تتألف الذرة الكيميائيّة من نواةٍ تحوي جسميات تدعى بـ (بروتونات و نيترونات) وأخرى تدور حول النواة تسمى إلكترونات، والنيترون هو عبارة عن جسيمٍ ذريٍّ موجودٍ بشكلٍ أوليّ وذو شحنةٍ متعادلة كهربائيًّا وتبلغ كتلته حوالي 2000 مرة من كتلة الإلكترون، أما عمره فيكون 15 دقيقةً في حال كان حرًّا بالرغم من ما توصل إليه العلماء وهو أنّ النيترون يصبح مستقرًا عند ارتباطه بنواة ذرةٍ ما، وللنترونات خصائص أساسية غالبًا ما تستخدم في عملية تشتيت النيترون وهي:

  • تُقارن طاقة النيترون المعتدل مع الطاقة الحركيّة الذريّة والجزيئيّة أيضًا وتقع ضمن مجال الطاقى من ev إلى Mev.
  • يكون طول الموجة للنيترون المخفف مشابهًا للمسافة الذريّة وهذا يجعل إنشاء دراسة ذلك ممكنًا عند مجالٍ موجيٍّ من ( 10-5   ) وحتّى ( 105 ) آنغستروم.
  • تتفاعل النيترونات مع نواة الذرة وليس مع الإلكترونات الموجودة حول النواة كونها تُعتبر جسيمات محايدة مما يسمح للمقاطع العرضية لعملية الإنتثار النيوتروني من نوى العناصر المتجاورة، أن تكون مختلفة لدرجةٍ كبيرة، هذا يجعل بالإمكان رؤية النوى الخفيفة الموجود مع النوى الثقيلة وبالتالي القدرة على تطبيق استبدال النظائر بشكلٍ فعالٍ للتمييز بين العناصر بسهولةٍ كبيرة.
  • يتواجد النيترون في لحظاتٍ مغناطيسيّة ممّا أدى إلى استخدامه في دراساتٍ تخص البنية المغناطيسيّة وأيضًا التقلبات المغناطيسيّة التي تحدد الثوابت العينيّة للمادة.
  • إنّ لإشعاع النيترون قدرةً على اختراق عمق المواد وبالتالي  يتيح إتمام عملية دراسة الخصائص المجهريّة للعينات والتي من غير الممكن إجراءها من خلال الطرق البصرية أو تشتيت الأشعة السينيّة أو بواسطة الميكروسكوب الإلكتروني.
  • من الممكن استخدام النيترون لدراسة الأنظمة البيولوجيّة الحساسة كون الإشعاع النيوتروني لا يقدر على التدمير.

تاريخ النيوترون:

تمّ اكتشاف النيوترون من قبل البروفيسور جيمس شادويك في عام 1935 وقد حاز على جائزة نوبل في الفيزياء نتيجة هذا الإكتشاف، وفي عام 1938 اكتشف العالم إنريكو فيرمي بأنّ النيترونات كلما كانت بطيئة فإنها تتفاعل بسهولةٍ أكبر مع المادة وبالتالي تُستخدم في الكاشف عن مواضع وحركات الذرات وأيضًا نال جائزة نوبل على ذلك، ولم يكتفي بهذا الإنجاز ففي عام 1941 أظهر حقيقةً تقول بأنّ النيترونات عند انشطار نواة اليورانيوم تدعم حدوث تفاعل محكمٍ بشكلٍ تسلسليٍّ.

وفي نهاية الحرب العالميّة الثانية قام الباحثون في الولايات المتحدة الأمريكيّة بالوصول إلى كيفيّة تدفق النيوترونات ذات الحجم الكبير الظاهرة من المفاعلات النووية الأولى، حيث تمّ إجراء أولى التجارب النيوترونيّة في مخبر أوك ريدج الوطني بالولايات المتحدة من قبل العالم إرسنت ولان والذي أجرى تجاربهُ في مفاعل الجرافيت ووضع المبادئ الأساسيّة المُتعلقة بهذه التقنيّة التجريبيّة وطُبقت بشكلٍ ناجحٍ لدراسة المواد المختلفة، وفي عام 1994 قام العالمان كليف شول وبرترام بروكهاوسن باكتشاف معلوماتٍ تفيد بأنّ الإتجاهات المنتشرة فيها النيوترونات دون حدوث تغير في الطاقة توفرُ معلوماتٍ عن مكان وترتيب الذرات السابقة، وبقبت تقنية الإنتثار الإلكتروني مُستخدمةً على مدار الأعوام من قبل علماء مجالاتٍ مختلفةٍ مثل (الفيزياء والكيمياء والبيولوجيا) وغيرها، كونها قدّمت لهم الفائدة في حلِّ المشاكل المُعقدة ضمن أبحاثهم.

تعدُّ المُفاعلات النيوترونية المُستخدمة لتفاعل سلسلة الإنشطار من نوى اليورانيوم أو البلوتونيوم، من مصادر النيوترون الهامّة وفيها يكون تدفق النيوترون بشكلين إمّا مستمرًا أو نابضًا، وتكون النيوترونات في مثل هذه العمليات محتويةً على طاقاتٍ عاليةٍ جدًّا فيتطلب ذلك تثبيتًا أكبر للنيوترونات على المصدر مما يؤدي إلى إمكانيّة مقارنة أطوال الموجة النيوترونات المعتدلة مع تباعد الذرات وذلك ضمن  المواد الصلبة أو السائلة.

أكمل القراءة

ما هي خصائص النيوترون؟

تتألف المادة من عدد لا متناهٍ من الذرات التي تعد المكون الأساسي للعناصر المختلفة. سميت بالذرة نسبة إلى اليونانية، حيث تعني في لغتهم الشيء الذي لا يمكن تقسيمه. لكن فيما بعد استطاع العلماء تقسيم الذرة، إلا أنها بقيت محافظة على نفس الاسم.

تحتوي الذرة على ثلاثة مكونات أساسية وهي البروتون والإلكترون والنيوترون:

  • البروتون: جسيم نووي يحتوي على شحنة كهربائية موجبة، ويشار له بالرمز p. وهو جسم مستقر ويتجاذب مع الإلكترونات في نفس الذرة لاحتوائهما على شحنات متعاكسة، بينما تتنافر البروتونات ضد بعضها لأنها تحمل شحنات متماثلة. يتألف البروتون من ثلاثة جسيمات تدعى الكواركات. ويعد البروتون عنصرًا أساسيًّا لربط النواة داخليًا في الذرة.
  • الإلكترون: عبارة عن جسيم كروي، يدخل في تركيب جميع المواد باستثناء المواد المظلمة. تدور الإلكترونات حول النواة بشكل مدارات، وتحتوي على شحنة سلبية تعادل شحنة البروتون، ويعتبر الإلكترون جسيمًا أوليًّا لا يمكن تقسيمه لجزيئات أصغر.
  • النيوترون: هو جسيم دون ذري يساوي في كتلته البروتون ويوجد داخل نواة الذرة، كما يستطيع التواجد خارجها ويسمى عندئذ النيوترون الحر. يحتوي مكونات مشحونة موجبة وسالبة، وبالتالي تلغي شحنات بعضها البعض، فهو جسم مستقر كهربائيًا، ويوجد في جميع الذرات عدا ذرات الهيدروجين، وتعني كلمة النيوترون الشيء المحايد.

تأخر اكتشاف النيوترون بسبب عدم امتلاكه شحنة كهربائية، ويعود الفضل في اكتشافه إلى العالم الفيزيائي شادويك الذي توصل من خلال تجاربه إلى أن انتزاع بروتونات بسرعات عالية ينبغي أن تكون الطاقة الإجمالية المقدمة أكثر بحوالي خمسين إلكترون فولط، وقد حصل على جائزة نوبل في الفيزياء بعد اكتشافه للنيوترونات تكريمًا لعمله.

إن النيوترون الحر غير مستقر خارج الذرة، حيث يبلغ متوسط عمره حوالي خمسة عشر دقيقة، يتحول بعدها إلى إلكترون وبروتون. ويمتلك قدرة عالية على اختراق المواد، وقداستُخدم بشكل أساسي في مجال العلوم النووية وتخصيب اليورانيوم.

تستطيع النيوترونات بسرعتها العالية أن تشطر نواة اليورانيوم داخل المفاعل النووي، فينتج عنها جزئين من النيوترون التي تقوم هي الأخرى بشطر عدد آخر من نويات اليورانيوم، وتتكرر العملية دواليك؛ وهذا ما يدعى بالتفاعل المتسلسل. كما أن النيوترونات الحرة الموجودة خارج الذرة تستطيع التحرك بسرعات مذهلة ينتج عن ذلك إشعاعات قاتلة للكائنات الحية، ولا تؤثر بباقي المواد، وتسمى بالقنبلة النيوترونية.

يمتلك النيوترون العديد من الخصائص الفيزيائية ومنها:

  • إن النيوترون يصنف كأحد أنماط الهاردونات، حيث يحتوي على كوارك علوي واثنان سفليان.
  • إن كتلة النيوترون تساوي تقريبًا كتلة البروتون، ويزيد النيوترون بمقدار ضئيل جدًا بالكتلة تقدر بحوالي ألف وثمانمئة ضعف.
  • يملك النيوترون دورانًا مغزليًا، لذلك يعد أحد أنواع الفرمونات.
  • استطاع العلماء إخراج النيوترون من النواة، لكنهم وجدوا أنه يحتاج إلى تفاعل دائم مع الذرات الأخرى، حيث لم يستطيعوا الحفاظ عليه دون تحلل مدة تزيد عن خمسة عشر دقيقة.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي خصائص النيوترون؟"؟