شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

إن عملية زراعة نخاع العظم هي أحد الخيارات المتقدمة التي يحتاجها الجسم في علاجه من كثيرٍ من الأمراض بما فيها السرطان، وهي إجراءٌ طبيٌّ يهدف لدعم الجسم وتعزيز الخلايا الدموية فيه.

ما هو نخاع العظم

النخاع العظمي هو نسيجٌ عظميٌّ رخوٌ إسفنجيٌّ ناعمٌ يتواجد داخل العظام، وهو المسؤول عن صناعة الخلايا الجذعية للدم أي الخلايا المكونة للدم، وهذه الخلايا تتحول إلى خلايا دموية بمختلف أشكالها سواءً كانت خلايا الدم البيضاء التي تدافع عن جسم الإنسان أو خلايا الدم الحمراء التي تحمل الأوكسجين إلى كافة أنحاء الجسم أو الصفائح الدموية المسؤولة عن إيقاف النزف.1

ما هي زراعة نخاع العظم

عملية زراعة نخاع العظم هي إجراءٌ طبيٌّ يتم فيه استبدال النخاع العظمي الذي تعرض للتلف لأسبابٍ متنوعةٍ منها الإصابة أو المعالجة الكيميائية أو المرض أو العدوى، وهو يتضمن زراعة خلايا جذعية دموية تنتقل إلى نخاع العظم ثم تنتج خلايا دمٍ جديدةٍ وتعزز نمو نخاع عظمي جديد.

يحتوي النخاع العظمي على خلايا جذعيةٍ غير ناضجةٍ للدم والتي تكون الدم عندما تنضج، وعلى الرغم من أن معظم هذه الخلايا هي خلايا متمايزة إلا أن لديها القدرة على التكاثر عن طريق انقسام الخلايا أو يمكنها أن تبقى خلايا جذعية تشكل غيرها من الخلايا الجذعية الجديدة مما يجعل العظم قادرًا على إنتاج خلايا جديدة للجسم طيلة حياة الإنسان.

تنطوي عملية زراعة نخاع العظم على إدخال خلايا سليمة للعظم بدلًا من الخلايا المصابة لتقوم الخلايا الجديدة بمهمتها وتعوض الدم عن الخلايا الحمراء والبيضاء والصفائح مما يساعد على تجنب الالتهابات وفقر الدم أو أي اضطرابٍ يصيب الجسم نتيجة نقص الخلايا الدموية.

وفي تفاصيل عملية زراعة نخاع العظم فإن الخلايا الجديدة تكون إما من مصدرٍ خارجيٍّ أو داخليٍّ، حيث يمكن أن يزرع الأطباء في جسم المريض خلايا جذعية سليمة من متبرعٍ خارجيٍّ لتحل محل الخلايا المصابة أو يمكن أن يكون مصدر الخلايا الجذعية هو جسم المريض نفسه حيث يتم أخذ العينات المراد زراعتها قبل البدء بتطبيق العلاج الكيميائي أو الشعاعي وحفظها ثم استخدامها في عملية الزراعة فيما بعد ضمن جسم المريض.2

من أين يمكن الحصول على خلايا جذعية سليمة من أجل زراعة نخاع العظم

يمكن الحصول على خلايا سليمة من ثلاثة أماكن:

  • الدم: هو المصدر الأشهر لهذه الخلايا، حيث يأخذ المريض نوع من الدواء لزيادة نمو الخلايا الجذعية ليتمكن من استخدام الخلايا من جسمه، وعندما ينتج الجسم عدد كافي من الخلايا الجذعية يقوم فريقٌ طبيٌّ بسحب دم من أحد الذراعين عن طريق أنبوب رفيع ثم يمر الدم إلى جهازٍ مهمته فصل الخلايا الجذعية عن الدم ثم تتم إعادة الدم إلى الجسم عن طريق الذراع الأخرى، وفي هذه الأثناء يبقى المريض مستيقظًا وتستمر هذه العملية حوالي 3 ساعات، وقد يحتاج المريض للقيام بهذه العملية عدة مراتٍ إلى حين توفر كمية كافية من الخلايا الجذعية لإجراء عملية زراعة نخاع العظم ، وفي حال كان مصدر الخلايا متبرعًا فسوف يمر بنفس العملية ثم يتم تجميد الخلايا لحين ميعاد زرعها.
  • النخاع العظمي: يتم الحصول على الخلايا الجذعية من النخاع العظمي عن طريق إبرةٍ مخصصةٍ يستخدمها الطبيب للحصول على خلايا من أماكنٍ مختلفةٍ في عظم الفخذ، وتستغرق حوالي ساعتين، ويأخذ فيها المريض أدويةً تساعده على النوم خلال العملية ويمكن أن تسبب العملية ألمًا لبضعة أيام.
  • دم الحبل السري: حيث تتبرع الأم بدم المشيمة والحبل السري لطفلها حديث الولادة دون أن يتضرر الطفل على الإطلاق ثم يتم تجميدها والاحتفاظ بها لحين يحتاجها شخص ما.3

أسباب إجراء عملية زراعة نخاع العظم

تتم عمليات زراعة نخاع العظم بشكلٍ عامٍ في الحالات التي يكون فيها النخاع تالفًا أو غير قادر على إنتاج ما يكفي من الخلايا الجذعية الدموية السليمة، وقد تكون عملية الزرع بهدف استبدال الخلايا التالفة نتيجة علاج السرطان، ومن بعض الحالات الشائعة لعملية زراعة نخاع العظم:

  • فقر الدم اللاتنسجي أو فشل النخاع العظمي.
  • سرطان الدم الذي يصيب الخلايا البيضاء ويسمى leukaemia.
  • سرطان الغدد اللمفاوية وهو نوعٌ آخر من السرطان يصيب خلايا الدم البيضاء ويسمى lymphoma.
  • سرطان يصيب خلايا البلازما ويسمى myeloma.
  • بعض أنواع الأمراض التي تصيب الدم والجهاز المناعي ومنها فقر الدم المنجلي والثلاسيميا ونقص المناعة المشترك الحاد إلى جانب متلازمة هورلر.

وعادة تكون عمليات زراعة النخاع العظمي بعد عدم استجابة الجسم إلى العلاجات الأخرى أو عدم كفايتها.4

المراجع