ما هي شبكات التواصل الاجتماعي التكيفية

الموسوعة » مفاهيم إنترنت » ما هي شبكات التواصل الاجتماعي التكيفية

شبكات التواصل الاجتماعي هي عبارةٌ عن مواقعَ أو مجتمعاتٍ إلكترونيةٍ تقدم خدماتٍ مختلفةً، هدفها الأساسي زيادة التواصل بين الأشخاص في جميع أنحاء العالم، فأصبح العالم بفضلها بمثابة قريةٍ صغيرةٍ. يقدم كل موقعٍ على حدى، خدمات وميزات تختلف عن الآخر، فنلاحظ اختلاف خصائص ومميزات شبكة الفيسبوك عن خصائص ومميزات التويتر، وهكذا.. هناك أيضًا ما يُسمى ” شبكات التواصل الاجتماعي التكيفية “، والتي قدّمت خدماتٍ تعليميةً فريدةً من خلال توظيف الشبكات سالفة الذكر في الإسهام في تطوير العملية التعليمية، سنتعرف عليها أكثر من خلال المقال.

ما هي شبكات التواصل الاجتماعي التكيفية

إنّ شبكات التواصل الاجتماعي التكيفية (Adaptive Social Network) هي عبارةٌ عن عمليةٍ يتمّ من خلالها عرض المحتوى التعليمي بطريقةٍ تكيفيةٍ ومناسبةٍ للمتعلمين، وذلك عبر الإنترنت بواسطة مواقعَ مختلفةٍ، بحيث يختار المتعلّم من المواقع ما يناسبه وذلك بناءً على احتياجاته ومجموع معارفه وتفضيلاته، كما أنّ الشبكة التكيفية هي عمليةٌ تجمع بين المتعلمين ذوي التفكير المتماثل أو ممّن لديهم ميول مشتركة، فذلك سيمكّنهم بشكلٍ أكبر من تحقيق أهداف التعلم واكتساب المعارف من خلال التواصل والتفاعل مع بعضهم البعض، بالإضافة إلى تبادل المعرفة والخبرات والمهارات والقدرات المختلفة.§.

أصبحنا نلاحظ في وقتنا المعاصر عددًا لا بأس به من الطلاب الذين باتوا يشعرون بالملل من القراءة والكتابة بطرقٍ تقليديةٍ، بل وأصبح الطالب يميل إلى أساليبَ جديدةٍ في التعلّم، لذلك نجد أنّ شبكات التواصل الاجتماعي التكيفية تعمل بمثابة أداةٍ مبتكرةٍ وتجربةٍ فريدةٍ لتلقّي العملية التعليمية عبر شبكة الإنترنت، فقد تغّير ذلك الدور التقليدي لكلٍّ من المعلم والمتعلّم، ووفرّت وسائل التواصل الاجتماعي للمتعلم الكثير من المعلومات التي غالبًا ما تجذب انتباهه، وخصوصًا فيما إذا كانت هذه المعلومات متضمنةً بعض الرسوم المتحركة وغيرها من التأثيرات.

فضلًا عن ذلك، أصبحت طريقة عرض المحتوى التعليمي تتناسب وتتوافق مع شخصية المتعلم ورغباته وأسلوبه، وذلك ما يُطلق عليه التعلم التكيفي، بحيث أنّ كل متعلمٍ عليه اختيار الشبكة التي تناسب أسلوب التعلم المفضل لديه، فلكلّ شبكةٍ أنماطٌ مختلفةٌ من التعليم، بحيث تجد أنّ المتعلم اللفظي سيتجه نحو استخدام شبكة فيسبوك وتويتر، بينما سيفضل المتعلم البصري التعلم عبر انستغرام وفليكر، فيما يفضل المتعلم الحركي المحتوى التفاعلي مثل شبكة يوتيوب، أمّا عن المتعلم المستمع، فسيتجه نحو شبكاتٍ مثل سكاي بي وفايبر.§.

أهمية تكنولوجيا التعلم النشط

كما قلنا، يُقصد بالتعلم النشط التعلم الاجتماعي التفاعلي، فقد أتاح التعلم عبر شبكات التواصل الاجتماعي للمتعلمين المشاركة في العملية التعليمية بشكلٍ مباشرٍ، وذلك بدلًا من استيعاب المعلومات بشكلٍ تقليديٍّ وبطريقةٍ سلبيةٍ، التي من الممكن أن تُنسى وتُفقد من ذهن المتعلم بمجرد انتهاء الدرس، لذا فقد سمحت شبكات التواصل الاجتماعي التكيفية بعرض المحتوى التعليمي والمعلومات بطريقةٍ منطقيةٍ للطلاب، ومحفزة أكثر من استخدام الأدوات التقليدية في التعليم، سواءً كان ذلك من خلال بثٍّ مباشرٍ لحدثٍ مهم، أو من خلال إرسال مقالٍ مشتركٍ وتكليف الطلاب بوظيفة التعليق عليه، أو استطلاع متعلق بمواد الدورة التدريبية، أو سؤال مطروح لمجتمعٍ أوسع من المتعلمين.

إضافةً إلى ذلك، إنّ قيام المتعلمين بمشاركة المنشورات والمعلومات مع أقرانهم بدلًا من مجرد تسليم المهام إلى المعلّم، سمح بتعزيز المشاركة بشكلٍ أعمق وبتحسين الأداء لدى جميع الطلاب، إذ عندما يُدرك الطالب منذ البداية أنه وبقية الطلاب سيتفاعلون مع مواد الدورة التدريبية عبر منصات التواصل الاجتماعي، فذلك سيساعد على بذلهم المزيد من الجهود في تعلّمهم.

أنواع شبكات التواصل الاجتماعي التكيفية

يُمكن للأساتذة اختيار أيٍّ من شبكات التواصل الاجتماعي التكيفية التالية كأدواتٍ تعليميةٍ:

  • المدونات Blogs: وذلك من خلال نشر مدوناتٍ إلكترونية، مع تكليف الطلاب بالتعليق عليها وإبداء آرائهم.
  • تويتر (Twitter): إنّ استخدام تويتر والهاشتاغ المتعلق بالمقرر التعليمي، يشجع أكثر على النقاش المفتوح.
  • سكاي بي (Skype): أيضًا يساعد سكاي بي على تحسين المشاركة بين المتعلمين، وبالتالي فهم المحتوى التعليمي بشكلٍ أعمق.
  • بنترست (Pinterest): يُمكن استخدام تلك الشبكة لمشاركة الأفكار الذكية والمُلهمة والموارد القيمة بين المتعلمين، حيث يمكنهم من خلال بنترست عمل لوحة حائطٍ أو عدة لوحاتٍ افتراضيةٍ.
  • يوتيوب (Youtube): يُمكن الاستفادة منه بشكلٍ كبيرٍ في العملية التعليمية، من خلال إنشاء عروضٍ تقديميةٍ مشوقة للطلاب.
  • مستندات جوجل (Google Docs): وأدوات المستندات الأخرى، التي تعمل على تخزين البيانات وإمكانية التعديل عليها.
  • تطبيقات إدارة المشاريع لتعزيز التعاون، مثل تطبيق تريلو (Trello)، وتطبيق أسانا (Asana).
  • شبكة لينكد إن (Linked In) وشبكات اجتماعية أخرى لتعزيز الاتصال والتواصل بين المستخدمين.§.

سلبيات استخدام شبكات التواصل الاجتماعي في التعليم

بعدما تحدثنا عن أهمية شبكات التواصل الاجتماعي التكيفية في تطوير التعليم والتعلم، لكن يبقى هناك بعض السلبيات المتعلقة بالتعلم عن بعد، وتكمن في:

  • التنمر الإلكتروني: من أهم المشكلات المرافقة للتعلم عن بعدٍ هي ظهور بعض السلوكيات السيئة النابعة من بعض الطلاب، حيث أتاح لهم التعلم من وراء الشاشات الفرصة بشكلٍ أكبر للتنمر على أقرانهم، بل وعلى معلّميهم أيضًا.
  • الافتقار إلى الاتصال بشكلٍ مباشر: من سلبيات استخدام شبكات التواصل الاجتماعي التكيفية في التعلم، أنها تُفقد الطلاب دروسًا قيمةً في مهارات الحياة الواقعية، فالعلاقات الاجتماعية على الإنترنت، تختلف اختلافًا كبيرًا عنها على أرض الواقع.
  • وجود بعض التشويش في عملية التعلم: حيث أنّ تواجد الطلاب على وسائل التواصل الاجتماعي خلال فترة الدرس، قد يعمل على إلهائهم وتشويشهم، وبالتالي صرف انتباههم عن المحتوى التعليمي من خلال تتبع بعض المنشورات أو المحادثات الجانبية.§.