ما هي الهجرة الطوعية؟

2 إجابتان

مفهوم الهجرة بشكل عام يعبر عن انتقال للأفراد أو العائلات أو حتى المجتمعات بحد ذاتها من مكان توطنهم ونشوئهم، إلى أماكن أخرى للإقامة فيها، باحثين عن ميزات أخرى لا توجد في موطنه الأصلي.

الهجرة موجودة منذ الأزل وترتبط بشكل وثيق مع الإنسان، فخلال التاريخ القديم والمعاصر كثيراً ما شاهدنا قبائل وأعراق مهاجرة تاركة أراضي أجدادها تبحث عن الماء أو الغذاء أو الجو المناخي الملائم وهذه ما تسمى الهجرة الجماعية.

تقسم الهجرة إلى عدة أنواع أو إلى عدة غايات وأهداف يهاجر الفرد لتحقيقها، من أهمها الهجرة بحثاً عن الأمان والسلام والابتعاد عن كل ما يثير الخوف والتهديد للفرد والعائلة إما بسبب الحروب أو بسبب الكوارث الطبيعية كالزلازل والفيضانات والبراكين، أو نتيجة انعدام الأمان في المكان الذي يقطنه، بسبب الخوف من تمييز عرقي أو طائفي أو مذهبي.

السبب الثاني الذي يأتي على رأس القائمة هو الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للفرد، بحثاً عن عمل يضمن قوت يومه أو مستقبل أطفاله، وابتعاد عائلته عن المشكلات التي تواجه المجتمعات الفقيرة كالأمية والتخلف والأوبئة و الفقر والفشل في التحصيل العلمي.

أما بالنسبة للأفراد الذين يبحثون عن تغيير مجتمعاتهم فنسبتهم ضئيلة جداً، إذ أن أغلب الأشخاص لا تستطيع أن تشق طريقها في بيئة جديدة وتتخلى عن الأهل أو المجتمع مع عاداته وتقاليده.

كما يمكن تقسيم الهجرة حول ما إذا كانت مبنية من خلالها على رغبة الشخص وموافقته من عدمها، فهناك الهجرة الإجبارية وهي تتم دون موافقة الفرد على ترك موطنه والذهاب إلى مكان آخر وأقرب مثال عليها هو النفي الذي تقوم به الدولة حيث يمنع من العودة لموطنه حتى مماته.

النوع الآخر للهجرة هو الهجرة الطوعية، ويمكن أن تقسم إلى شقين رئيسين هما:

  • الهجرة الطوعية الإجبارية كاللاجئين والفارين من ويلات الحروب والدمار في البلد الذي يقطنه.
  • والهجرة الطوعية الاختيارية وتشمل الأفراد الذين يغادرون موطنهم دون أي مضايقات أو إجبار من طرف حكومي، أو عصابات أو مجموعات متعصبة دينية أو عرقية.

حيث يخطط الفرد للسفر باحثاً عن مستوى حياة أفضل، من حيث الخدمة والتعليم والاقتصاد واحترام الحقوق والمشاعر، وفي حال عدم الاندماج مع موطنه الجديد يستطيع العودة حيثما أراد، و كمثال عليها هجرة أهالي الريف إلى المدينة باحثين عن مستوى خدماتي أفضل وسوق عمل، وتسمى بالهجرة الداخلية وتندرج تحتها كل أنواع الهجرة في القطر ذاته، أو الهجرة إلى الدول الأخرى بحثًا عن التقدم والحضارة وهذا ما نلحظه من خلال موجات الهجرة إلى أوروبا، وتسمى هجرة خارجية وتشير إلى مغادرة القطر والذهاب إلى دول أخرى سواء مجاورة أو داخل القارة أو خارجها، وهنا يستطيع الفرد التحضير للبلد الجديد سواء من خلال اللغة او دراسة المجتمع الجديد والبحث عن أفضل الطرق للانخراط به مما يخفف من معاناته ويزيد فرصه في الحصول على حياة مثالية.

أصبحت ظاهرة الهجرة سلبية في كثير من الأحيان، وخاصة الهجرة الطوعية كاللجوء، فهي تشكل عبئاً كبيراً على الدول المستضيفة، حيث تصبح الأخيرة ملزمة بتأمين المسكن والعمل بالإضافة لتوفير الخدمات والرعاية الصحية، كما تخلق الهجرة تفاوتًا في نسب البطالة فقد ترتفع معدلاتها في الدول المهاجر إليها، ولا ننسى المشكلات التي تخلقها للوطن الأم من حيث قلة الأيدي العاملة وهجرة العقول.

أكمل القراءة

هناك بعض الأشخاص يرغبون في تحسين مستوى معيشتهم، والسفر للعيش في أماكن بعيدة أو مختلفة عن موطنهم الأصلي، بغية الحياة الكريمة أو لأهدافٍ أخرى متنوعة. هذه تسمى بالهجرةِ الطوعية، وهي نوع من الهجرة قائمة على إرادة الفرد بحريته الشخصية دون الإكراه أو الإجبار من أشخاص أو ظروف قاسية.

مثال على هذا النوع من الهجرة ما حدث في عام 1948، عندما أبحرت السفن بعدد كبير من المهاجرين يبلغ حوالي 492 شخصًا من جامايكا إلى المملكة المتحدة للبدء في حياة جديدة بمستوى أعلى.

ما هي الهجرة الطوعية؟

زادت الهجرة الطوعية بعد انضمام العديد من الدول إلى الاتحاد الاوروبي، إذ استغل الكثيرون من الناس هذه الفرصة وانتقلوا من دولهم الفقيرة إلى الدول الأغنى مثل بريطانيا، لضمان فرص عمل ومستوى معيشي حياة أفضل. ويظهر ذلك واضحًا عند النظر في حالات الهجرة التي حدثت بعدما انضمت بعض الدول مثل: المجر وبولندا والتشيك إلى الاتحاد الأوروبي في عام 2004. إذ هاجر العديد من أهالي هذه البلاد إلى المملكة المتحدة. حيث كان اقتصاد بريطانيا مزدهرًا في هذه الفترة كثيرًا، مما حفزهم للسفر إليها.

وبين عامي 2004 و2006، وصل عدد المهاجرين إلى بريطانيا حوالي 600 ألف مهاجر، وجدوا وظائف مناسبة بأجور عالية، واستطاعوا تحقيق مكاسب عالية تصل إلى حوالي 5 أضعاف ما كانوا يحصلون عليه في بلادهم، ويرسلون الكثير من الأموال لمعونة عائلاتهم. ومع حلول عام 2008، عاد العديد من أولئك المهاجرين إلى بلادهم الأصلية، مما يشير إلى أنّ هجرتهم كانت مؤقتة.

تتنوع الأسباب التي تحفز الشخص على الهجرة الطوعية، وغالبًا ما ترتبط بعوامل الجذب. وتظل أقوى العوامل الجذب هي الرغبة في الحياة بمنزل أفضل وضمان فرص عمل جيدة. بالطبع هناك بعض العوامل الاجتماعية والاقتصادية الأخرى، منها:

  • تغيير نمط الحياة، مثل: التقاعد أو الزواج أو التفرغ للحياة بهدوء.
  • التحرر من بعض السياسات، مثل: الانتقال من دولة لا تعترف بأشياء لا تُباح في وطنهم أو ثقافة مجتمعهم.
  • الاستقلال بالحياة، مثل الانتقال من الضواحي إلى حياة المدينة.
  • الحصول على أجرٍ عالٍ.
  • ضمان رعاية صحية جيدة.
  • الحصول على تعليم أفضل.
  • ظروف معيشية أعلى.

هل هناك سلبيات للهجرةِ الطوعية؟ 

لكل شيء فوائده وأضراره. لذا، لا شك في أنّ الهجرة مثلها مثل غيرها، سلاح ذو حدين. من إيجابياتها: تعلم مهارات وحرف جديدة في البلاد التي يهاجر الناس إليها، تستفيد هذه البلاد أيضًا من خلال الحصول على قوى عاملة بأجور أقل من التي يقدمونها الأبناء البلاد، وكل ذلك يساعد هذه البلاد على زيادة الإنتاج.

بالرغم من إيجابيات الهجرة الطوعية، إلا أنّ هناك الكثير من العيوب التي لا يمكن غض الطرف عنها، منها:

  • حدوث مشاكل في توفير خدمات الرعاية الصحية والتعليم لهؤلاء المهاجرين.
  • قد يؤدي التدفق الكبير لهؤلاء المهاجرين إلى عدم توافر المساكن الكافية لاستيعاب هذه الأعداد.
  • هؤلاء المهاجرين آتون من ثقافات مختلفة. قد يؤدي اختلاف الخلفيات الثقافية هذه إلى ظهور العنصرية.
  • قد يحدث خلل في نظام الرعاية الاجتماعية، في حالة ما إذا طالب المهاجرون بالامتيازات التي يحظى بها أبناء الشعب الأصليين.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي الهجرة الطوعية؟"؟