تُعتبر زراعة الأعضاء أحد المجالات المتقدمة في الطب الحديث، وباتت عملية الزرع ضروريةً عند وجود فشلٍ أو موتٍ في عضوٍ ما؛ تشمل عمليات زرع الأعضاء الكلى والبنكرياس والكبد والقلب والرئة والأمعاء، لكن تبقى عملية زراعة الكلى أحد أشهر العمليات إلى وقتنا هذا.

ما هي زراعة الكلى

يخضع الأشخاص الذين فشلت كليتهم عادةً لعلاجٍ يسمى غسيل الكلى، يقوم هذا العلاج على تصفية الفضلات التي تتراكم في مجرى الدم عندما تتوقف الكليتان عن العمل، ولكن في حالاتٍ متقدمةٍ، عند عدم الحصول على الفائدة من غسيل الكلى أو زيادة عدد جلسات الغسيل قد نلجأ إلى ما يدعى بزرع الكلى.

هي عمليةٌ جراحيةٌ تتم استبدال كلية أو كليتين بكلى المتبرع الحي أو المتوفي، تتم العملية لعلاج فشل الكلى، ولتصفية الفضلات من الدم وإخراجها من الجسم عن طريق البول، كما أنها تساعد في الحفاظ على توازن السوائل في الجسم، إذا توقفت كليتك عن العمل، تتراكم النفايات في جسمك ويمكن أن تمرضك كثيرًا.

يمكن لعملية زراعة الكلى أن تحررك من الاعتماد طويل الأجل على جهاز غسيل الكلى والجدول الزمني الصارم الذي يصاحبه، ما يسمح لك أن تعيش حياة أكثر نشاطًا.

مع ذلك، فإن عمليات زرع الكلى ليست مناسبةً للجميع، وهذا يشمل الأشخاص الذين يعانون من أخماجٍ حاليًا والذين يعانون من زيادة الوزن الشديد.

أثناء عملية زراعة الكلى سيأخذ الجراح كلية المتبرع ويضعها في جسمك، على الرغم من أنك ولدت مع كليتين، إلا أنه يمكنك أن تعيش حياةً صحيةً مع كليةٍ واحدةٍ فقط تعمل، بعد عملية الزرع، يجب عليك تناول أدوية تثبيط المناعة لمنع الجهاز المناعي من مهاجمة العضو الجديد.1

لمن تُجرى زراعة الكلى

المرضى المُرشَّحون لزراعة الكلى:

  • المرضى الذين يعانون من مرضٍ كلويٍّ وهم في المرحلة الأخيرة من غسيل الكلى.
  • المرضى الذين يعانون من مرضٍ كلويٍّ مزمن متقدم (المرحلة الرابعة أو الخامسة مع GFR “معدل الرشح الكبي” المحسوبة أو المقدرة <20 مل / دقيقة.
  • المرضى الذين يعانون من مرضٍ كلويٍّ مزمن (المرحلة الرابعة مع GFR “معدل الرشح الكبي” المقدرة <20 مل/دقيقة)، مع وجود حاجة أيضًا لزرع عضوٍّ آخر.
  • المرضى الذين يعانون من أمراض الكلى المزمنة، بسبب مرض السكري من النمط الأول والذي لم يستجب للعلاج الطبي.2

إيجابيات وسلبيات زراعة الكلى

الإيجابيات

  • قد تبدأ كليتَك الجديدة بالعمل فورًا.
  • ستشعر بصحةٍ جيدةٍ وأكثر طبيعية.
  • سيكون لديك المزيد من الطاقة.
  • لن تحتاج لغسيل الكلى.
  • ربما ستعيش لفترةٍ أطول.
  • يمكنك تناول المزيد من الأطعمة.
  • بعد زراعة الكلى ستكون قادرًا على السفر والعمل والقيام بأنشطةٍ أخرى قد لا تكون قادرًا على القيام بها في غسيل الكلى.

السلبيات

أثناء الجراحة:

من المحتمل أن تكون لديك مشاكل مثل أي عمليةٍ جراحيةٍ، منها:

  • الألم (معظمه في الأسبوع الأول بعد الجراحة).
  • الجروح.
  • الشعور بالوهن والتعب في جميع أنحاء جسمك.
  • فرصة صغيرة (5٪) من أن تواجه مشاكل أكثر خطورةً من جراحة زراعة الكلى مثل: مشاكل التخدير، أوجاع العضلات، أو انخفاض حرارة الجسم ، والأخماج والتي تكون في الغالب بسبب فيروسٍ يسمى CMV (الفيروس المضخم للخلايا)، حيث يمكن أن يسبب مرضًا خفيفًا أو شديدًا، كما أن نزلات البرد والانفلونزا قد تكون أيضًا أكثر احتمالًا.
  • نزيف لذا ستحتاج إلى نقل دم.
  • خثرات في الدم، التي تسد الأوعية الدموية ويمكن أن توقف تدفق الدم إلى قلبك أو دماغك أو رئتيك.
  • لديك فرصة ضئيلة للغاية للموت من الجراحة (1 من كل 3000، أو أقل من 1٪).

بعد الجراحة:

  • يوجد احتمال صغير (5٪) لوجود نفحة على المدى القصير، والتي قد تجعلك طعامك أقل.
  • كما يوجد فرصة صغيرة (أقل من 1٪) للإصابة بمرض من الكلية المانحة، بما في ذلك الأخماج كفيروس نقص المناعة المكتسب أو التهاب الكبد، لكن فريق زراعة الكلى الخاص بك يجري اختبارات للمساعدة في منعك من الإصابة بتلك الأمراض.
  • قد تعاني من آثارٍ جانبيةٍ من الأدوية الخاصة بك، مثل: رعشة في يديك، ومشاكل في النوم، زيادة الوزن، نمو الأشعار أو فقدانها، الشعور بالغثيان والصداع.
  • قد تكون لديك فرصة أكبر للإصابة بأمراضٍ معينةٍ، مثل:السرطان (لا سيما سرطان الجلد)، وداء السكري، وضغط دم مرتفع، وارتفاع الكوليسترول.3

شروط زرع الكلى

معظم الأشخاص الذين يحتاجون إلى زراعة الكلى قادرون على إجراء العملية، بغض النظر عن أعمارهم، طالما:

  • صحتهم جيدة بما يكفي لتحمل آثار الجراحة.
  • للزرع فرصة جيدة نسبيًا للنجاح.
  • الشخص مستعد للإجراءات الموصى بها المطلوبة بعد عملية الزرع، مثل تناول الأدوية المثبطة للمناعة وحضور مواعيد المتابعة المنتظمة.
  • نفي الأسباب التي قد تجعل إجراء عملية الزرع غير آمنٍ أو فعّال، مثل وجود أمراض القلب الحادة أو انتقالات سرطانية في عدة أماكنٍ في جسمك أو الإيدز.4

المراجع