ضربة الشمس هي حالةٌ تصيب الجسم عندما ترتفع درجة حرارته لأكثر من 104 فهرنهايت (40 درجة مئوية) بسبب فشل عمل نظام التحكم في درجة حرارة الجسم، وذلك عند التعرض الطويل لدرجات الحرارة العالية، مما يسبب ضررًا في الدماغ وبعض الأعضاء الداخلية.

تصيب ضربة الشمس الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 سنة، والشباب الرياضيين بنسبةٍ أكبر من باقي الأشخاص، فتسبب العديد من الأعراض بدءًا بالغثيان والنوبات وحتى فقدان الوعي والدخول بغيبوبةٍ.1

أسباب ضربة الشمس

تحدث ضربة الشمس عند الأشخاص الذين لديهم قدرةً منخفضةً على تنظيم درجة حرارة الجسم؛ مثل كبار السن أو الأطفال الصغار جدًا أو الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، ويمكن أن تكون الحرارة العالية في البيئة المحيطة بدون القيام بأي نشاطٍ قويٍّ كافيةً للتسبب في حدوث ضربة الشمس لهؤلاء الأشخاص، بالإضافة إلى العديد من العوامل التي يمكن أن تسهم في حدوثها مثل:

  • الإصابة بالجفاف بسبب عدم شرب كميةٍ كافيةٍ من الماء.
  • ارتداء الملابس الضخمة أو الثقيلة (مثل معدات مكافحة الحرائق) أثناء التواجد في أماكنٍ ذات حرارةٍ عاليةٍ.
  • زيادة الوزن مما يتسبب في توليد المزيد من الحرارة للجسم ويقلل من قدرة الجسم على تبريد ذاته.
  • قلة النوم مما يقلل من معدل تعرق الجسم.
  • أن يكون الشخص غير معتادٍ على الحرارة العالية مثل الانتقال من مناخٍ أكثر برودةً إلى مناخٍ أكثر دفئًا.
  • بعض الأدوية مثل مضادات الهستامين ومدرات البول، والأدوية المساعدة في التخفيف من الإمساك، وحاصرات قنوات الكالسيوم، وأدوية مرض باركنسون، وبعض علاجات الإسهال ومضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات.
  • التواجد في مكانٍ سيء التهوية أو غير مكيف.
  • التعرض لضربة الشمس في الماضي.
  • تعاطي المخدرات غير المشروعة مثل الكوكايين والهيروين والأمفيتامينات.2

أعراض ضربة الشّمس

تشمل أعراض ضربة الشمس ما يلي:

  • ارتفاع درجة حرارة الجسم: ارتفاع درجة حرارة الجسم هو السمة الرئيسية لضربة الشمس.
  • التغييرات العقلية: يمكن أن تشمل الارتباكات والنوبات (خاصةً عند الأطفال) والهذيان والكلام المشوش والتهيج والغيبوبة.
  • تغيرات التعرق: يكون الجلد مرتفع الحرارة وجافًا في ضربة الشمس الناجمة عن الطقس الحار، أما في ضربة الشمس الناجمة عن المجهود البدني فتبدو البشرة أكثر رطوبةٍ.
  • الغثيان أو القيء.
  • الصداع: يكون الصداع على شكل خفقان في الرأس.
  • تغيير اللون: قد يتحول الجلد إلى اللون الأحمر حيث يصبح الجسم أكثر حرارة.
  • التنفس: التنفس قد يصبح أسرع.
  • معدل ضربات القلب: يرتفع معدل ضربات القلب بسبب الضغط الزائد عليه لمحاولة الجسم تبريد نفسه.3

تشخيص ضربة الشمس

يقوم الأطباء بالتحدث مع المريض عن الأعراض الظاهرة لديه والتأكد من تاريخه المرضي، ويقوم ببعض الاختبارات لتحديد الأسباب المحتملة للإصابة منها:

  • فحص الدم: يتم قياس مستويات الغاز والبوتاسيوم والصوديوم في الدم؛ للتحقق من الأضرار التي لحقت بالجهاز العصبي المركزي.
  • اختبار البول: للتحقق من قيام الكلى بوظائفها، البول الداكن هو علامةٌ على أن المريض يعاني من حالةٍ متعلقةٍ بالحرارة.
  • اختبار العضلات: للتأكد من عدم حدوث أي ضررٍ للأنسجة العضلية.
  • الأشعة السينية: للتحقق من عدم حدوث أي ضررٍ للأعضاء الداخلية.4

علاج ضربة الشمس

يهدف علاج ضربة الشمس إلى الوصول لدرجة حرارة الجسم الأساسية (أقل من 102.2 فهرنهايت أو 39 درجة مئوية) بأسرع وقتٍ ممكنٍ (خلال الـ 60 دقيقة الأولى من ظهور الأعراض)، ويتم ذلك عن طريق تبريد الجسم برش المريض بالماء البارد، أو تغطيته بأوراقٍ مبللةٍ بالماء البارد، واستخدام المراوح لزيادة التبريد.

قد يحتاج المريض إلى تبريدٍ إضافيٍّ بوضع عبوات ثلجٍ على الرأس والعنق والإبطين، بالإضافة إلى ذلك يمكن إعطاؤه البنزوديازيبينات لمنع الارتعاش، والسوائل الوريدية لعلاج الجفاف، قد يحتاج إلى علاجاتٍ أخرى للتنفس وانخفاض ضغط الدم والنوبات.5

الوقاية من الإصابة بضربة الشمس

يمكن تجنب الإصابة بضربة الشمس عندما تكون درجة الحرارة في الخارج مرتفعةً بشكلٍ كبيرٍ من خلال اتباع بعض النصائح:

  • شرب الكثير من الماء طوال اليوم.
  • البقاء في الداخل في منطقةٍ مكيفة الهواء عند الشعور بالحر الشديد.
  • ارتداء ملابس خفيفةٍ وفاتحة اللون تسمح للهواء بالوصول إلى الجلد.
  • تجنب النشاط البدني الشديد خلال ساعات اليوم شديدة الإشعاع الشمسي (بين 10 صباحًا و4 مساءً)، إذا كان الأمر ضروريًا، فيجب أخذ فترات راحةٍ متكررةٍ وارتداء الخوذة وتجنب ارتداء الزي أو المعدات الثقيلة.
  • شرب كمياتٍ أقل من الكافيين والكحول لأنها تسبب الجفاف.
  • إذا كان هناك شعورٌ بالتعب أو الدوار أو الغثيان أو الصداع فيجب الخروج من جو الحرارة بسرعةٍ، وشرب الماء وأخذ حمامٍ باردٍ.6

المراجع