الحمادة هي صحراء حجرية أو منطقة صحراوية، لا يوجد فيها أي مواد على السطح، تتكون من هضاب صخرية مرتفعة قاسية وقاحلة جدًا مع القليل من الرمال، وترتبط الحمادة بالرصيف الصحراوي. وتلعب الرياح الدور الأساسي في تشكلها حيث تحمل الجزيئات الأصغر كالرمل والغبار بعيدًا، أما الصخور والحصى فهي ثقيلة عليها، فتتركها خلفها. وبالتدريج تتراكم طبقة من الحجارة على سطح الأرض، تسمى هذه الطبقة من الصخور بالرصيف الصحراوي (desert pavement) أو السهل الحصوي (gibber plain) أو الحمادة (Hamada).

وللحمادة نوعان أساسيان هما:

  • الحمادة الحجرية: تطورت من الصخور المتبلورة
  • الحمادة الحصوية: تتقاطع مع المواد المترسبة وتتوشح بفتات صخور الأديم.

الحمادة

تتشكل الصحراء عند تناقص كميات المطر لفترة طويلة من الزمن. وقد تختلف التكوينات الجيولوجية فيها، تبعًا لعدة عوامل أهمها تأثير الرياح أو كما يطلق عليه “حت الرياح”، وعلى أساسها هناك صحارى رملية (erg)، وصحارى حصوية (serir)، وصحارى حجرية وتسمى الحمادة.

يمكن دراسة تاريخ الصحارى من خلال علم المستحاثات (paleontology)، ففي العصر البليستوسيني (الحديث الأقرب) أو المليون سنة الماضية، حيث الصحارى اليوم، كانت المناطق تتعرض لعصور ماطرة بعد عصر جليدي، بينما تبع عصور الجفاف فترات أشد حرارة. وهذا ما أثبته ترتيب طبقات الأرض، والاختلاف في مستوى المياه في بعض البحيرات المتواجدة إلى اليوم. على سبيل المثال، كانت بحيرة تشاد في الصحراء الكبرى أكبر وأعمق بحوالي 120م عن الآن.

في العصور المتأخرة، نهاية العصر الجليدي، حدد مناخ بعض المناطق التي خضعت باستمرار لضغوط عالية؛ مدى انتشار الصحارى.

في مثال آخر عن صحراء الباتاغونيان الوسطى في جبال الأنديز، شكل وجود قمم جبلية حاجزًا في وجه التيارات الرطبة القادمة من المحيط، وحددت الشروط التي فضلت تطوير صحراء. فالغيوم تتوقف فعليًا بسبب الجبال، ولذلك جعلت الأمطار تتساقط على الجانب الأول الذي ارتطمت به، بينما قل المطر كثيرًا على الجانب الخلفي.

شكلت التيارات البحرية الباردة أيضًا بعض المناطق الجافة، فقد ولدت رياح باردة مستمرة حملت القليل من الرطوبة التي تكاثفت إلى ضباب بدون أن تسبب تساقط أي أمطار.

مثال: صحراء البيرو الساحلية وشمال تشيلي التي غسلتها تيارات القطب الجنوبي الباردة لخليج هدسون، وغسلت تيارات بانجولا القطبية الجنوبية صحراء ناميب.

وتعتبر الرياح هي المسؤولة عن إعادة التشكل المستمر للمناظر الطبيعية، فهي تلعب دور البطولة، خاصة إذا افترضنا عدم وجود غطاء نباتي إطلاقًا، ويكون من السهل عليها الهجوم على الأرض. بالإضافة إلى تعزز تأثيرها الحتي بالرمل الذي يقوم بدور عامل الحت، وتتمثل معظم النتائج المذهلة لتأثير الرياح في حت وصقل الصخور بأكثر الأشكال غرابة.

وتسبب الرياح أيضًا تشكل الكثبان الرملية وتحريكها من مكان لآخر؛ وهذه اللعبة تحمل الذرات وترسخها في الأسفل ثانية عند زيادة الاحتكاك، ويعتمد شكل الكثيب على اتجاه وتغير الرياح؛ فقد يكون على شكل قبة، أو قارب أو نجمة، أو مستقيمًا أو متصالبًا.

تحتوي الصحراء أيضًا على واحات (OASIS): وهي منطقة من الغطاء النباتي منعزلة في صحراء، تحتوي عادة على ينبوع أو مورد مائي مماثل، وتعد مسكنًا للحيوانات وحتى للبشر في حال كانت مساحتها كبيرة كفاية. ويعتبر موقع الواحة هامًا بشكل حاسم للتجارة وطرق النقل في المناطق الصحراوية، فالقوافل يجب أن تمر عبر الواحات لتتزود بالماء والطعام

أكمل القراءة

ما هي تكوينات الحمادة؟

تعرف الصحراء على أنها منطقة قاحلة خالية من المناظر الطبيعية نتيجة لمناخها الحار وقلة أمطارها، أي أن ظروفها معادية للحياة النباتية والحيوانية ومع ذلك تعيش فيها الحيوانات القادرة على التكيف مع هذه الظروف القاسية. تربة الصحراء أو رمالها عرضة بشكل كبير لحدوث ظاهرة الانجراف أو التسبب بحدوث عواصف رملية لكون الغطاء النباتي قليل أي أن وسطها غير ثابت.

تشغل الصحراء ثلث مساحة اليابسة، وعلى الرغم من أن الصحارى مشهورة بمناخها الحار إلا أن هنالك صحارى باردة مثل الصحارى القطبية ذات المناخ البارد قليل الأمطار. وللصحارى تصنيفات متعددة منها تصنف حسب غزارة أمطارها ومنها تصنف حسب درجة حرارتها أو موقعها الجغرافي.

من الصحارى المعروفة صحراء الحمادة في الجزائر. تعرف تكوينات الحمادة على أنها هضاب صحراوية صلبة قاحلة، هذه التكوينات خالية من الرمال نتيجة تطايره وانجرافه بالإضافة إلى أنها خالية من الغطاء النباتي، تتشكل من خلال تجوية الصخور الأساسية الموجودة في المنطقة.

تزيل الرياح بعملية تسمى الانكماش الجسيمات الدقيقة كالرمال والحصيات الدقيقة وغيرها وتأخذها بعيدًا، كما تتم إزالتها من خلال عملية الزحف السطحي، وبالتالي تبقى الصورة العامة لتكوينات الحمادة مكونة من الصخور العارية والحصيات التي لم تستطع العوامل الطبيعية إزالتها.

يوجد شكل خاص لتكوينات الحمادة يعرف باسم الرصيف الصحراوي أو سيرير أو جبر، حيث تستبدل فيها الهضاب الصخرية بسهول صخرية ومنخفضات مكسية بالحصى.

تتوضع تكوينات جبر في الصحاري الشرقية بينما تتوضع سيرير في الصحاري الغربية، يطلق اسم الريغ على السهل الرملي أو السهل المنخفض العريض، سي هي التكوينات الموجودة في أستراليا، وبلاين هو التكوين المغطاة بالحصى والصخور بشكل كامل، تعتبر هذه التكوينات من أكثر التكوينات مشاهدة في قطر.

للوهلة الأولى لا تستطيع تصديق أن لهذه الصحارى حيوانات تنتمي إلى بيئتها، ولكنها تعتبر بيئة عدد كبير من الزواحف والسحالي والأفاعي، حيث تحفر سحلية ذات الذيل الشائك جحر لها في التربة وهذا الجحر هو مكان لجوئها في وقت الراحة وهو مخبؤها لكي تحتمي من الحيوانات المفترسة والظروف المناخية القاسية، فبتشكيلها هذه الجحور تحتمي من درجات الحرارة العالية أو المتدنية لأن بضع سنتمترات ضمن التربة تحدث فرقًا واضحًا في درجة الحرارة.

حتى تكون الحيوانات قادرة على أن تنجو في الظروف المناخية لهذا الصحارى عليها أن تتكيف سلوكيًا، ويشمل ذلك النشاط اليومي، نمط الحياة وخاصة عندما كان الحيوان ليلي النشاط لكثرة الحيوانات المفترسة التي قد تعترض طريقه.

نجد ظاهرة الطين المتصدع في تكوينات حمادة، وهو عبارة عن تجمع يأخذ شكل مميز للكائنات الميكروبية على السطح المكشوف للتربة، يطلق عليها اسم القشور الحيوية أو التربة البيولوجية لكونها تربة حية غنية بالميكروبات الحية، لها شكل شبكي خطوطه تأخذ اللون الأزرق الضوئي، سطح الطين المتصدع غني بالأشنيات التي تتراوح ألوانها بين الأبيض الباهت واللون الأسود إلى البرتقالي والوردي، حيث يعتبر الطين المصدع شكلًا من أشكال وجود الحياة النباتية في تكوينات الحمادة.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي تكوينات الحمادة؟"؟