يشكل الفوتون الوحدة الرئيسيّة للضوء ويمثل أصغر كميّة من الإشعاع الكهرومغناطيسي، تتحرك الفوتونات بشكلٍ دائمٍ ضمن الفراغ وبسرعةٍ مناسبةٍ تبلغ حوالي( 2.998 × 10 أس 8 ) متر/ الثانية، وتسمى بسرعة الضوء ورمزها V، أكد العالم إينشتاين من خلال دراساته أن الضوء هو عبارة عن تدفقٍ للفوتونات والتي تتعلق طاقتها بترددات ذبذباتها فطبقًا لنظريته الكمومية الخفيفة أكد على أن الفوتونات تمتلك طاقة مساوية لعدد مرات تكرار التذبذب، وأيضًا أثبت توافق شدة الضوء مع عدد الفوتونات، وفسر كيفية عمل تيار من الفوتونات مثل الموجة أو الجسيم.

وللفوتون خواص عديدة وأساسيّة نذكر منها:

  • يدور الفوتون في جميع حالاته المحتملة في الوقت نفسه، فقد يتحرك في اتجاهٍ عمودي وقطري وأفقي ولكن يفعل كل ذلك خلال مرةٍ واحدة، ويدعى الضوء عندها بغير المستقطب.
  • يتواجد على شكل جزيئٍ متحركٍ فقط لا يملك كتلة.
  • يعد الفوتون جسيمًا أوليًّا.
  • لا يملك الفوتون شحنةً كهربائيّةً.
  • يعتبر جسيمًا مستقرًا.
  • يمتلك كميةً من الطاقة التي تعتمد على الترددات.
  • يستطيع أن يتفاعل مع جسيماتٍ أخرى كالإلكترون.
  • من الممكن تحطيم الفوتون أو تشكيله عن طريق العديد من العمليات الطبيعيّة كامتصاص الإشعاع أو إنبعاثه.
  • حين يتواجد في مكانٍ فارغٍ يتحرك بسرعة الضوء.

قام العالم الألماني إينشتاين بإطلاق النظرية الحديثة للضوء والفوتونات، حيث اعتقد بأنّ الضوء هو عبارة عن تدفق فوتونات على شكل موجات، واكتشف التأثير الكهروضوئي مما أدى لنتيجة علمية تقول أن الضوء يمتلك طبيعةً جزيئيّةً بسبب انتقال الإلكترون من السطح المعدني المعرض للضوء، وقد نال جائزة نوبل في الفيزياء على ذلك، وتابع أبحاثه في هذا المجال فبين أن الخصائص المختلفة للضوء تعود لسلوك الفوتونات التي لا تُرى بالعين المجردة، وأنه حين تصطدم الإلكترونات مع الفوتونات أثناء تواجدها في المادة تسحب الإلكترونات طاقة الفوتونات وتنطلق إلى الخارج وبزيادة ذبذبات الفوتونات المصطدمة تزداد طاقة الإلكترونات المنطلقة،وبعد مرور أكثر من 100 عام على إظهار إينشتاين لطبيعة الضوء المزدوجة، تمكن الفيزيائيون في سويسرا من رؤية أول حادثةٍ تمثل هذه الطبيعة، حين استخدموا الليزر وأطلقوه على سلك النانو فأدى ذلك لاهتزاز الإلكترونات وانتقال الضوء على امتداد السلك وفق اتجاهين متعاكسين ثم تشكيل موجة ضوئية دائمة، وبالرغم من تلك التجارب والنظريات لم يعرف أحد كيف يبدو شكل الفوتون حتى عام 2016 حين نشر فيزيائيون من بولندا أول صورة للفوتون ثلاثية الأبعاد من خلال إطلاق شعاعين ضوئيين على مكبر الشعاع الذي صنع من بلورات الكالسيت، ويقوم المكبر بإحداث تقاطعٍ لكل فوتون يمكن أن يمر بشكلٍ مباشرٍ أو ينعطف، وظهر شكله مثل دلالة الموجة في معادلة شرودينغر.

يوجد مجموعة من الحقائق المكتشفة عن الفوتونات وهي:

  • الضوء لا يحوي على الفوتونات فقط لكن الطاقة الكهرومغناطيسيّة تتكون من الفوتونات مثل موجات الراديو والأشعة السينيّة.
  • يعد العالم جيلبرت لويس أول مستخدمٍ لكلمة فوتون في حين أنّ ألبرت إينشتاين طور مفهوم الفوتونات الأصلي.
  • تطلق عبارة” نظرية ازدواجية الموجة ” على النظرية التي تقول بأن الضوء يسلك سلوك الموجة والجسيم.
  • تبقى الفوتونات محايدة كهربائيًّا في جميع الأوقات نظرًا لعدم امتلاكها شحنةً كهربائيّة.
  • الفوتونات لا تستطيع التحلل من تلقاء نفسها.

أكمل القراءة

الفوتون هو جسيمٌ أوليّ ويُعبر عن وحدة الضوء الأساسيّة فهو يشكّل أصغر وحدة من الإشعاع الكهرومغناطيسيّ، حيث أنّ الضوء يتألف من موجات مكوّنة من زليونات الحزم الضوئيّة الحاملة للإشعاعات الكهرومغناطيسيّة والتي تُدعى الفوتونات، وكان أوّل ظهور لمفهوم الفوتون في عام 1905 أثناء قيام العالم الشهير والفيزيائيّ الكبير ألبرت أينشتاين بشرح التأثير الكهرضوئيّ، حيث أشار أينشتاين إلى وجود حزم طاقية منفصلة أثناء انتقال الضوء، وبالرغم من ذلك كان أوّل من أشار إلى وجود الفوتونات الفيزيائيّ الألمانيّ ماكس بلانك أثناء شرحه لمفهوم الانبعاث الحراريّ، ولكن كان أوّل ظهور واستخدام رسميّ لمصطلح فوتون في عالم الفيزياء في عام 1926 حيث أنّه أوّل من استخدم كلمة فوتون (Photon) هو العالم الشهير جيلبرت لويس (Gilbert N. Lewis).

ما هي خواص الفوتون؟

وبعيدًا عن التاريخ وبدون الغوص أكثر في تفاصيل اكتشاف الفوتونات والتطورات التي طرأت على هذا المصطلح، أثبت علماء الفيزياء أن الفوتونات في حالة حركة دائمة وتنتقل في الفراغ بسرعة ثابتة سواء بالنسبة لمراقب داخليّ أو مراقب خارجيّ بسرعة تصل إلى 2.998×108 متر/ثانية، ومن هنا تم اعتماد هذه السرعة على أنّها سرعة الضوء وعادةً ما يُرمز لها بالرمز C.

وبالعودة إلى نظرية الكم لألبرت أينشتاين نجد أنّ الفوتونات جسيمات تمتلك طاقة تساوي تردد ذبذباتها مضروبًا بعامل يُدعل ثابت بلانك والذي يرمز له عادةً بالحرف h، وهو يساوي 6.62607004 × 10-34 m2 kg / s.

خواص الفوتون

تمتلك الفوتونات الكثير من الخواص التي تتفرّد بها عن باقي الجسيمات الأوليّة الأخرى، وفيما يلي سأذكر بعض الخصائص الأساسيّة لها:

  • بالرغم من إطلاق اسم جسيم على الفوتونات إلا أنّها لا تحمل كتلة أي ليس لها وزن على عكس باقي الجسيمات الأوليّة الأخرى، كما أنّها تفتقر إلى تمتّعها بكتلة ساكنة (Rest energy) فهي عبارة عن جسيمات ضوئيّة محمّلة بطاقة كهرومغناطيسيّة.
  • لا تحمل الفوتونات شحنة كهربائيّة فيمكن اعتبارها جسيمات معتدلة الشحنة.
  • تتميّز الفوتونات بكونها جسيمات مستقرة.
  • جسيمات في حالة حركة مستمرة تحمل طاقة ممّا يجعل منها بوزونات (جسيمات أوليّة حاملة للطاقة) وليس فرميونات.
  • تحمل طاقة كهرومغناطيسيّة وتتمتّع بكميّة حركة (زخم)، وهذان المقداران يعتمدان على تردّد حركة الفوتونات.
  • يمكن لهذه الجسيمات أن تحدث تفاعلات عند التقائها بجسيمات أخرى مثل الإلكترونات على سبيل المثال، وهذا التأثير نجده بشكل واضح في ظاهرة كومبتون (Compton effect).
  • يمكن توليد الفوتونات أو حتى امتصاصها عن طريق العديد من العمليات التي تجري في الطبيعة.
  • تتحرّك الفوتونات في الفراغ بسرعة ثابتة وهي سرعة الضوء.
  • جميع الأمواج التي تحمل طاقة كهرومغناطيسيّة تكون مؤلفة من حزم من الفوتونات مثل (الموجات الدقيقة وموجات الراديو والأشعة السينيّة وغيرها) وليس موجات الضوء فقط.
  • لا تتحلّل الفوتونات وتتلاشى بشكل طبيعيّ أو من تلقاء نفسها، إذ لابد من وجود تأثير خارجي عليها لحدوث ذلك.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي خواص الفوتون؟"؟