ما هي النيلة وما هو استخدامها

1 إجابة واحدة
غير موظف
كلية الدعوة الاسلامية

النيلة

عرف الإنسان منذ قديم الزمان الصباغ التي كانت طبيعية وحصل عليها الإنسان من مصادر نباتية إما من جذور النباتات أو من بذورها. فالصبغة: هي المادة الملونة التي يمكنها أن تضفي لونها على مادة أخرى بحيث تتوافر في المادة شروط منها قابليتها للصباغ وأن تكون ذات لون داكن وأن تكون ثابتة لا تتأثر بالعوامل الكيميائية أو الطبيعية مثل الضوء والغسيل.

أنواع الصباغ الطبيعية:

  • صبغة الزعفران (Saffron): وهي نبات زرعه اليونانيون والرومان وأكثر ما يؤخذ من الزعفران هو الزهرة لاستخراج اللون الأصفر واستخدم في صباغة الحرير.
  • صبغة خشب البقم: وهي من أنواع الأشجار الاستوائية تعطي اللون الأسود ويصبغ فيها القطن والحرير ويوجد منها أيضاً نوع يعطي اللون الأرجواني والبنفسجي
  • صبغة الحناء: تعطي اللون البرتقالي وأكثر ما تستخدم في صباغ الشعر وخاصة عند النساء وفي الرسم على اليدين عند بعض الدول.

ومن أنواع الصباغ هناك الصباغ الحيوانية: غير أنها مكلفة أكثر من الصباغ النباتية أو الصناعية وميزتها أنها أقوى ثباتاً ومنها:

  • دودة القز (Kermes): وهي حشرة المنتجة للحرير الطبيعي يؤخذ جسمها ويجفف ويطحن وينتج عنها صباغ باللون الأحمر الساطع.
  • حشرة الكوكس كاكتاي (Coceus cacti): دودة تعيش على الصبار في دولة المكسيك يؤخذ من جسمها سائل يعطي صباغ باللون الأحمر أيضاً.

ومن أهم الصباغ النيلة (Indigo Dye):

وهي عبارة عن شجيرة يتراوح طولها ما بين 1 إلى 2 متراً لها أوراق تشبه الريشية وهي التي تستخدم في الصباغ، أما أزهارها فهي وردية اللون. موطن النيلة الأصلي الهند وقد عرفت منذ أكثر من 5000 عام واستخدمت في الهند ومصر وقبائل المايا ودول شرق أسيا لصبغ الملابس حيث أن الملوك والأرستقراطيين فقط من كان يستخدمونها بسب غلاء ثمنها وكانت تسمى بالذهب الأزرق، تزرع حالياً في أكثر دول العالم غير أن لها خصائص تربة معينة وحرارة مناسبة، ومن دول الوطن العربي الذي تزرع فيها بكثرة المغرب العربي.

كيفية صنع النيلة:

تؤخذ الأوراق وتغمر في الماء مما يؤدي لسماح الحمض الأميني الموجود فيها بإطلاق الجلوكوز ثم يبدأ الإنديكان (الحمض الأميني) بالتخمر مع الأنزيمات النباتية الأخرى فيتحول الماء إلى اللون الأصفر فيترك ليجف بعد عدة أيام ونتيجة التأكسد والتخمر يتحول إلى اللون الأزرق وتسمى هذه العملية  بالإندوكسيل، بعد هذه العملية يتم خلط المزيج مع بيكربونات الصودا ويجفف وبعدها يطحن ليتحول إلى مسحوق ناعم أزرق داكن، ومن مميزاتها أنها لا تحتاج إلى درجات حرارة عالية في الصباغ مثل باقي مواد الصباغ يكفي حرارة منخفضة وبعد مدة عشر دقائق نحصل على قماش مصبوغ باللون الأزرق دون ذوبان مادة شمع الباتيك الموجودة في القماش.

خلال القرن الثامن عشر قام سكان جمهورية جنوة بتطبيق النيلة على القطن والكتان وتصديره على أوربا وخاصة إنجلترا وفرنسا، وفي عام 1873 حصل جاكوب ديفيس و ليفي شتراوس على براءة اختراع الجينز المصبوغ بالنيلة الذي انتشر في أنحاء العالم إلى يومنا الحالي.

لم تستعمل النيلة فقط لصبغ الملابس وإنما لتفتيح البشرة والحفاظ على نضارتها كمان يفعل سكان المغرب العربي حيث يستخدمون المسحوق بعد إضافة مواد أخرى مثل الحليب أو اللبن وزيت الصبار، فهذا يعمل الخليط على تفتيح البشرة وتبييضها وإزالة الترهلات الجلدية وشد البشرة والتخلص من الكلف والرؤوس السوداء، فعشبة النيلة الزرقاء عند نساء المغرب لها أهمية كبيرة في الحفاظ على نضارة البشرة.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هي النيلة وما هو استخدامها"؟