تُعتبر الكليتين من الأعضاء الهامة في جسم الإنسان والتي تتأثر بكثيرٍ من العوامل والأمراض الأخرى كأمراض القلب وضغط الدم، لذلك يُوصي الأطباء بضرورة إجراء فحوصاتٍ دورية للكشف المبكر عن امراض الكلى التي قد لا تترافق بأي أعراض، ومحاولة الحد من خطورتها إن لم يُمكن علاجها.

تعريف امراض الكلى

يُولد الإنسان بكليتين تُوجدان على جانبي العمود الفقري فوق الخصر، كلُّ واحدةٍ منها بحجم قبضة الإنسان وشكلها أشبه بحبة الفاصولياء، وتكمن مهمة الكليتين بتنقية الدم الذي يضخُّه القلب في الجسم من الفضلات والمساعدة في استقرار ضغط الدم وضمان بقاء مُستوى المواد الغذائية والمعادن في الدم ضمن الوضع الطبيعي.

عند الإصابة بأحد امراض الكلى تتأثر قدرتها على تنقية الدم وتخليصه من الماء الزائد فيتأثر كلٌ من ضغط الدم وإنتاج الكريات الحمراء وعملية الاستقلاب المتعلقة بفيتامين د الضرورية لصحة العظام، فإن لم تُعالج تلك الأمراض من بدايتها قد تُشكّل خطرًا على حياة المريض.1

أعراض امراض الكلى

  • التعب

تُنتج الكلية السليمة هرمونًا يُدعى إريثروبويتين (EPO) ليتحكّم بنقل الأكسجين عبر كريات الدم الحمراء، لكن عند ضعف الكلى تقلُّ كميات ذلك الهرمون وتقلُّ معها خلايا الدم الحمراء، وبالتالي يتعب الدماغ والعضلات بسرعة فيشعر الشخص بالتعب وهذا ما يُعرف بفقر الدم.

  • ضيق التنفس عند بذل أي مجهودٍ صغير

قد يتعلق ضيق التنفس بصحة الكلى لسببين، الأول نتيجةً لتجمُّع الماء الزائد في الرئتين والناتج عن ضعف الكلى وعدم قدرتها على العمل بشكلٍ سليم، والثاني نتيجةً لفقر الدم الذي يؤدي إلى نقص الأكسجين الواصل إلى مختلف الأعضاء كالرئتين.

  • الإغماء أو الدوار أو الضعف

أيضًا قد يُسبب فقر الدم الناتج عن الإصابة بـ امراض الكلى عدم وصول كميات كافية من الأكسجين إلى الدماغ، وهذا بدوره يُسبب الإغماء أو الدوار أو الضعف.

  • تورم اليدين والقدمين

قد تتجمع السوائل الزائدة في الجسم بسبب ضعف أداء الكلى فتتورم الساقين والكاحلين واليدين والقدمين.2

  • تغيير في عادات التبول

عندما يتأثر أداء الكلى وتضعف قدرتها على العمل يظهر ذلك من خلال البول فقد يضطر الشخص للتبول ليلًا بشكلٍ زائد، وقد يخرج البول رغويًا وذو لونٍ باهت وبكمياتٍ كبيرة أو قد يكون لونه داكنًا وبكميات قليلة، كما قد يخرج مع البول دمًا وأحيانًا يترافق مع صعوبة في التبول.

  • الطفح الجلدي أو الحكة

عند تأثر عمل الكلى ستزداد كمية الفضلات في الدم مُسببةً حكةً جلدية شديدة.

  • الغثيان والإقياء

قد يشعر المريض بالغثيان والإقياء نتيجةً لتراكم الفضلات في الدم، كما قد تقلُّ شهيته على تناول الطعام فيفقد وزنه.3

أنواعها

تتعدد الأمراض التي قد تُصيب الكلى نذكر منها:

  • حصوات الكلى وهي بلوراتٌ صخرية قاسية تتشكل داخل الكلى.
  • مرض الكيسات المتعددة وهي خراجات تُصيب الكلى وتعود لعوامل وراثية.
  • مرض الكلى السكري والذي يؤدي إلى تلف الكليتين نتيجةً للإصابة بمرض السكري.
  • التهاب كبيبات الكلى وهو التهاب يُصيب الأجزاء المسؤولة عن ترشيح البول ضمن الكلى (الكبيبات).
  • عدوى الكلى التي قد تنتقل من المسالك البولية إليها فتؤثر على عملها.
  • سرطان الكلى وهو من امراض الكلى قليلة الحدوث.4

التشخيص

يُساعد التشخيص المبكر لـ امراض الكلى على منع تدهور الحالة والحفاظ على الكلى دون تلفها بشكلٍ كامل، فبعد الانتباه للأعراض التي يُعاني منها المريض يُجري الطبيب فحوصاتٍ واختباراتٍ لمعرفة المرض وحالته.

  • تحليل البول

في حال كانت الكلى غير قادرة على العمل بشكلٍ سليم قد يظهر مع البول مواد كالدم أو البروتين، لذلك يُجرى تحليل نسبة الزُلال (أحد أنواع البروتين) إلى الكرياتينين (urine ACR) والذي يُظهر كمية الزلال في البول، حيث يُوصي الأطباء بإجراء التحليل مرةً في السنة في حال كان الشخص يُعاني من السكري أو ارتفاع ضغط الدم، حيث تُؤخذ عينه من البول وتُرسل إلى المختبر.

  • تحليل الدم

أفضل التحاليل التي تكشف عمل الكلية بشكلٍ دقيق هو قياس مُعدّل الترشيح الكبيبي (GFR) من خلال تحديد نسبة الكرياتينين في الدم الناتج عن الأنسجة العضلية، وقد يكشف تحليل الدم أيضًا بعض مشاكل عمل الكلية:

  1. ارتفاع مستويات الأحماض.
  2. فقر الدم الناتج عن نقص الخُضاب المسؤول عن نقل الأكسجين.
  3. ارتفاع مستويات البوتاسيوم.
  4. انخفاض مستويات الأملاح.
  5. تغيير مستويات الكالسيوم والفوسفات.
  • تصوير الكلى

يُمكن إجراء عدة أنواع من الصور للكشف عن سلامة الكلى:

  1. الأشعة السينية التي تكشف حجم الكلية وتُظهر وجود حصواتٍ فيها.
  2. إجراء صورة أشعة للمثانة.
  3. أخذ صورة تُوضح عملية إفراغ المثانة قبل التبوّل وبعده.
  4. صورة بالأمواج فوق الصوتية للتحقق من حجم الكلى والكشف عن الحصيات، إضافةً لإمكانية إظهار حالات انسداد الأوعية الدموية فيها.
  5. التصوير المقطعي (CT) وذلك باستخدام الأشعة السينية وجهاز كمبيوتر تُؤخذ صورة للمسالك البولية والكلية.
  6. التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، حيث يُستخدم حقلٌ مغناطيسي قويٌ مع موجات الراديو لأخذ صورة ثلاثية الأبعاد لكامل المسالك البولية والكليتين.5

المراجع