يمكن وصف النيترة أو النيترات (Nitrate) بأنها مركب غير عضوي، أو أيون يملك ذرات متعددة، فهو يتكون من ذرة واحدة من النيتروجين (N) وثلاث ذرات من الأوكسجين (O)، حيث يكون الرمز الكيميائي للنترات (NO3)، يبلغ حجم جزيء النتيرات ما يقارب الـ 62 غرام في المول، والنترات ليس خطرة على جسم الإنسان بحد ذاتها، ولكن إذا تحولت وأُخفضت إلى نيتريت (NO2) قد تصبح خطرة، كما أنها أيّ عضو من أحد الفئتين اللتين تحويان مركبات مشتقة من حمض النيتريك (HNO3).

أما بالنسبة إلى أملاح حمض النتريك؛ فهي مركبات أيونية مؤلفة من قسمين، الأول هو أيون النترات (NO3-)، والقسم الثاني هو عبارة عن أيون موجب مثل (NH4+) في نترات الأمونيوم، ويمكن أيضًا أن ترى النيترة على شكل استرات (استرات حمض النيتريك)، وترتبط هذه المركبات فيما بينها بروابط تساهمية مما يعطيها البنية التالية :

R―O―NO2، حيث يمثل الرمز (R) مجموعة عضوية مرتبطة بها، وكمثال عن هذه المجموعات “مجموعة الإيتيل” أو (C2H5)، التي تشكل إيتيل النيترات وفق C2H5―O―NO2.النيترة

والمركب النيترو (Nitro compound) هو أيّ مجموعة من المركبات الكيميائية التي تدخل مجموعة النيترو في تركيب بنيتها الجزيئية، ومن الجدير بالذكر أنّ مركبات النيترو هي مركبات قطبية، ولكن بعضها لا ترتبط مع مجموعات تفاعلية كيميائية أخرى فأنها تكون على شكل سوائل عديمة اللون أو تملك اللون الأصفر الشاحب، وتكون قابلة للذوبان في الماء بشكل طفيف، فقد تم استخدام مركبات النيترو وإنتاجها تجاريًا لاستخدامها على شكل وسيط كيميائي أو كمذيبات أو حتى كمتفجرات.

يتم استخدام النيترات حاليًا بشكل شائع على شكل أدوية لعلاج العديد من الأمراض، مثل الأمراض التي تسبب آلام قلبية (الذبحة الصدرية، أو خناق الصدر) وغالبًا ما تكون شرايين القلبية هي المتضررة، حيث تتوافر أدوية النيترة العديد من الأشكال، ومنها:

  • أقراص النيتروغليسيرين، ويتم وضعها تحت اللسان، مثل الدواء (Nitrostat).
  • مضخات النيتروغليسيرين (nitrolinglycerin pumpspray).
  • مرهم النيتروغليسيرن  الذي يتم امتصاصه عبر الجلد (Nitro-Bid).
  • نيتروغليسيرين الذي يتم أخذه بشكل جهازي (Transderm-Nitro).
  • كبسولات النيتروغليسيرين التي تؤخذ عن طريق الفم (Nitro-Time).

تعمل النترات بشكل عام على توسيع الأوعية الدموية؛ أي أنها تزيد من قطر الوعاء الدموي، وذلك يسمح بمرور الدم بسهولة وسلاسة عبر الوعاء. وفي حال ارتفاع الضغط سيحتاج القلب إلى قوة أكبر لكي يضخ الدم الوراد إليه من الأوردة (الأجوفين العلوي والسفلي) إلى الشرايين الرئوية والشرايين الجهازية، لذلك يحتاج القلب إلى طاقة (وقود) عن طريق الأوكسيجين الذي يتم توفيره عبر الشرايين، وتحصل الذبحة الصدرية عندما لا يحصل القلب على الكمية الكافية من الأوكسجين (عدم تدفق الدم بالشكل الكافي).

وهنا يأتي دور النيترات، حيث تقوم بزيادة تدفق الدم إلى القلب، وتزيد من حجم الدم لكي يزيد كمية الأوكسجين وبذلك يزيد حجم العمل، ويحصل ذلك من خلال تمديد وتوسيع الأوردة، وبالتالي تقل كمية الدم الواصلة إلى القلب وتقل حجم الدفقة والحاجة إلى الأوكسجين، وأيضًا يحصل تمدد في الشرايين مما يقلل من الضغط الدموي في شرايين الجسم ويخفف الطاقة التي يجب أن يبذلها القلب لكي يضخ الدم عبر الشرايين (الشريان الأبهر). ويمكن أن تلاحظ بعض الأعراض الجانبية عند استخدامك للنيترة، وهي:

  • صداع.
  • دوار ودوخة.
  • غثيان.
  • الشعور بالحرق أو الوخز تحت اللسان.
  • انخفاض ضغط الدم.
  • احمرار الوجه.

أكمل القراءة

النيترة

النيترة (Nitriding) هي معالجة سطحية مرتبطة بالانتشار، وعملية تساعد على تصلب أسطح الأجسام الفولاذية عن طريق إدخال النتروجين (N) ليقوم بالاتحاد مع الحديد وعناصر السبائك الأخرى في هذه الأسطح لتشكيل نيتريدات معدنية صلبة مشكلة غلاف على سطح هذه الأجزاء.

ويحدث هذا التصلب دون الحاجة إلى تبريد، ولا تتأثر الخصائص الميكانيكية الأساسية لهذه المعادن بعملية النيترة بشرط أن تكون درجة حرارة تقسية المنتج أعلى من درجة حرارة عملية النيترة، وتستخدم لتقسية أسطح الفولاذ أو الألمنيوم أو الموليبدينوم، وعادة ما تتم هذه العملية بعدة طرق هي: إما نيترة الغاز أو نيترة الأيونات أو نيترة البلازما.

نيترة الغاز تكون عن طريق تسخين الأجسام الفولاذية في جو من غاز الأمونيا (NH3) وفي درجة الحرارة 500 – 550 درجة مئوية لفترات زمنية مختلفة ما بين 5 – 100 ساعة، وتعتبر عملية متعبة في حال تمت بدرجات حرارة منخفضة نسبيًا، ويجب أن تتمتع الأسطح الناتجة عن هذه العملية بلون رمادي باهت غير لامع، وتتميز بأنها لا تحتاج تبريد وقادرة على اختراق الثقوب، يمكن أيضًا من خلالها نيترة الأجزاء المختلفة الشكل والحجم الأمر الذي يؤدي إلى تعدد استخداماتها.

نيترة الأيونات تتم عن طريق توجيه أيونات النتروجين (N) إلى سطح الأجسام الفولاذية، وتتم هذه العملية في الفراغ وتحت تيار كهربائي عالي التردد، ولكنها غير قادرة على اختراق الثقوب ويجب أن تكون الأجسام المستخدمة متشابهة من حيث الشكل والحجم.

يجب أيضًا أن يتم تقوية وتلطيف جميع أنواع الفولاذ قبل عملية النيترة وذلك لكي يمتلك هيكل موحد وتتم باستخدام درجة حرارة أعلى بـ 50 درجة فهرنهايت من أقصى حرارة مستخدمة في العملية، كما أن التنظيف المسبق للأجزاء ضروري قبل العملية فيجب إزالة جميع المخلفات وتنظيف الحصى والزيوت عن سطح الأجزاء. ومن طرق التنظيف المتبعة:

  • إزالة الشحوم بالبخار.
  • تنظيف الكاشطة يتم باستخدام (حبيبات أوكسيد الألمنيوم).
  • تنظيف باستخدام طلاء فوسفات خفيف.

لعملية النيترة ميزات متنوعة:

  • ضرورية لزيادة صلابة السطح الخارجي لكي يتحمل الضغط والجهد والاحتكاك، وهي خاصية مطلوبة وضرورية في التصنيع.
  • أسطح النتيريد الناتجة عن هذه العملية تتمتع بمقاومة عالية للتآكل والاكسدة مع او بدون تغيير بسيط في الأبعاد، مقاومة للخدش، مقاومة للتليين.
  • درجة حرارة هذه العملية منخفضة نسبيًا بالمقارنة مع عمليات التصلب الأخرى.
  • تشوه الأجزاء والأسطح قليل وقد لا يحدث.
  • من السهل التحكم بمعاملات هذه عملية النيترة.
  • التبريد السريع في هذه العملية غير مطلوب.
  • التقسية غير ضرورية إلا للحالات الصعبة.

يفضل تجنب استخدام الأجزاء التي تحتوي على زوايا وحواف حادة، لأنها ستصبح ذات محتوى عالي من النيتروجين، وعرضة للتقطع خلال النيترة. ومن تطبيقات عملية النيترة:

  • التروس.
  • مضخات حقن الوقود.
  • أجزاء الصمامات.
  • أعمدة الكرنك.
  • أدوات الصب.
  • الحاقنات.
  • وبراغي الطارد.
  • مكونات الأسلحة النارية.
  • مكونات قوالب حقن البلاستيك كالمسامير والبراغي والبراميل.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي النيترة وأهميتها"؟