جسيمات ألفا هي عبارة عن نوى نشطة من الهيليوم، وتتكون من نيوترون وبروتونين يرتبطان معًا بجزيءٍ مشابه لنواة الهيليوم ذو الشحنة الموجبة المزدوجة، وتعتبر هذه الجسيمات كبيرة الحجم نسبيًا، ولا تملك قدرة كبيرة على الاحتراق، وتستطيع التنقل عبر مسافات قصيرةٍ، لكنها ستفقد طاقتها خلال مسارها القصير.

وتتولد جسيمات ألفا من كل النوى المشعة الثقيلة في الطبيعة كاليورانيوم والراديوم والثوريوم، بالإضافة للعناصر العابرة لليورانيوم كالنبتونيوم، والأمريسيوم والبلوتونيوم ، ومن الممكن إنتاجها في العمليات النووية التي عُرفت بالانشطار الثلاثي، فتنقسم نواة اليورانيوم إلى ثلاث جسيماتٍ مشحونةٍ سميت بشظايا الانشطار.

كما تتمتع جسيمات ألفا بعدد من الخصائص، التي اذكر منها ما يلي:

  • شحنة الجسيم تعادل ضعف شحنة البروتون الموجبة، أي ما يساوي شحنة نواة الهيليوم.
  • كتلة جسيم ألفا أكبر من كتلة ذرة الهيدروجين بأربعة أضعاف، حيث أنها تساوي كتلة نواة الهيليوم.
  • تتأثر جسيمات ألفا بالحقول المغناطيسية والكهربائية.
  • تبلغ سرعة جسيم ألفا حوالي 1.4 × 107 مللي ثانية، وقد تصل إلى 2.1 × 107 مللي ثانية وفق المصدر الذي ينبعث منها.
  • تكون قوة اختراق جسيم ألفا صغيرة جدًا  لأنه يتمتع بكتلة كبيرة، حيث من الممكن إيقافه بسهولةٍ باستخدام لوح من الألمنيوم يبلغ سمكه حوالي 0.02 مم فقط.
  •  يتمتع جسيم ألفا بقوة تأينٍ كبيرةٍ، لأنه يملك سرعة عالية وكتلة كبيرة، حيث يستطيع كل جسيم من جسيمات ألفا إنتاج عدد كبير من الأيونات قد يصل عددها للآلاف قبل امتصاصه.
  • تتوقف المسافة التي يمكن للجسيم قطعها خلال الهواء على المصدر المشع الذي أنتجها، حيث يتراوح مداها عادة من 3 إلى 8 سم في ضغط طبيعي للهواء التي تنتشر فيه هذه الجسيمات.
  • يؤثر جسيم ألفا قليلًا على التصوير الفوتوغرافي.
  • تتشتت غالبية جسيمات ألفا بزوايا صغيرةٍ عندما تخترق رقائق معدنية رقيقة، في حين يوجد عدد قليل منها يتناثر بزاوية أكبر من 90 درجة.

كما يوجد العديد من الاستخدامات لجسيمات ألفا، حيث تستعمل العناصر المشعة التي تصدر هذه الجسيمات في الأجهزة الكاشفة عن الدخان، كعنصر الأميريسيوم الذي يعتبر مصدرًا رئيسيًا لجسيمات ألفا، حيث يتأين الهواء من خلاله داخل الكاشف، وتطلق جسيمات ألفا في الدخان، مما يؤدي لتغيير التأين عندما دخول الدخان إلى الكاشف مسببًا تشغيل جهاز الإنذار.

وأيضًا يمكن أن يُستخدم جسيم ألفا في عملية مطيافية ألفا للأشعة السينية (APXS ) لتحديد تكوين التربة والصخور، حيث استخدمته وكالة ناسا في إحدى مهامها في المريخ لمعرفة العناصر المتواجدة في صخور المريخية.

بالإضافة لاستخدامه في مجالات أخرى، كالمجال الطبي، حيث يستعمل في علاج الأمراض السرطانية من خلال علاج جديد سُمي بعلاج تحلل ألفا لمهاجمة الخلايا السرطانية، حيث يجب على المريض ابتلاع الرصاص الذي يتوجه إلى موقع تلك الخلايا، ليطلق إشعاع ألفا الذي يقتل بدوره كل الخلايا المتواجدة في منطقة الورم.

وعلى الرغم من الاستخدامات الهامة لجسيمات ألفا إلا أن الأمر لا يخلو من بعض الآثار الضارة التي تنجم عن التعرض لتلك الجسيمات، حيث تملك جسيمات ألفا القدرة على التأثير في قرنية العين ومن الممكن أن تسبب إتلافها، وبالرغم من عدم قدرتها على اختراق خلايا البشرة، إلاأن استنشاقها أو بلعها قد يكون أمرًا شديد الخطورة، حيث يمكن لإشعاعها أن يشكل مصدر قلق في حال حصول تحلل إشعاعي من ذرةٍ داخل الجسم.

أكمل القراءة

جسيمات ألفا

يمكن القول أن جسيمات ألفا هي جسيمات مشحونة بشحنات موجبة مطابقة لذرة الهيليوم -4، وتنبعث من النوى غير المستقرة لعدد من المواد المشعة، وتتكون هذه الجسيمات من 2 بروتون مرتبطة مع 2 نيوترون، وبالتالي تكّون كتلة حجمها أكبر بأربعة أضعاف من كتلة الهيدروجين بالإضافة لشحنة موجبة.

تمّ اكتشاف وتسمية جسيمات ألفا من قِبل العالم إرنست رذرفورد عام 1899، ولا زالت تُستخدم إلى يومنا هذا للتحقيق ببنية الذرات، وتُستخدم أيضًا كمقذوفات بالبحث النووي باستخدام طريقة التأين، وإزالة الإلكترونات من الذرات ومن ثم تسريع جميع الجسيمات المشحونة إلى طاقة عالية.

تمتاز هذه الجسيمات بأنها ثقيلة وبطيئة مقارنةً بالأشكال الأخرى من الإشعاع النووي، حيث تتراوح سرعة انتقالها بين 5 و7% من سرعة انتقال الضوء وذلك يعتمد على مصدر انبعاث الجسيمات، وحوالي 20.000.00 متر/ثا.

وتمتاز أيضًا جسيمات ألفا بعدم قدرتها على قطع مسافات بعيدة، فغالبًا ما يتم إيقافها أو امتصاصها بعمق 1 سنتيمتر من الهواء، ويمكن أن توقفها الملابس أو ورقة صغيرة، فهي فعّالة فقط لمسافة قصيرة؛ ويعود سبب هذا لأنها تستهلك كل طاقتها عند اصطدامها بذرات أخرى، هذه الجسيمات قابلة للانحراف بواسطة الحقول المغناطيسية والكهربائية.

يتكون الإشعاع الأيوني من ثلاثة أشكال كالآتي: جسيمات بيتا، وجسيمات ألفا، وجسيمات جاما، وتعتبر جسيمات ألفا أقل خطورة من باقي الجسيمات بالنسبة لصحة الإنسان لأنها غير قادرة على اختراق الجلد. ويُعد اليورانيوم والرادون والراديوم من جسيمات ألفا، وقد تشكل هذه الجسيمات مشكلة صحية لأن استنشاق غاز الرادون يؤدي لمشاكل تنفسية خطيرة مثل سرطان الرئة.

وبالنسبة لإشعاعات جسيمات ألفا فهي تؤثر بشكل سلبي على النباتات، فبالرغم من حاجة النبات للإشعاع غير المتأين الذي ينتجه الضوء من أجل القيام بعملية التركيب الضوئي، إلا أن الإشعاعات المتأينة الناتجة عن المواد النووية ستؤدي للطفرات المتكررة وإضعاف البذور، وبالتأكيد ستكون جرعات الإشعاع العالية مدمرة للبيئة.

وبالنسبة لتأثير الإشعاع على الإنسان والحيوان فهو خطير جدًا ومميت، فأضرار هذه الإشعاعات تعتمد دائمًا على مرونة الكائن ومستوى الإشعاع، فغالبًا ما تتسبب الإشعاعات بتوقيف عمل الأنزيمات، وإلحاق الضرر بالحمض النووي لجسم الكائن الغير قادر على إعادة إصلاح نفسه وهذا ما يزيد نسبة الإصابة بالتشوهات والسرطان.

وحتى الحياة البحرية لن تسلم من تأثير هذا الإشعاع الخطير، لأن ارتفاع مستوى الأشعة فوق البنفسجية سيؤدي لانخفاض قدرة التكاثر، وتؤثر الإشعاعات سلبًا على تلقيح النباتات، وتقلل نسبة الأكسجين التي يتم إنتاجها من قِبل العوالق.

تتعرض أيضًا جسيمات ألفا للاضمحلال عند اضمحلال إشعاع العناصر الثقيلة، وبالأخص العناصر التي تكون أثقل من الرصاص (العدد الذري 82) كالثوريوم واليورانيوم، فهنا تنبعث الجسيمات مع أعداد قليلة من الطاقات المميزة والمنفردة للمادة المشعة، والتي تُستخدم دائمًا لتحديد طبيعة النظائر المشعة. ويحدث اضمحلال لجسيمات ألفا عندما تكون نسبة النيوترونات أقل من البروتونات داخل النواة.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي جسيمات ألفا"؟