ما هي شركة التوصية البسيطة؟

2 إجابتان

شركات التوصية البسيطة هي نوع من أنواع شركات الأشخاص لأنها تتأسس لاعتبارات شخصية، لكن لها ميزات وخصائص وإدارة تختلف عن شركة التضامن التي تصنف ضمن شركات الأشخاص أيضًا، وبالتالي فهي شركة تعقد بين شريك أو أكثر، وتقع على عاتقهم مسؤولية كبيرة بالتزامات الشركة المالية وإيفاء ديونها كلٍ في حدود حصته، كما أنهم لا يكتسبون صفة تجارية ولا يمكن أن تكون حصصهم حصة صناعية، ومن خصائص هذه الشركة أنها تتألف من نوعين من الشركاء وهم الشركاء المتضامنون، والشركاء الموصون.

  • الشركاء المتضامنون: يتوجب على الشريك أو المتضامن أن تتوافر لديه المؤهلات التجارية، ليكتسب صفة التاجر، إضافة لذلك لهم وحدهم الحق في إدارة الشركة بحيث يتمتع كل فرد بنفس المركز القانوني لجميع الشركاء، وبالتالي فإنهم مسؤولين مسؤولية مطلقة عن التزامات الشركة المالية.
  • أما بالنسبة للشركاء الموصون فيكون كل شريك موصى مسؤول عن الالتزامات المالية للشركة وعن ديونها، وذلك ضمن حصة كل شخص في رأس مال الشركة، بحيث لا تكون هذه الحصة صناعية، ولا يكتسبون الصفة التجارية وبالتالي لا يترتب عليهم أي إجراءات تمس الشخص الموصي كالتسوية أو التصفية في حال حلة الشركة.

تتم إدارة شركة التوصية البسيطة من قبل مدير أو مجلس إدارة، كما أنه يمكن للمدير أن يكون شريك موصي أو مقرض، وينطبق على تعين المدير أو عزله ومدى صلاحيته ما ينطبق على بقية أعضاء الشركة المتضامنين أو الموصيين، كما أنه لا يمكن للشريك الموصي أن يقوم بأي عمل خارجي حتى ولو بوجود وكالة، وفي حال مخالفته هذا المنع يتحمل مع الشركاء المتضامنين دُيون الشركة والتِزاماتها المُترتّبة عن الأعمالِ الممنوعة التي قام بها، كما أنه يجب أن يلتزم بالتضامن ببعض التزامات الشركة أو كلها بحسب أهمية هذه الأعمال الممنوعة، وسبب هذا الحظر هو حماية الشركاء المتضامنين من اندفاع الشركاء الموصون من القيام بأعمال من شأنها أن تورط الشركة في مشاريع تفوق إمكاناتها المادية، والسبب الآخر هو حماية الأشخاص الآخرين من أن ينخدعوا من حقيقة مركز الشريك الموصي، بحيث يكون لديهم العلم بمكانته بالشركة وأنه ليس مسؤول مسؤولية مطلقة.

لشركات التوصية البسيطة العديد من الميزات:

  • إن الشركاء الموصون لا يتحملون المسؤولية والأخطار التي قد تصيب الشركة إلا بالأموال التي قدموها، وذلك كون هدفهم هو الاستثمار بأموالهم.
  • تتمتع شركة التوصية البسيطة بإدارة مرنة، وذلك لأن الشركاء المتضامنون يعملون دون قيود رسمية، مما يساهم في تقدم العمل بسرعة إنجاز الكثير من المهام.
  • تتميز أنه كلما زاد عدد الأشخاص المستثمرين في الشركة كلما تضخم رأس مالها، وبالتالي سوف يزيد نسبة الحصول على ائتمان أكبر.
  • إن تبادل الآراء والمشاورة بين الشركاء المتضامنين يساهم باتخاذ قرارات صحيحة مما يحقق لهم نجاح أكبر وزيادة بالأرباح.
  • كما تتميز ببساطة الإجراءات مثل شركات التضامن والمنشآت الفردية.

على الرغم من ميزاتها إلا أنه لها سلبيات ومنها:

  • في حال انسحاب إحدى الشركاء الموصون من الشركة يجب عليه أن ينال موافقة الشركاء المتضامنين.
  • إن اعتماد الشريك الموصي على الثقة بينه وبين بقية الشركاء وخاصة المتضامنين منهم والذين يديرون الشركة، قد يكون فرصة للاحتيال مما يؤدي للضرر ببقية الشركاء الموصون.
  • كما أنَّ صاحب رأس المال الصغير من الشركاء المتضامنين قد يجازف باتخاذ قرارات خطأ مما قد يلحق الضرر بالشركاء الموصون.

أكمل القراءة

شركة التوصية البسيطة

تنشأ أي شركة عبر تأسيس مجموعة من الأشخاص (أو الكيانات الاعتبارية) لكيان تجاري مشترك. ويمكن أن تكون الشراكة بين شخصين اثنين فقط أو أكثر، يشترك هؤلاء في إدارة الشركة معًا حسب الصلاحيات الممنوحة لكل منهم. هناك نوع من أنواع الشركات يعرف بشركات الأشخاص (Partnerships/Firms)، وهي شركة تنشأ عن اتفاق بين شخصين أو أكثر، ويشمل ذلك الأشخاص الاعتباريون كالشركات مثلًا. يقوم هذا النوع من الشركات على اعتبارات شخصية من قبيل الصداقة أو القرابة أو أية صورة من صور المعرفة الشخصية.

في شركات الأشخاص تكون الشراكة شراكة عامة (General partnership) في أغلب الأحيان. فالشراكات المختلفة تقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسة هي الشراكة العامة، والشراكة المحدودة (Limited partnership)، والشراكة ذات المسؤولية المحدودة (Limited liability partnership) أو (LLP). سأقف قليلًا عند الشراكة العامة والشراكة المحدودة اللتين ينفعنا فهمهما في هذه المقدمة الضرورية التي تنتهي بنا إلى مفهوم شركات التوصية البسيطة.

في الشراكة العامة يتفق الشركاء جميعًا على تشارك كل الأصول والأرباح والمسؤوليات المالية والقانونية، كذلك الخسائر والديون. يمارس الشركاء جميعًا بهذا سلطة كاملة في تسيير العمل واتخذ القرارات الخاصة بالشركة، ويتمتع كل منهم بالسلطة الأحادية التي تخوله عقد اتفاقات وصفقات وتوقيع العقود، ويكون بقية الشركاء ملزمين على الإيفاء بهذا العقود. نظرًا لما قد ينشأ عن ذلك من نزاعات داخل الشركة، فإن بعض الشركات تعد آلية مناسبة لحسم أوجه الخلاف بين الشركاء، وقد يتفقون على ألا يتم البت في المسائل الأساسية إلا عبر التصويت على القرارات.

تمتاز الشراكة العامة بعدة مميزات، إذ يسهل تأسيسها دون حاجة لإجراءات معقدة، كذلك تمنح الشركة مرونة كبيرة في اتخاذ القرارات وفي تسيير العمل، بالإضافة إلى الاستفادة التي تتحقق عبر استغلال خبرات جميع الشركاء. بالمقابل لا نستطيع القول أن عيوب الشراكات العامة قليلة، فأولًا هناك النزاع الناشئ بين الشركاء نتيجة اتخاذ القرارات الأحادية، ثم أن جميع الشركاء يتحملون تبعات قرار كل شريك على حدى لا من ناحية الأرباح والخسائر وحسب، لكن من ناحية المسؤولية القانونية عن الأفعال المرتبطة بالعمل، فإذا ما قوضي أحدهم في شأن متعلق بالعمل يرجح أن يمثل البقية أمام المحكمة، حيث أن اتفاقية الشراكة تخلو من أي تحديد لاختصاصات الشركاء. أخيرًا هناك ضعف التمويل حيث تعتمد الشركة على عدد قليل من الأشخاص.

الشراكة المحدودة بالمقابل تحاول تلافي هذه العيوب عبر حصر مسؤولية كل شريك في اختصاص معين، ويرتبط ذلك على الأغلب بحجم استثماره في الشركة. نفرق هنا أيضًا بين الشراكة المحدودة، والشراكة ذات المسؤولية المحدودة، ففي الأولى يكون لأحد الشركاء على الأقل صلاحية كاملة، ويمكن أي يكون أحدهم شريك صامت (Silent partner) أي بلا سلطة في اتخاذ القرار، وفي الثانية تكون صلاحيات الجميع محدودة في اختصاص أو مهام معينة.

تنتمي شركات التوصية البسيطة لشركات الأشخاص، أي تنشأ بين مجموعة تجمعها ببعض صلات شخصية غالبًا، وتميل لنظام الشراكة المحدودة، حيث يتضامن الشركاء معًا في تحمل الالتزامات، لكن مع تعديل بسيط، هو أن بعض الشركاء تتوقف التزاماتهم تجاه الشركة على حجم استثمارهم فيها.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي شركة التوصية البسيطة؟"؟