طالب
الطب البشري, جامعة تشرين (سوريا)

يمكن وصف النيترة أو النيترات (Nitrate) بأنها مركب غير عضوي، أو أيون يملك ذرات متعددة، فهو يتكون من ذرة واحدة من النيتروجين (N) وثلاث ذرات من الأوكسجين (O)، حيث يكون الرمز الكيميائي للنترات (NO3)، يبلغ حجم جزيء النتيرات ما يقارب الـ 62 غرام في المول، والنترات ليس خطرة على جسم الإنسان بحد ذاتها، ولكن إذا تحولت وأُخفضت إلى نيتريت (NO2) قد تصبح خطرة، كما أنها أيّ عضو من أحد الفئتين اللتين تحويان مركبات مشتقة من حمض النيتريك (HNO3).

أما بالنسبة إلى أملاح حمض النتريك؛ فهي مركبات أيونية مؤلفة من قسمين، الأول هو أيون النترات (NO3-)، والقسم الثاني هو عبارة عن أيون موجب مثل (NH4+) في نترات الأمونيوم، ويمكن أيضًا أن ترى النيترة على شكل استرات (استرات حمض النيتريك)، وترتبط هذه المركبات فيما بينها بروابط تساهمية مما يعطيها البنية التالية :

R―O―NO2، حيث يمثل الرمز (R) مجموعة عضوية مرتبطة بها، وكمثال عن هذه المجموعات “مجموعة الإيتيل” أو (C2H5)، التي تشكل إيتيل النيترات وفق C2H5―O―NO2.النيترة

والمركب النيترو (Nitro compound) هو أيّ مجموعة من المركبات الكيميائية التي تدخل مجموعة النيترو في تركيب بنيتها الجزيئية، ومن الجدير بالذكر أنّ مركبات النيترو هي مركبات قطبية، ولكن بعضها لا ترتبط مع مجموعات تفاعلية كيميائية أخرى فأنها تكون على شكل سوائل عديمة اللون أو تملك اللون الأصفر الشاحب، وتكون قابلة للذوبان في الماء بشكل طفيف، فقد تم استخدام مركبات النيترو وإنتاجها تجاريًا لاستخدامها على شكل وسيط كيميائي أو كمذيبات أو حتى كمتفجرات.

يتم استخدام النيترات حاليًا بشكل شائع على شكل أدوية لعلاج العديد من الأمراض، مثل الأمراض التي تسبب آلام قلبية (الذبحة الصدرية، أو خناق الصدر) وغالبًا ما تكون شرايين القلبية هي المتضررة، حيث تتوافر أدوية النيترة العديد من الأشكال، ومنها:

  • أقراص النيتروغليسيرين، ويتم وضعها تحت اللسان، مثل الدواء (Nitrostat).
  • مضخات النيتروغليسيرين (nitrolinglycerin pumpspray).
  • مرهم النيتروغليسيرن  الذي يتم امتصاصه عبر الجلد (Nitro-Bid).
  • نيتروغليسيرين الذي يتم أخذه بشكل جهازي (Transderm-Nitro).
  • كبسولات النيتروغليسيرين التي تؤخذ عن طريق الفم (Nitro-Time).

تعمل النترات بشكل عام على توسيع الأوعية الدموية؛ أي أنها تزيد من قطر الوعاء الدموي، وذلك يسمح بمرور الدم بسهولة وسلاسة عبر الوعاء. وفي حال ارتفاع الضغط سيحتاج القلب إلى قوة أكبر لكي يضخ الدم الوراد إليه من الأوردة (الأجوفين العلوي والسفلي) إلى الشرايين الرئوية والشرايين الجهازية، لذلك يحتاج القلب إلى طاقة (وقود) عن طريق الأوكسيجين الذي يتم توفيره عبر الشرايين، وتحصل الذبحة الصدرية عندما لا يحصل القلب على الكمية الكافية من الأوكسجين (عدم تدفق الدم بالشكل الكافي).

وهنا يأتي دور النيترات، حيث تقوم بزيادة تدفق الدم إلى القلب، وتزيد من حجم الدم لكي يزيد كمية الأوكسجين وبذلك يزيد حجم العمل، ويحصل ذلك من خلال تمديد وتوسيع الأوردة، وبالتالي تقل كمية الدم الواصلة إلى القلب وتقل حجم الدفقة والحاجة إلى الأوكسجين، وأيضًا يحصل تمدد في الشرايين مما يقلل من الضغط الدموي في شرايين الجسم ويخفف الطاقة التي يجب أن يبذلها القلب لكي يضخ الدم عبر الشرايين (الشريان الأبهر). ويمكن أن تلاحظ بعض الأعراض الجانبية عند استخدامك للنيترة، وهي:

  • صداع.
  • دوار ودوخة.
  • غثيان.
  • الشعور بالحرق أو الوخز تحت اللسان.
  • انخفاض ضغط الدم.
  • احمرار الوجه.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هي النيترة وأهميتها"؟