أصبحت ترجمة Google أفضل أداة مجانيّة للترجمة الآليّة في العالم. فمن منا لم يستخدمها لمرةٍ واحدةٍ على الأقل. حيث حققت قفزةً كبيرةً في عالم التّرجمة، فهي تترجم بين أكثر من 100 لغة حول العالم. تم تقديمها لأول مرةٍ في 28 نيسان (إبريل) 2006، ومنذ ذلك الحين، لم تتوقف التّحسينات والتّطويرات التي تسعى لتوفير ترجمةٍ أكثر جودةً، فأصبحت اليوم أكثر دقةً بمقدار 60% من ذي قبل.1

ميزات تطبيق ترجمة google

تتوفر خدمة ترجمة google كموقع ويب يقوم بالترجمة الفوريّة، كما يلفظ الكلمات ويقرأ النصوص، وأيضًا كتطبيقٍ للأجهزة الذكية التي تعمل بنظامي IOS، وAndroid. يملك هذا التطبيق ميزاتٍ رائعةً حيث أنه:

  • يترجم بين 103 لغة عن طريق الكتابة.
  • ترجمة النص في أي تطبيق بالضغط على النص.
  • ترجمة 59 لغة عندما لا يتوفر لديك إنترنت.
  • ترجمة فورية للكاميرا: استخدم الكاميرا لترجمة النص فوريًا بـ 38 لغة.
  • وضع الكاميرا: التقط صورًا للنص لترجماتٍ عالية الجودة في 37 لغة.
  • وضع المحادثة: ترجمة فورية في 32 لغة.
  • الكتابة اليدوية: ارسم الحروف بدلًا من استخدام لوحة المفاتيح بـ 93 لغة.2.

مدى دقة ترجمة google

مما لا شك فيه أن ترجمة Google هي أداةٌ ذكيةٌ وعَمليّةٌ. لكن هذا لا يعني أنها تعطي ترجمةً دقيقةً ومثاليّةً للمحتوى الأصلي. فغالبًا ما يكون هناك فارقٌ بسيطٌ ودقيقٌ وخصوصًا في الكلمات التي لا يمكن للآلة فهمها. نتيجةً لذلك، نادرًا ما نحصل على ترجمةٍ صحيحةٍ بشكلٍ تامٍ. ووفقًا لاختبارات Google، وُجِد أن دقة التّرجمة تعتمد على اللغات المترجمة. حيث طلبت google من المتحدثين باللغة الأم تقييم الترجمة بمقياسٍ يتراوح بين 0 و6. فحصلت على متوسط ​​تقييم رائع بلغ 5.43. فمن السّهل التّرجمة بين اللغة الفرنسية والإنكليزية نظرًا لأن اللغتين تشتركان في كثيرٍ من الكلمات. ولكن ماذا عن اللغات المختلفة كليًّا؟ حسنًا، حصلت التّرجمة من الصينية إلى الإنكليزية على تصنيف 4.3 فقط من 6. بينما حصلت اللغات الأُخرى على درجاتٍ أقل بسبب تعقيدها واختلافها.

ولهذا، ما زالت تحتاج ترجمة  Google لمزيدٍ من خوازميات التعليم والتدرّب على الطرق التي يتواصل بها البشر مع بعضهم، لتتمكن إعطاء ترجمة دون أخطاء. لذا، إن كنت تريد دقةً احترافيّةً بنسبة 100 بالمئة لترجمتك، فمن الأفضل تعيين مترجم بشري محترف.

الأمور التي تتوقف عليها ترجمة google

هناك أشياءٌ يمكن أن تحسن من ترجمة google، أو يمكن أن تزيدها سوءًا ومنها:

  1. الموضوع: تعتمد دقة الترجمة الآلية على الموضوع الذي تتم ترجمته. إذا كان المحتوى المترجم يتضمن الكثير من الأشياء التقنية أو المتخصصة، فمن غير المرجح أن نحصل على ترجمةٍ دقيقةٍ.
  2. جودة النص: يمكن لـ Google ترجمة المحتوى المكتوب بطريقةٍ متناسقةٍ باستخدام الكلمات والعبارات الرسمية أو الفصحى. أما إذا تضمن النص مصطلحات اللغة العاميّة والمحكيّة، فقد يكون من المستحيل لترجمة Google أن تعمل. إذا لم يتم تدريب الأداة على فهم هذه المخالفات اللغوية، فستكون الترجمة ركيكةً وعلى الأرجح غير صحيحة.3

مين أين حصلت ترجمة Google على بياناتها

يسود الاعتقاد أن البشر قاموا بإعداد وطباعة النصوص ليتم تحميلها، ولكن تبين أن محرك البحث يبحث عن صفحاتٍ لها عدة ترجمات لنفسها. حيث يمكن أن تنتهي نسخة منها فقط بـِ / en أي أنها مكتوبة بالإنكليزية وثانية ينتهي بـِ /ar أي أنها مكتوبة بالعربية ويستخدمها لإدخال البيانات وتدريب خوازميات التعلم لدى ترجمة google.

وبالإضافة إلى هذا الكم الكبير من البيانات الفوضوية غير المميزة، تحصل Google على بعض البيانات المتخصصة من المترجمين المحترفين، حيث يُشارك مكتب براءات الاختراع الأوروبي البيانات مع Google. 

وأيضًا تستعين ترجمة google بالمستخدمين لتحسين الترجمة، ربما تكون قد لاحظت عبارة (المساعدة في تحسين ترجمة Google) في أسفل الصفحة.

ولكن هناك حدودًا لما يمكن لـِ google فعله. فبالرغم من أنه هناك الآلاف من أزواج اللغات التي توفر خدمة الترجمة بينها. ولكن بالنسبة للغالبية العظمى من تلك الأزواج (الفنلندية-الزولو)، لا يتوفر سوى القليل من النصوص التّدريبيّة أو يمكن أن لا يتوافر شيء البتة، حتى على تريليون صفحة ويب. وبالتّالي فإن المستخدم الذي يرغب في ترجمة الفنلندية إلى الزولو فمن المؤكد أنه لن يحصل على ترجمة وسيكون عليه استخدام اللغة الإنكليزية كمساعدٍ على الترجمة.4

التعلم الآلي في ترجمة google

إن التعلم الآلي هو ما يجعل ترجمة  Google أكثر كفاءةً. فالترجمة المجانية والسهلة والفورية هي واحدةٌ من تلك الامتيازات التي تميز الحياة في القرن الحادي والعشرين، ولكنها لن تكون ممكنةً بدون الذكاء الاصطناعي.

في عام 2016، تحولت الترجمة من طريقة تعرف باسم الترجمة الآلية الإحصائية إلى طريقةٍ تعتمد على تعلم الآلة، والتي أطلق عليها Google اسم (الترجمة الآلية العصبية). كان النموذج القديم يترجم النص كلمة كلمة، مما أدى إلى الكثير من الأخطاء، وفشل في مراعاة العوامل النحوية وترتيب الكلمات. لكن المترجم الجديد يترجم جملة جملة، أي أنه يترب الكلمات وفق السياق اللفظي. والنتيجة كانت نصًّا طبيعيًّا وأكثر مرونة.

كي تتم الترجمة وفقًا للترجمة الآلية العصبية، يجب على المبرمجين إنشاء شبكة عصبية، وهي شكلٌ من أشكال التعلم الآلي، التي تُدرّب على فهم كيفية ارتباط هذه الكلمات ببعضها البعض. حيث تملك معظم الكلمات على معانٍ عدة (كلمة trunk، على سبيل المثال، يمكن أن تعني فيل أو شجرة أو حقيبة أو سيارة)، وبالتالي يجب على ترجمة Google فهم السياق لتحديد أي معنى مناسب أكثر. تقوم الشّبكة العصبيّة بقراءة ملايين النصوص، مع التركيز على كلمتين؛ التي تسبق الكلمة والتي تليها، لتتمكن من التنبؤ بمعنى الكلمة بناءً على الكلمات المحيطة بها، حيث يراعي الذّكاء الاصطناعي احتمالية الاتصالات بين الكلمات.

مما لا شك فيه أن ترجمة Google سهلت عملية التواصل بين البشر بشكلٍ لا يصدق. وساعدت ملايين من الطّلاب والباحثين في ترجمة وإعداد الأبحاث والمقالات التي يحتاجونها في دراساتهم.5

المراجع