تعدُّ النواة المركز الرئيسي للذرة والتي تضم معظم كتلتها فتحوي على البروتونات والنيوترونات وتسمّى أيضًا بالنواة الذرية وتُدرس في علوم الفيزياء والكيمياء، يعد اكتشاف الإلكترون هو السبب الرئيسي للوصول إلى أن الذرة تحوي مكوناتٍ بداخلها فكتلة الإلكترونات تكاد لا تذكر، ففي عام 1911 اكتشف العالمان إيرنست رذرفورد وماردسون هذه النواة بدايةً من خلال تجارب على مدى قابلية تشتت جسيمات ألفا عند اصطدامها بالذرة، فقد تمَّ إطلاق جسيمات إلفا من مصدرٍ مشعٍ بواسطة صفيحاتٍ ذهبيةٍ تبلغ سماكتها( 2.1 × 10 أس -7 )م.

وقد لوحظ انتشار هذه الجسيمات في جميع الإتجاهات بعد مرور غالبيتها من الصفائح الذهبيّة بشكلٍ مباشر وأيضًا تمت ملاحظة عددٍ ضئيلٍ منها قد عبرت بزاويةٍ كبيرة إضافةً لإرتداد القليل من جسيمات إلفا، ومن خلال ذلك عُرف بأنّ الذرة تحوي جزءًا كثيفًا وذو كتلة ترتكز عليها الذرة نسبيًّا والتي تمتلك شحنةً موجبةً وتأخذ جزءًا صغيرًا من الذرة والتي سميت بالنواة المركزيّة، وتتكون النواة من بروتوناتٍ ذات شحنةٍ موجبةٍ وتماثل حجم الإلكترونات التي تدور حول النواة، إضافةً للنيوترونات التي تكون معتدلة الشحنة.

وللنواة مجموعة من الخواص العامة وهي:

  • الحجم: تملك النواة حجمًا صغيرًا مقارنةً بالذرة حيث يكون حجمها أصغر بحوالي 10000 مرة منها.
  • الشحنة: حيث تكون النواة موجبة الشحنة كونها تحوي على البروتونات الموجبة والنيوترونات المعتدلة.
  • الكتلة: تشكل كتلتها معظم الذرة ونتيجةً لما تملكه من بروتون ونيوترون تكون الكتلة هي حاصل جمعهما معًا ويسمّى بالعدد الكتلي.
  • الكثافة: عادةً ما تكون كثافة النواة عاليةً وفي ثبات ولكن تنخفض عند اقترابها من السطح، وهي كتلة كل واحدة حجمٍ للنواة.
  • الدوران: تدور النواة بمكوناتها ضمن حركةٍ مستمرةٍ مع العزم المغناطيسي الذي تمتلكه وذلك من خلال مداراتٍ كميّة منفصلة.
  • العدد الذري للنواة: والذي يمثل عدد البروتونات الموجبة لها.
  • طاقة ارتباط النواة: والتي تتعلق بالعدد الكتلي للذرة وتمثل الطاقة التي تؤدي لتماسك مكونات النواة مع بعضها.

وتعتبر هذه الخواص بأنها غير متعلقة بالزمن، ولكن يوجد خواصٌ أخرى للنواة متعلقة بالزمن مثل :

  • عمر النصف للنواة: يتراوح بين ثانيةٍ و مليارات السنين والذي يعبر عن الوقت اللازم لاختفاء نصف مكونات النواة التي تكون غير مستقرة.
  • التفاعلات النووية: نظرًا لإختلاف ثبات النواة من واحدةٍ لأخرى مما يجعلها عرضةً للتفاعلات النووية التي يعد مصدرها طاقة الشمس، مثل الإنصهار النووي الذي تصطدم فيه نواتين مع بعضهما ويتحدان لتشكيل نواةٍ أكبر حجمًا، وكذلك تفاعلات الإنشطار النووي وهي تفاعلاتٌ عكسيّةٌ للإنصهار حيث تنقسم فيها النواة إلى نواتين أو أكثر منتجةً طاقةً كبيرةً نسبيًّا والتي اٌستخدمت في مصانع الطاقة النووية.

وأجريت كثيرٌ من الأبحاث والتجارب في مجال الفيزياء النووية والتي شملت دراسة النواة في ظروفٍ مختلفةٍ مثل الدوران أو طاقة الإثارة، كما لوحظ وجود أشكالٍ غريبةٍ للنواة أو حتى اختلاف نسب البروتونات والنيوترونات بشكلٍ كبير، وأيضًا نتج عن هذه الدراسات طريقة لصناعة النواة من خلال تطبيق ما يسمى بتفاعل الإندماج النووي أو تفاعلات نقل محتويات النواة بواسطة شعاعٍ أيونيٍّ منطلقٍ من جهاز معجل الجسيمات.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي خواص النواة؟"؟