الحمل والولادة من اللحظات المؤثرة والمميزة للأبوين، ولكن قد يستغربان من حلول موعد الولادة بوقتٍ أبكر من العادة، ونكون هنا أمام حالةٍ تدعى الولادة المبكرة . فهل يمكن تفادي هذه الحالة؟ وما الذي يسببها؟ قبل الإجابة سنتعرف بالتفصيل عن معنى الولادة المبكرة.

تعريف الولادة المبكرة

الولادة المبكرة هي استعداد الجسم بوقتٍ مبكرٍ للغاية وقبل أوانه لأجل ولادة الجنين، ويطلق على هذه الحالة أيضًا الخداج المبكر. ويتم تصنيف حالة الولادة على أنها مبكرةٌ إذا دخلت المرأة في حالة الاستعداد النهائي لإنجاب الجنين قبل ثلاثة أسابيع أو أكثر من الوقت المحدد للحامل.

لا شك أن استعداد جسم المرأة الحامل للولادة بوقتٍ مبكرٍ للغاية سيؤدي إلى ولادة الجنين بحالةٍ غير مناسبةٍ وقبل أوانها، ولحسن الحظ يستطيع الأطباء مساعدة المرأة في تأخير ولادتها قدر الإمكان، وكلما اقتربت عملية الولادة من التاريخ الطبيعي المحدد للحامل، كلما قلت مخاطر الإصابة بأمراضٍ صحية.

صفات أطفال الولادة المبكرة

الأطفال الذين يولدون مبكرًا في الأسبوع 36 و 37 من الحمل، ويبدو شكلهم كأي طفلٍ حديث الولادة إلا أن حجمهم يكون صغير للغاية، وفي بعض حالات الولادة المبكرة للغاية قد يكون شكل الطفل المولود صغيرًا جدًا ويتسع في كفة اليد، وغالبًا ما يكونوا صغار للغاية.

كما وقد لا يتم تطور الجلد بالكامل وربما سيبدو لامعًا أو شفافًا أو جافًا أو قشريًا، قد لا يكون للطفل أي دهونٍ تحت الجلد لإبقائه دافئًا.

ويلاحظ أيضًا أن جفون عيني الطفل ملتصقةٌ ببعضها في البداية وكأنها مغلقةٌ، إلا أن هذه حالةً مؤقتة ومن المفترض أن تتغير بحلول الأسبوع 30.

وليس من الغريب أن يعاني الطفل من نموٍ غير مكتملٍ بحيث لا يتمكن جسده من تنظيم درجة حرارته أو التنفس بشكلٍ طبيعيٍّ أو الحفاظ على معدل منتظم لضربات القلب، ويحتمل أن يمر الطفل بحالاتٍ من التيبس والجمود والتقوقع على نفسه.

يجدر بالذكر بالإضافة لهذا أن الطفل المولود مبكرًا سيمتلك بعضًا من الشعر على رأسه بجانب الكثير من الشعر الناعم على جسده، والأعضاء التناسلية ستكون صغيرةً على الأغلب وغير مكتملة النمو.1

أسباب الولادة المبكرة

تعود حالة الولادة المبكرة إلى أسبابٍ عديدةٍ، معظمها يحدث بشكلٍ عفويٍّ وتلقائيٍّ وأحيانًا بسبب تحريض الولادة أو إجراء ولادةٍ قيصريةٍ سواءً لأسبابٍ طبيةٍ أم لا.

يُعتقد أن هذه الحالة تحدث نتيجة دخول المرأة في حالة حملٍ أكثر من مرةٍ والإصابة بحالات الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، وقد يكون هنالك مؤثرًا وراثيًا، إلا أن السبب الحقيقي والرئيسي لا يزال مجهولًا، وبلا شك محاولة فهم الأسباب وآلية الإصابة سوف تساعد على التخلص من مثل هذه الحالات بشكلٍ نهائيٍّ.2

طرق تفادي الولادة المبكرّة

هنالك بعض العوامل المؤثرة التي لا يمكن للإنسان تغييرها للأسف، إلا أنك ستفاجئ من عدد النشاطات والعادات الأخرى التي يمكن تغييرها وتأثيرها على احتمال حدوث الولادة المبكرة عند المرأة الحامل.

وعليه فإن أبرز النصائح لتفادي هذه الحادثة هي كما يلي:

  • الإقلاع عن التدخين قبل الحمل أو في أسرع وقتٍ ممكنٍ أثناء الحمل.
  • تجنب شرب الكحول وتعاطي المخدرات الترفيهية.
  • البقاء على تواصلٍ دائمٍ مع طبيبٍ مختصٍ وإبقائه على إطلاعٍ مباشرٍ على الأدوية التي تتناولها المرأة الحامل بانتظامٍ.
  • من الأفضل الحفاظ على معدل زيادةٍ لا بأس به من الوزن، وهذا المعدل الجيد يتم تحديده واختياره من قبل طبيبٍ مختصٍ.
  • تناول وجباتٍ يومية مغذية ومتوازنة والرعاية بصحة المرأة الحامل قدر المستطاع.
  • تجنب حمل الأغراض الثقيلة أو الأعمال المختلفة أو الوقوف لفترةٍ طويلةٍ من الزمن.
  • التقليل من الإرهاق والتعب النفسي قدر الإمكان، والتعامل معه بشكلٍ فوريٍ مع حلولٍ سريعةٍ كالغذاء المعتدل والراحة الكافية والتمارين الرياضية.
  • حضور دورسٍ خاصةٍ لمرحلة ما قبل الولادة.
  • تجنب الأمراض الجرثومية والمعدية قدر الإمكان.
  • إذا سبق وتعرضت المرأة لولادةٍ مبكرةٍ بسبب تشوهاتٍ في هيكل الرحم، فيمكن علاج هذه المشكلة عبر عمليةٍ جراحيةٍ قبل أن تدخل المرأة في حالة حملٍ أخرى.
  • قد يتبين للطبيب المختص أن عنق الرحم غير ملائمٍ للولادة العادية وسوف يؤدي إلى ولادةٍ مبكرةٍ، لذلك الحل يكون بإجراء عملية تطويقٍ عند حلول الأسبوع الرابع عشر من الحمل وحتى الوصول إلى الشهر التاسع.
  • قد تؤدي بعض الأمراض المزمنة للأمهات إلى الولادة المبكرة إذا لم يتم علاجها بشكلٍ صحيحٍ أثناء الحمل، ولهذا يجب التعامل معها وعلاجها بأسرع ما يمكن.
  • إذا تبين للطبيب أن المرأة في خطرٍ كبيرٍ للدخول بحالة ولادةٍ مبكرةٍ، فقد يقترح عليها التوقف عن ممارسة الجنس.3

المراجع