ما هي حصوات الكلى

حصوات الكلى

يعتبر تشكَّل الحصى عند الإنسان أمرًا شائعًا؛ فتقريبًا من بين كل 20 شخص يصاب واحد بالحصى في عمر معين، وتسبب الحصى بمختلف أنواعها نوبات من الألم الشديد غير المحتمل الذي يقود المصابين للتوجُّه للمشافي بحالات إسعافية ليكتشفوا عندها وجود الحصى، وتتشكل هذه الحصوات في مناطق مختلفة من الجسم هي عادة المرارة (Gallbladder) وجهاز الإطراح بأجزائه المختلفة وهي الكلية (Kidney)، الحالب (ureter) و المثانة (Bladder)، وربما أشهر هذه الحصوات هي حصوات الكلى ، فما هي هذه الحصوات وما أنواعها، وما هي أعراض الإصابة بها وما هو العلاج المناسب لها؟ هذا ما سنتعرف إليه من خلال المقال التالي.

ما هي حصوات الكلى

تتمثل وظيفة الكلى عند الإنسان بتصفية الدم واستخلاص البول منه، ويتكون البول بدوره من مجموعة من المعادن والشوارد المنحلَّة، هذه المكونات الصلبة لها نسبة محددة في البول وعندما تزداد نسبتها عن حدودها الطبيعية قد يحدث التصاق بينها لتشكل كتل بلورية صلبة هي حصوات الكلى (Kidney stones).

تتفاوت حصوات الكلى بين بعضها بالحجم؛ فمنها حصى صغيرة لا تتجاوز أحجامها أجزاء المليمتر تكون غالبًا غير عرضية تخرج مع البول وأخرى أكبر من ذلك، ولكن عندما يتجاوز حجم الحصاة 5 ملم فقد تسد الحالب وتسبب نوبات من الألم الشديد يتركز أسفل الظهر عند الكليتين.

يمكن أن تبقى الحصاة في الكلية دون أن تسبب أي مضاعفات، كما يمكن أن تتحرك وتعلق في الحالب أو المثانة، وبالطبع وجودها في المثانة يسهل طرحها من الجسم مع البول إلَّا أنَّ وجودها في الحالب يسبب مضاعفات كثيرة.

نسبة المصابين بـ حصوات الكلى هي 10% لدى الرجال، بينما تزيد عند النساء لتبلغ 35%، كما أنَّ المصابين بحصى الكلية لديهم خطر مرتفع للإصابة بحصاة أخرى خلال 5 إلى 10 سنوات، و (30-50)% من المرضى يصابون بحصاة أخرى خلال 5 سنوات من إصابتهم الأولى، بينما ينخفض خطر الإصابة بعد انقضاء هذه المدة.1

حصوات الكلى
أماكن توضع الحصى في جهاز الإطراح

أنواع حصوات الكلى

لا يقتصر الاختلاف بين حصوات الكلى على الحجم بل إنها تختلف بالتركيب واللون كذلك، ومن المهم معرفة نوع الحصاة لتعرف كيف تتعامل معها وتمنع تشكل حصى جديدة، وأهم أنواع حصوات الكلية هي:

  • حصوات الكالسيوم: وهي أكثر أنواع الحصى شيوعًا (80% من الحالات)، تتركب غالبًا من أوكسالات الكالسيوم وأحيانًا فوسفات الكالسيوم.
  • حصوات حمض اليوريك: عندما تزيد حموضة البول عن الحدود الطبيعية لا ينحل حمض اليوريك فيه، بل يبقى بشكل بلورات، وهذه البلورات تجتمع لتشكل الحصى، وتأتي حمضة البول لأسباب مختلفة كزيادة الوزن والإسهال المزمن والسكري نمط2 والنمط الغذائي الذي تزيد فيه كمية البروتينات المتناولة والنقرس.
  • حصوات السيستين: غالبًا ما تبدأ هذه الحصى بالتشكل منذ الطفولة، وتتكون هذه حصوات الكلى هذه من حمض أميني يدعى السيستين الذي يركبه الجسم بشكل طبيعي كما يأتي من بعض الأغذية، وهذا النوع من الحصى مرافق لاضطراب وراثي نادر يتسرب عن المصابين فيه السيستين إلى البول وتزداد نسبته فيه فتتشكل الحصى.
  • حصوات الستروفيت: تتركَّب من فوفسفات الأمونيوم والمغنيزيوم، وهي ليست نوعًا شائعًا من الحصى، وتحدث مصاحبة لالتهابات المسالك البوليَّة المزمنة؛ إذ أنَّ هذه الالتهابات تحدث بسبب نوع من البكتريا يجعل البول قلويًّا، وهذا الوسط يؤدي يقود لتشكل حصوات كبيرة سريعة النمو هي حصوات الستروفيت.2

الأعراض المصاحبة لحصوات الكلى

كما أسلفنا؛ تبقى حصوات الكلى غير عرضيَّة في أحجامها الصغيرة، بينما الأحجام الكبيرة من الحصى فتسد الحالب مؤدِّية إلى جملة من الأعراض هي:

  • ظهور الدم في البول.
  • إقياء وغثيان.
  • الشعور الدائم بالحاجة للتبول.
  • الحمى.
  • عندما تتحرك الحصى في المسالك البوليَّة فإنَّ ذلك يسبب نوبات من الألم الشديد تحدث في أسفل وجانبي الظهر، كما يشيع الألم في الخصية عند الرجال.3

العلاج

يعتبر علاج حصوات الكلى علاجًا عرضيًّا بالدرجة الأولى؛ أي نعالج الأعراض التي يعاني منها المريض، ويتم تدبر حصوات الكلى بشكل رئيسي عبر ثلاث طرق هي الانتظار حتى تعبر لوحدها، الدواء، الجراحة.

  • الانتظار حتى يقوم الجسم بإطراحها: إمكانية إطراحها تعتمد على عدة عوامل أهمها حجم الحصاة؛ فحتى تعبر الجهاز البولي يجب أن تكون صغيرة كفاية، وكذلك استهلاك السوائل يساعد على ذلك؛ فشرب كميات كبيرة من الماء أمر ذو أهمية بالغة لتسهيل إطراح الحصى. عادة ما يتم الانتظار من 4 إلى 6 أسابيع حتى يتخلص الجسم من الحصى، وقد تحدث نوابات من الألم تحتاج إلى العناية الطبية.
  • الدواء: أدوية مضادة للإقياء والأدوية المضادة للألم، أما الدواء الأهم فهو التامسولوسين الذي يعمل بشكل أساسي على إرخاء الحالب وبالتالي تسهيل عبور الحصاة.
  • الجراحة: في حالات معينة من الألم الشديد أو تعطيل الكلى عن عملها يجب الاعتماد على الجراحة لإزالة الحصى، والتي تتم من أجل الحصى متوسطة الحجم من خلال موجات الصدم (Shock waves)التي تفتت الحصى وتسهل إطراحها، أما الحصى الأكبر حجمًا فيتم ذلك من خلال إجراء شقوق جراحية أسفل الظهر، أو بإدخال أنابيب رفيعة في المسالك البوليَّة لتفتيت الحصى.4

المراجع