شركة التضامن أو بمفهومِها العام الشراكة العامة (General Partnership) هي إحدى أشكال الشراكات المتواجدة في المؤسسات والشركات التجارية الربحية، حيث تعتمد هذه الشركات في إدارتها وتحمّل مسؤولياتها المالية والقانونية واستثماراتها بما في ذلك الأرباح والخسائر والديون على شخصين أو أكثر فتُصبِح ملكيتها مُشتركة أقرب للملكية الخاصة.

وكتصنيفٍ أوسع لنوع الشركة فإن شركة التضامن تعود إلى نوع الشركات غير المحدودة (unlimited company).

ولتأسيسِ هذا النوع من الشركات يجب توافر شروط مُعيّنة، هي:

  1. يجب أن تقوم الشركة على شراكة شخصين على الأقل.
  2. يجب أن يوافق المُساهمون جميعهم على القرارات الصادرة عن شركتهم، ويتحمّلوا المسؤوليات والالتزامات المالية والقانونية التي قد تَطال شركتهم.
  3. الأفضل وحسب البروتوكولات هو توثيق الشراكة بعقد مكتوب وموقَّع بشكل رسمي، لكن بطبيعة الحال وفي أغلب الدول يمكن أن يُعتَرف على الشراكة والاتفاق بشكل شفوي.

لعلّ أهم مُتطلّبات شركة التضامن هو الاتفاق والمحافظة على المصلحة العامة للشركة مهما بلغ الأمر، فكون هذا النوع من الشركات يُلزِم جميع مُساهميه بالمسؤوليات ذاتها؛ فمن الضروري تبنّي آليات وأسس عملية لحل النزاعات الضمنية في اتفاقية الشركة منذ تأسيسها.

تثتّخذ القرارات في شركة التضامن بشكل جماعي من قِبل أصحاب الأسهم في أغلب الأحيان، وهنا نقول عن هذه الآلية القرار بالإجماع. ومن الأشكال المطروقة أيضًا في اتخاذ القرارات في هذه الشركة هو تصويت الأغلبية، وفي بعض الحالات يُمكن أن يُعيّن أعضاء إداريين يتّفِق عليهم أصحاب الأسهم ويُنسَب هؤلاء الأعضاء إلى “مجلس إدارة الشركة” وبالطبع في هذه الحالة يحقّ لأصحاب الأسهم قلب جميع موازين وقرارات مجلس الإدارة إن رأوا أثرًا سلبيًا قد يعود على الشركة.

من أهم ميّزات شركة التضامن هو عنصر التكلفة العامة والبروتوكولات والأوراق الرسمية، فتكلفة إنشاء شركة تضامن أو أي شركة من نوع المسؤولية غير المحدودة هو أقل بكثير من إنشاء شركة من نوع المسؤولية المحدودة (limited company) –يكون فيها المُساهمون مسؤولين عن أسهمهم فقط في الأرباح والديون-، وشركة التضامن بشكل عام لا تستلزم تقديم أوراق رسمية لإنشاء شراكة محدودة مع الدولة أو الحكومة المركزية مثلًا، بل يُقدّم المساهمون بعض التراخيص والتصاريح الضرورية والبسيطة.

كما تتمتّع شركات التضامن بمرونة أكبر من غيرها من الشركات في اتّخاذ القرارات وتنفيذها بشكل أسرع دون أي إجراءات روتينية تفصيلية يمكن أن تبطّئ من العمل أو تقيّد أفكاره، وعمومًا فإن شركات التضامن تُسدّد ضرائب رسمية بسيطة فمثلًا هذه الشركات لا تدفع ضريبة الدخل –بالطبع يمكن أن يختلف موضوع الضرائب من بلد لآخر-.

أمّا عن مساوِئ هذا النوع من الشركات، فربّما أخطرها هي المسؤولية غير المحدودة بحدّ ذاتها فالمُساهمون بهذه الحالة غير محميّين بشكل شخصي وعملي من أي دعاوي قضائية تُتّخذ بحقهم أو التزامات مالية وديون مترتّبة عليهم ففي حال لم تفِ أسهمهم في الشركة لتسديد هذه الديون يحقّ للمدّعين الاستيلاء على أموالهم وأملاكهم الشخصية بقدر الدَّين الواجب تسديده.

وفي هذه الشركات لا يوجد مسؤولية فردية أبدًا فأي خطأ فردي أو قرار فردي واحد سيتحمّل المساهمون جميعهم نتائجَه، وفي الحقيقة يبقى المساهمون عرضةً لهذه المشاكل كون شركة التضامن أو هذا النوع من الشركات لا تُعدّ كيانًا تجاريًا مستقلًّا أو منفصلًا عن الشركاء.

تُحَلُّ هذه الشراكات بموتِ أحد الشركاء أو بيع أسهمه بكل بساطة دون أي معوّقات، وفي حال الوفاة يمكن أن تنصّ معاهدات الشراكة الموَقّع عليها من قبل جميع الأعضاء على بعض الأحكام مثل نقل الأسهم إلى الورثة أو الشركاء الآخرين أو أي شخص مُغايِر.

أكمل القراءة

شركة تضامن أو الشراكة العامة (General Partnership) كما تسمى هي عبارة عن شراكة بين شخصين أو أكثر لتأسيس وإدارة عمل تجاري ما، ويكون الشركاء جميعًا في هذا النوع من الشركات ملتزمين ومسؤولين عن الأرباح والالتزامات القانونية والمالية للشركة، كما أنهم يخضعون للمسؤولية غير المحدودة أي أن الالتزامات ليست محدودة ويمكن مقاضاة أي شريك منهم بسبب ديون الشركة فالجميع يتحمل النتيجة سواء كانت ربح أو خسارة.

شركة تضامن

أما تعريف الشريك العام أو المتضامن فهو شريك أو عضو في شراكة عامة غير محدودة المسؤولية عن ديون الشركة، يدير الشريك العام الشركة بنشاط ويمارس السيطرة على الشركة.

تمتاز الشراكة العامة بالمرونة فهي تسمح للمشاركين بهيكلة أعمالهم بالطريقة المناسبة لهم، الأمر الذي يسمح لهم بالتحكم ومتابعة العمليات عن قرب وبإدارة الشركة بسرعة مقارنة بالشركات الأخرى التي تتبع روتين ممل وبطيء في إدارتها للعمليات.

أما عن الشروط الواجب توافرها لتكوين شركة تضامن أو شراكة عامة فهي:

  • لا يجب أن يقل عدد الشركاء عن شخصين.
  • موافقة الشركاء جميعهم على تحمل أي مسؤولية قد تتحملها شركتهم.
  • يجب إعادة توثيق الشراكة بشكل مثالي من خلال اتفاقية شراكة مكتوبة ورسمية بالرغم من صلاحية الاتفاقيات الشفوية.

وتتميز الشراكة العامة مقارنة بالشراكات الأخرى أن كل شريك لديه وكالة للدخول في اتفاقيات أو صفقات تجارية أو عقود جديدة ملزمة، والتي بموجبها يلزم الشركاء الآخرين على الالتزام فيها، وبالطبع ها الأمر سوف يولد العديد من الخلافات والنزاعات لذلك فإن العديد من الشراكات العامة الناجحة تبني آليات لحل النزاعات في اتفاقيات الشراكة الخاصة بهم.

هذه الآليات قد تكون بأن لا يتم الموافقة على القرارات والاتفاقيات إلا إذا كان هناك موافقة من كامل الشركاء أو غالبيتهم على هذا القرار، أو بعض الشراكات الأخرى تقوم الآلية على تعيين موظفين غير شركاء لإدارة الشراكات بشكل مشابه لمجلس إدارة الشركة وهو الذي يدرس جميع القرارات ويوافق عليها، بجميع الأحوال لا بد من إيجاد آلية ما لأن الشراكة العامة أساسها أن جميع الشركاء خاضعون لمسؤولية غير محدودة، وبالتالي قد يتم استغلال بعض الشركاء البريئين عند دخول الشركة في مأزق مالي ناتج عن أخطاء الشركاء الآخرين.

يتم حل الشراكات العامة عادةً بموت أحد الشركاء أو في حال أصبح معاقًا أو أراد بيع أسهمه والخروج من الشركة، يمكن أن تكتب الأحكام التي تحل الشراكة في اتفاقية لمعرفة كيفية التصرف عند التعرض لمثل هذه المواقف، فمثلًا يمكن أن تنص الاتفاقية على نقل صلاحية الشريك المتوفى إلى الشركاء الآخرين أو إلى الورثة.

تكلفة إنشاء شركة تضامن أقل بكثير من إنشاء الشركات الأخرى كالشركة ذات المسؤولية المحدودة، إذ إن الشراكة العامة أعمالها الورقية أقل بكثير من بقية الشركات، ففي بعض الدول قد لا تحتاج إلى تقديم أوراق رسمية لإنشاء شراكة عامة مع الدولة، بل فقط بعض التراخيص والتصاريح البسيطة.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي شركة تضامن؟"؟