يمكن للقطط أن توفر الدعم العاطفي وتحسن الحالة المزاجية وتساهم في رفع معنويات أصحابها، وعلى الرغم من أن القطط مرافقة جيدة للإنسان في حياته، إلا أنه ينصح لمالكي القطط أن يكونوا واعين؛ ذلك أن القطط يمكن أن تحمل جراثيم مؤذيةً أشهرها المعروفة باسم جرثومة القطة التي قد تسبب أمراضًا مختلفةً عند الناس.1

تتنوع تلك الأمراض من إنتاناتٍ جلديةٍ صغيرة أو غير مؤثرةٍ إلى أمراضٍ خطيرةٍ، وأحد أفضل الطرق التي يمكن من خلالها حماية أنفسنا من أن نصبح مرضى عند تعاملنا مع القطط هي أن يتم غسل اليدين بعد مداعبة القطط أو إطعامها أو تنظيفها.

ومن خلال تقديم الرعاية البيطرية الروتينية للقطط واتباع النصائح الصحية نكون بذلك أقل عرضةً لأن نصبح مرضى بسبب امتلاك قطة.

كيف تنقل القطط الجراثيم إلى المنزل

تبقي القطط نفسها نظيفةً جدًا حتى أنها تكون أنظف من الكلاب، ولكنها لا تزال تستخدم أطرافها وأقدامها في صندوق القمامة، وعندما تتسكع خارج البيت أيضا تمشي على حوافرها أو أقدامها، مما يرفع من إمكانية التقاط عدوى جرثومية، وهذا قد يؤدي إلى نقلها للبيت أو لطاولة المطبخ.

إنّ السماح للقطة بأن تمشي على طاولة الطعام يؤدي إلى وضع أصحاب المنزل في خطرٍ، ولكن يمكن أن يتم تقليل هذا الخطر بشكلٍ كبيرٍ وسهلٍ وذلك عن طريق مسح الطاولة جيّدًا بالعوامل المضادة للبكتيريا قبل تحضير الطعام حتى وإن كانت القطة لم تجلس قط على طاولة الطعام، ولكن من الواجب مسحها بشكلٍ احتياطيٍّ تبعًا لقواعد الوقاية. وأحد أشهر أنواع جراثيم القطط هو جرثومة القطة الشهيرة، وفيما يلي أعراض الإصابة بالمرض علاجه.2

داء المقوسات 

المعروف باسم جرثومة القطة أيضًا، إلا أن هذا الاسم خاطئ علميًا وطبيًا؛ فسبب هذا الداء هو طفيليٌّ وليس جرثومة!

داء المقوسات هو عدوى يسببها طفيلي التوكسوبلازما Gondi، وهو أحد الأمراض الطفيلية الأكثر شيوعًا، ومن المعروف أنه يصيب جميع البشر والحيوانات ذوات الدم الحار تقريبًا، لكن القطط هي المضيف الحي الرئيسي لهذا الطفيلي؛ حيث يكمل هذا الطفيلي دورة حياته في القطط.

تعتبر القطط هي الثدييات الوحيدة التي تقوم بنقل العدوى إلى البيئة المحيطة عن طريق البراز كجزءٍ من دورة حياة الطفيلي، وعلى أي حالٍ يعد التماس باللحوم النيئة والمنتجات غير المغسولة مصدرًا مهمًّا ومعروفًا للعدوى البشرية.

توجد أشكالٌ حادةٌ ومزمنةٌ من داء المقوسات حيث يكون الشكل المزمن عادةً مرضًا منخفض الشدة دون أي أعراضٍ سريريةٍ، ويكون الشكل الحاد لهذا الداء له أعراضٌ أكثر.

أعراض جرثومة القطة

  • سبات.
  • كآبة.
  • حمى.
  • فقدان الوزن.
  • مشاكل في الجهاز التنفسي مثل ضيق التنفس.
  • مشي غير منسق أو مترنم.. 
  • نوبات.
  • الارتعاش أو الرجفة.
  • يسبب داء المقوسات ضعفًا في العضلات.
  • شلل جزئي أو كامل.
  • قيء.
  • إسهال.
  • وجع بطن. 
  • اليرقان
  • فقدان الشهية.
  • التهاب لوزتي الحلق.
  • التهاب شبكية العين.
  • التهاب الجزء الأوسط من العين بما في ذلك القزحية.
  • التهاب القرنية. 

تكون هذه الأعراض أكثر حدةً في القطط المصابة أثناء وجودها في الرحم، وقد تكون القطط ميتةً أو قد تموت قبل الفطام، أما القطط التي تبقى على قيد الحياة فقد تُظهر قلة الشهية، والحمى وضيق التنفس واليرقان.3

الواجب فعله مع قط مصاب بداء المقوسات

يجب أخذ القطة عند الطبيب البيطري وإجراء الاختبار الخاص بمرض جرثومة القطة عند الشك بأنها تحمل الطفيلي الذي يسبب هذا المرض، وفي حال كان الاختبار إيجابيًا فهذا يعني أن القط تعرض للمرض ولكن من غير المرجح أن ينقل العدوى إلا بعد أسبوعين.

أما إذا كان الاختبار سلبيًا فهذا يعني أنه لم يتعرض للمرض، ولكنه لا يزال معرضًا لأن يصبح مصابًا به وينقل عدوى بعد أسبوعين.

يجب عزل القطط التي تنقل العدوى عن الأطفال والحيوانات الأليفة الأخرى والأمهات الحوامل وعن أي أشخاصٍ يعانون من نقص المناعة في الأسرة، ويجب التأكد من تنظيف صندوق القمامة الخاص بالقط وفراشه مرتين كل يوم، وذلك باستخدام القفازات التي تستعمل لمرةٍ واحدةٍ. 

الوقاية من داء المقوسات 

يمكن اتخاذ بعض الاحتياطات البسيطة وذلك بعد أن يتم فحص جميع القطط في المنزل من قبل الطبيب البيطري بحثًا عن الطفيل والتأكد من نتائج الاختبار.

تشمل الاحتياطات:

  • الحفاظ على القط/ة داخل المنزل. 
  • عدم إطعام القط/ة اللحوم النيئة. 
  • عدم السماح للقط/ة بالصيد وأكل الفئران البرية والطيور وما إلى ذلك.
  • ارتداء القفازات والملابس الواقية عند القيام بأعمال الحديقة. 
  • استخدام القفازات المطاطية التي يمكن التخلص منها عند تنظيف صندوق القمامة.
  • اتخاذ جميع الاحتياطات الصحية المناسبة عند التعامل مع اللحوم النيئة.4

المراجع