ما هي تكوينات الحمادة؟

1 إجابة واحدة

الحمادة هي صحراء حجرية أو منطقة صحراوية، لا يوجد فيها أي مواد على السطح، تتكون من هضاب صخرية مرتفعة قاسية وقاحلة جدًا مع القليل من الرمال، وترتبط الحمادة بالرصيف الصحراوي. وتلعب الرياح الدور الأساسي في تشكلها حيث تحمل الجزيئات الأصغر كالرمل والغبار بعيدًا، أما الصخور والحصى فهي ثقيلة عليها، فتتركها خلفها. وبالتدريج تتراكم طبقة من الحجارة على سطح الأرض، تسمى هذه الطبقة من الصخور بالرصيف الصحراوي (desert pavement) أو السهل الحصوي (gibber plain) أو الحمادة (Hamada).

وللحمادة نوعان أساسيان هما:

  • الحمادة الحجرية: تطورت من الصخور المتبلورة
  • الحمادة الحصوية: تتقاطع مع المواد المترسبة وتتوشح بفتات صخور الأديم.

الحمادة

تتشكل الصحراء عند تناقص كميات المطر لفترة طويلة من الزمن. وقد تختلف التكوينات الجيولوجية فيها، تبعًا لعدة عوامل أهمها تأثير الرياح أو كما يطلق عليه “حت الرياح”، وعلى أساسها هناك صحارى رملية (erg)، وصحارى حصوية (serir)، وصحارى حجرية وتسمى الحمادة.

يمكن دراسة تاريخ الصحارى من خلال علم المستحاثات (paleontology)، ففي العصر البليستوسيني (الحديث الأقرب) أو المليون سنة الماضية، حيث الصحارى اليوم، كانت المناطق تتعرض لعصور ماطرة بعد عصر جليدي، بينما تبع عصور الجفاف فترات أشد حرارة. وهذا ما أثبته ترتيب طبقات الأرض، والاختلاف في مستوى المياه في بعض البحيرات المتواجدة إلى اليوم. على سبيل المثال، كانت بحيرة تشاد في الصحراء الكبرى أكبر وأعمق بحوالي 120م عن الآن.

في العصور المتأخرة، نهاية العصر الجليدي، حدد مناخ بعض المناطق التي خضعت باستمرار لضغوط عالية؛ مدى انتشار الصحارى.

في مثال آخر عن صحراء الباتاغونيان الوسطى في جبال الأنديز، شكل وجود قمم جبلية حاجزًا في وجه التيارات الرطبة القادمة من المحيط، وحددت الشروط التي فضلت تطوير صحراء. فالغيوم تتوقف فعليًا بسبب الجبال، ولذلك جعلت الأمطار تتساقط على الجانب الأول الذي ارتطمت به، بينما قل المطر كثيرًا على الجانب الخلفي.

شكلت التيارات البحرية الباردة أيضًا بعض المناطق الجافة، فقد ولدت رياح باردة مستمرة حملت القليل من الرطوبة التي تكاثفت إلى ضباب بدون أن تسبب تساقط أي أمطار.

مثال: صحراء البيرو الساحلية وشمال تشيلي التي غسلتها تيارات القطب الجنوبي الباردة لخليج هدسون، وغسلت تيارات بانجولا القطبية الجنوبية صحراء ناميب.

وتعتبر الرياح هي المسؤولة عن إعادة التشكل المستمر للمناظر الطبيعية، فهي تلعب دور البطولة، خاصة إذا افترضنا عدم وجود غطاء نباتي إطلاقًا، ويكون من السهل عليها الهجوم على الأرض. بالإضافة إلى تعزز تأثيرها الحتي بالرمل الذي يقوم بدور عامل الحت، وتتمثل معظم النتائج المذهلة لتأثير الرياح في حت وصقل الصخور بأكثر الأشكال غرابة.

وتسبب الرياح أيضًا تشكل الكثبان الرملية وتحريكها من مكان لآخر؛ وهذه اللعبة تحمل الذرات وترسخها في الأسفل ثانية عند زيادة الاحتكاك، ويعتمد شكل الكثيب على اتجاه وتغير الرياح؛ فقد يكون على شكل قبة، أو قارب أو نجمة، أو مستقيمًا أو متصالبًا.

تحتوي الصحراء أيضًا على واحات (OASIS): وهي منطقة من الغطاء النباتي منعزلة في صحراء، تحتوي عادة على ينبوع أو مورد مائي مماثل، وتعد مسكنًا للحيوانات وحتى للبشر في حال كانت مساحتها كبيرة كفاية. ويعتبر موقع الواحة هامًا بشكل حاسم للتجارة وطرق النقل في المناطق الصحراوية، فالقوافل يجب أن تمر عبر الواحات لتتزود بالماء والطعام

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي تكوينات الحمادة؟"؟