يعرف حمض الفوليك باسم الفيتامين B9 أو الفولات، وجميعها أسماء لهذا الكنز الكبير؛ الذي هو فيتامين يضاف عادةً إلى المكملات الغذائية ومنتجات الحبوب كالخبز والمعجنات، ونظرًا لكونه يختلف عن حمض الفوليك الطبيعي الموجود في الفواكه والخضار فينبغي تحويله إلى شكلٍ نشطٍ قبل أن يتمكن جسمك من استخدامه، ولكن، ما هي اهمية حمض الفوليك للحامل حتى يصفه الطبيب لها بشكلٍ دائمٍ ودون أي تفكير!

حمض الفوليك والحمل

حمض الفوليك هو أحد أنواع الفيتامين B كما تحدثنا في الأعلى، يستخدمه الجسم لصناعة الخلايا الجديدة وإنتاج الحمض النووي، كما انه ضروريٌّ للنمو. ويعتبر تناول الحامل لحمض الفوليك ضروريًا لتطوير أعضاء الجنين المختلفة.

وتفيد الأبحاث أن تناول حمض الفوليك قبل الحمل يساعد على منع العيوب الخلقية بما فيها مشاكل الجهاز العصبي واضطرابات الدماغ. أي أن الأمر غير محصورٍ ببداية الحمل فقط، بل يشمل فترة ما قبل الحمل وصولًا إلى مرحلة الإرضاع.

اهمية حمض الفوليك بالنسبة للجنين

يولد ما يقارب 3000 طفل مصاب بمشاكلٍ في الأنبوب العصبي في الولايات المتحدة كل عامٍ، والجدير بالذكر أن الأنبوب العصبي يتطور ليشكل النخاع الشوكي والدماغ، وإذا لم ينمُ الأنبوب العصبي ويتشكل بالشكل المناسب تحدث عيوب مختلفة في النخاع والدماغ مثل مرض السنسنة المشقوقة، أو ما يعرف بتشقق العمود الفقري.

كما وقد يولد الأطفال دون دماغٍ فيموتون مباشرةً أو قد تصيبهم عيوب ومشاكل أخرى مثل الشلل والإعاقة الدائمة، بالإضافة إلى احتمالية ولادة طفلٍ بشفة مشقوقة. ناهيك عن مشاكلٍ في الحركة والمثانة والأمعاء وصعوبات التعلم.

لذا يجب على الحامل تناول ما لا يقل 400 ميكروغرام يوميًا من حمض الفوليك. كما قد لا يكون تناول حمض الفوليك بعد اكتشافك للحمل أمرًا كافيًا، إذ لا تدرك معظم النساء أنهنّ حوامل حتى ستة أسابيع أو أكثر بعد الحمل.

والمشكلة هنا أن عيوب الأنبوب العصبي تحدث في الشهر الأول من الحمل وهو الوقت الذي قد لا تكون السيدة قد اكتشفت خلاله الحمل أو حتى علمت حول اهمية حمض الفوليك لجسمها وجنينها بعد؛ لذا يوصي الأطباء النساء اللواتي يفكرن بالحمل ضمان تناول 400 ميكروغرام يوميًّا من حمض الفوليك حتى لو لم تكن حاملًا، أو لم تكتشف الحمل بعد.

في حال إنجاب المرأة لطفلٍ يعاني من أمراض الأنبوب العصبي سابقًا فقد تحتاج إلى جرعاتٍ أعلى في الأشهر التي تسبق الحمل الجديد وخلال الأشهر الأولى من الحمل.1

المقدار الواجب تناوله خلال فترة الحمل

نظرًا إلى اهمية حمض الفوليك للحامل يوصي الأطباء في معظم الأحيان بتناول جرعاتٍ محددةٍ خلال كل فترةٍ من فترات الحمل وهي كالآتي:

خلال الفترة السابقة للحمل يفضل تناول 400 ميكروغرام، وتستمر هذه الجرعة في الأشهر الثلاث الأولى من الحمل، يليها زيادة الجرعة إلى 600 ميكروغرام خلال الأشهر من الرابع إلى الولادة. أما في فترة الرضاعة تقل الكمية قليلًا لتصل إلى 500 ميكروغرام.2

وقد يجد الأطباء حاجة إلى زيادة الجرعة السابقة بحسب حالة الحامل ووضعها الصحي. ويميل الأطباء إلى زياد الجرعة في الحالات التالية:

طريقة الحصول على حمض الفوليك

يمكنك بكل تأكيد شراء الأقراص من الصيدليات وتناولها بحسب الجرعة المحددة من قبل الطبيب، وتعتبر الطريقة الأضمن ليكسب الجسم الجرعة الكافية له درءًا لخطر إصابة الطفل بأي مشاكلٍ صحيةٍ.

إلا أنه يمكنك أيضًا تزويد الجسم بكميات جيدة منه عن طريق بعض الأطعمة، وتشمل:

  • الفاكهة مثل الأفوكادو والبرتقال.
  • الخضراوات مثل القرنبيط والسبانخ والهليون والبازلاء والحمص والخس والفطر والكوسا.
  • البقوليات مثل الحمص وفول الصويا والفاصولياء الحمراء والعدس.
  • البيض.
  • المكسرات.
  • العصائر مثل عصير التفاح والبرتقال.

 إلا أن ذلك لا يمكن أن يكون كافيًا لك في فترة الحمل؛ وهذا يعود بنا إلى اهمية حمض الفوليك من الأقراص الطبية المصنعة.4

ماذا أفعل إن اكتشفت الحمل ولم أكن أتناول أقراص الفوليك! لا تقلقي سيدتي، كل ما عليك القيام به هو البدء مباشرةً بتناول الأقراص، بعد مراجعة الطبيب المختص بسرعةٍ ليحدد الجرعة المناسبة ويقوم بالتحاليل المناسبة للتأكد من كمية الفوليك لديك تجنبًا لأي مشاكلٍ صحيةٍ لدى الجنين مستقبلًا. وكوني حذرةً في المرات القادمة.5

المراجع