف النسوية

الحركة النسائية حركةٌ اجتماعيةٌ وأيديولوجيةٌ تناضل من أجل الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية للمرأة، حيث يعتقد النسويون أن الرجال والنساء متساوون وتستحق المرأة نفس الحقوق التي يتمتع بها الرجل في المجتمع.

لقد ناضلت الحركة النسوية من أجل العديد من الحقوق المختلفة، مثل حق المرأة في التصويت والحق في العمل والحق في العيش بعيدًا عن العنف.

ويمكن القول أن التعريف التاريخي للنسوية هو أنها مجموعةٌ معقدةٌ من الأيديولوجيات والنظريات والتي في جوهرها تسعى إلى تحقيق المساواة في الحقوق الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للنساء والرجال، وتشير النسوية إلى مجموعةٍ متنوعةٍ من المعتقدات والأفكار والحركات وجداول الأعمال، وتشير إلى أي إجراءاتٍ أو أنشطةٍ – لا سيما المنظمة منها – والتي تشجع التغييرات في المجتمع لإنهاء أنماط الحياة التي تؤدي إلى حرمان النساء.

تسعى الحركة النسائية إلى تحقيق المساواة في المعاملة والفرص بين المرأة والرجل في مجالات العمل والثقافة والاحترام المتساوي في أدوار الحياة المختلفة.

بعض من أشهر المؤمنين بالنسوية واتباعها الممثلة لينا دنهام والممثلة الكاتبة آيمي بولر وأيضًا المغنية الشهيرة بيونسي وغيرهن.”1

تاريخ النسوية

حدثت الموجة الأولى من الحركة النسائية في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، وعُرف أنصار الموجة الأولى من النساء بأنهن ناشطات حق تصويت المرأة أو منادية بمنح المرأة حق الاقتراع، حيث قاموا بحملاتٍ من أجل حق المرأة في التصويت.

الموجة الثانية من الحركة النسائية جاءت في الستينيات والسبعينيات وكانوا يدافعون عن حقوق المرأة بنطاقٍ أوسع، ويشمل ذلك الحق في الأجر المتساوي والحق في العيش بعيدًا عن كل من العنف البدني والجنسي والحقوق الإنجابية مثل الوصول إلى وسائل منع الحمل والإجهاض الآمن والقانوني.

بدأت الموجة الثالثة من الحركة النسائية خلال التسعينيات واستمرت حتى اليوم، وكانت الموجة الثالثة شكلًا أكثر شموليةً من النسوية نظرًا لما تم إنجازه سابقًا وما تحتاجه نساء اليوم، حيث تنظر هذه الموجة في أشياءٍ مثل الأصل العِرقي والهوية الجنسية.

تعترف النسوية بأن تجارب كل امرأة مختلفة، ولكنها تواصل الكفاح من أجل نفس الحقوق والمبادئ التي تركز عليها الموجة الثانية.”2

هل النسوية حركة مهمة

يجادل مؤيدو النسوية بأنها تسمح بتكافؤ الفرص لكلا الجنسين، ويعتقدون أن مجموعةً من القواعد المطابقة التي توضح كيف ينبغي أن يتصرف الشخص بناءً على جنسه يمكن أن تكون ضارةً لكلٍ من الرجال والنساء.

الاعتقاد السائد هو أن النساء والفتيات يُطلب منهن الاعتناء بالمنزل، بينما يُطلب من الأولاد والرجال الخروج وتوفير المال للأسرة.

هل يمكنك تخيل عدم السماح لك بالذهاب إلى المدرسة لمجرد أنك فتاة؟ أم أنك مضطرٌ للبقاء في المنزل والعناية بالمنزل لمجرد أنك امرأة؟ هذه هي الحقيقة التي تواجهها العديد من الفتيات حول العالم مثل ما يحدث في بعض المناطق من جنوب إفريقيا، بحيث يتم تقييدهن ببساطةٍ بناءً على جنسهن، ومن هنا تأتي النسوية لإبراز أهميتها ودورها في تغيير هذه العادات، ويعتقد المهتمون بهذه الحركة الاجتماعية أنه من الظلم ممارسة الضغط على الأولاد للخوض بأدوارٍ معينةٍ تستند إلى جنسهم.

النسوية تدور حول السماح لكلٍ من الأولاد والبنات بالحرية في القيام بما يريدون، والتأكد من أن الناس لا يعيقهم أدوار الجنسين والتوقعات المتعلقة بذلك سواءً في المنزل أو المدرسة أو في مكان العمل أو حتى في برلمان.

رغم هذه الأهمية الكبيرة التي يبدو أن نظرية النسوية تحملها، هنالك من يمتلك معتقداتٍ معاكسةً تمامًا، وبرأيهم هذه الحركة الاجتماعية جلبت مشاكل أكثر من تحولاتٍ إيجابيةٍ في المجتمعات.3

الفهم الخاطئ للنسوية

عند النظر إلى النسوية في وقتنا المعاصر، يعتقد بعض الناس أن هنالك حقائقَ لا يمكن نفيها حول عدم ضرورة وجودها أو أنها لم تعد تجلب تأثيرًا جيدًا للمجتمعات.

حيث هنالك مئات الآلاف من الناس يعتقدون أنه لا داعي لوجودها كوننا وصلنا إلى حالة تكافؤٍ في حقوق البشر لكلٍ من الذكر والأنثى، وبنفس الوقت هنالك آخرون ممن يعتقدون أننا لم نصل لنتيجةٍ جيدةٍ بالأصل بسبب هذه الحركة الاجتماعية وسببت المزيد من الجهد الضروري.

لكن إذا أعدنا النظر بتعريف النسوية وثم قرأنا هذه الآراء، سنشعر أن هنالك نوعًا من سوء الفهم للحركة الاجتماعية بكاملها.

النسوية في جوهرها من المفترض أن تسعى لمنح المرأة كامل حقوقها، بل ويوجد من يعتقد أنها تسعى لحماية حقوق المرأة والرجل أيضًا.

سبب كره هذه الحركة الاجتماعية في حالاتٍ كثيرةٍ هو أن أتباعها فهموها بشكلٍ خاطئٍ وباتوا يطالبون بمساواةٍ بين الرجل والمرأة ولكن بشكلٍ خاطئٍ، وعليه فإن المجتمعات توصلت إلى خليطٍ من ملايين الناس الذين لا يؤمنون بهذه الفكرة بل قد يصل بهم الأمر إلى كرهها، وهذا يشمل نسبةً أكبر من النساء.

نستنتج من هذا أن تأييد النسوية في الوقت المعاصر قد يكون صعبًا بالنسبة للكثير من الناس كونها تحولت إلى أفكار متضاربة، إلا أن جوهر الفكرة ليس سيئًا على الإطلاق وهو ربما ما نحارب له جميعًا دون أن نضعه تحت هذا المسمى.”4

المراجع