وفقًا لمنظمة العمل البيئية، يحتوي دم الحبل السري للطفل المولود حديثًا على 287 سمًا معروفًا، فإذا كان المولود الجديد يتعرض لهذا العدد من السموم، فلنتخيل ما نتعرض له في حياتنا! والحقيقة ببساطة أننا نعيش ببحر من السموم يوميًا ونتعرض لعدد متزايد من المواد الكيميائية في كل مكان – الهواء، الماء، العطر، الطعام وألعاب الأطفال، والمواد التي نستخدمها بشكل يومي كالمستحضرات التجميلية ومواد التنظيف المنزلية. وهو ما يدمر أجسامنا وعقولنا لذا باتت معرفة طرق طرد السموم من الجسم أمرًا ملحًّا.1

وحسب إحصاءات الخبراء، نواجه كل سنة حوالي 6 مليون باوند من الزئبق و2.5 مليار باوند من مواد كيميائية سامة أخرى. وتم إطلاق 80 ألف مادة كيميائية سامة في بيئتنا منذ بداية الثورة الصناعية، ولهذه الكيميائيات آثار ضارة، فتراكمها في أجسامنا، يؤثر على المدى الطويل في صحة الإنسان والحد من فقدان الوزن. حيث وجد الباحثون أن السموم البيئية تلعب دورًاً في زيادة الوزن أو السمنة.2

طرد السموم Detoxification

يعني التخلص من السموم أو طرد السموم تطهير الدم. وتبدأ العملية من الكبد. إلى جانب الكلى، الأمعاء، الرئتين، الجهاز اللمفاوي والجلد. ورغم تعقيدها، فإن الكبد هو الذي يقوم بالأمر عبر مرحلتين: الأولى، تحويل المواد السمية إلى مستقلبات عالية التفاعل، وثانيها طرح السموم.

ويرى بعض الخبراء ضرورة أن يتخلص كل شخص من السموم مرة واحدة على الأقل سنويًا. لكن حذروا من الأمر بالنسبة للمرضعات، الأطفال، والمرضى الذين يعانون من الأمراض المزمنة أو السرطان أو السل.

برنامج طرح السموم المناسب

يمكن لبرنامج الديتوكس (إزالة السموم) المساعدة في عملية التطهير الطبيعية للجسم من خلال:

  • إراحة الأعضاء بالصيام.
  • تحفيز الكبد من أجل طرد السموم من الجسم.
  • تعزيز التخلص عبر الأمعاء، الكلى والجلد.
  • تحسين الدورة الدموية، وتزويد الجسم بالمواد الغذائية الصحية.

وتتوفر الكثير من برامج إزالة السموم ووصفاتها حسب الاحتياجات الشخصية، وغالبًا ما يتبع العديد منها جدولًا زمنيًا لمدة سبعة أيام، فالأمر يستغرق وقتًا طويلاً لتنظيف الدم. مثلًا هناك برنامج يعتمد على تناول السوائل فقط ليومين، يليه نظام غذائي لمدة خمسة أيام حتى يسمح لجهاز الهضم بالراحة. كما ينصح بتناول عصير لمدة 3 -7 أيام (فقط شرب عصير الفاكهة والخضار الطازجة والماء) كوسيلة فعالة لطرد السموم.

أفضل طرق طرد السموم من الجسم

طرد السموم
  • التخفيف من حمولة السموم في الجسم: وذلك بالإقلاع عن تناول الكحول، القهوة، التدخين، السكريات المكررة والدهون المشبعة التي تشكل عوائق أمام الشفاء، أيضًا التقليل من استخدام منتجات التنظيف والعناية الصحية الشخصية التي تحتوي على مواد كيميائية، كالشامبو ومزيل العرق ومعجون الأسنان) واستبدالها بمكونات طبيعية.
  • التخفيف من الإجهاد: وهو عائق آخر أمام الصحة الجيدة، حيث يحفز الجسم على إطلاق هرمونات تؤدي إلى التوتر، والتي يؤدي تدفقها بكميات كبيرة إلى تشكل السموم وإبطاء إنزيمات إزالة و طرد السموم في الكبد. وتعتبر اليوغا والتأمل طرقًا بسيطة فعالة لتخفيف التوتر. وينصح بممارسة التأمل أو التنفس العميق لمدة 15 دقيقة على الأقل يوميًا خلال عملية الديتوكس.
  • تناول الكثير من الألياف: بما في ذلك الحبوب الكاملة والفواكه والخضار الطازجة العضوية كالشوندر، الفجل، الأرضي شوكي، الملفوف، البروكلي، والأعشاب البحرية التي تعتبر ممتازة لطرد السموم.
  • تطهير وحماية الكبد عبر تناول الأعشاب مثل الشاي الأخضر.
  • تناول فيتامين C: الذي يساعد على إنتاج مركب الغلوتاثيون glutathione في الجسم، والذي يزيد قدرة الكبد على طرد السموم.
  • شرب ليتر من الماء يوميًا على الأقل: لزيادة نشاط الكلى وتسريع إزالة السموم. حيث يمنع أيضًا الإمساك بسبب زيادة كمية الألياف المتناولة.
  • التنفس بعمق للسماح للأوكسجين بالتوزع عبر الجسم بكامله.
  • تخفيف التوتر من خلال التشديد على المشاعر الإيجابية.
  • المعالجة المائية: وذلك عبر الاستحمام بالماء الساخن لخمس دقائق، والسماح بسيلان الماء على الظهر. ثم الشطف بالماء البارد لـ 30 ثانية. وتكرار الأمر ثلاث مرات، ثم التوجه إلى السرير لمدة 30 دقيقة.
  • التعرق في حمام الساونا ليتمكن الجسم من طرد السموم عبر العرق.3
  • شرب كوب من عصير التوت البري مع عصير البرتقال يوميًا: فكلا العصيرين يحتوي على مضادات الأكسدة التي تحارب الجذور الحرة free radicals. كما يساعد عصير التوت البري الكبد في تحطيم الدهون بشكل أكثر فعالية، حيث يحتوي على عنصر أساسي هو الآربوتين arbutin الذي يعمل كمدر للبول ويستخلص السموم لطرحها.
  • ممارسة الرياضة لمدة 30 دقيقة على الأقل يوميًا: والتي تحافظ على الجهاز المناعي بحالة جيدة، وتزيد أيضًا من التعرق الذي يسهم في إزالة السموم بفعالية. حيث يسبب عدم ممارستها بطئًا في عمل الجهاز اللمفاوي، ما يعني زيادة النفايات في الجسم.
  • فرك الجسم بملح البحر العضوي: فبحسب خبراء، تتمتع الأملاح بخواص تطهيرية من السموم وتزيد التعرق. كما يقشر الجلد ويزيل خلاياه الميتة والأوساخ التي قد تسد مسامه.
  • استعمال جهاز تنقية الهواء للتخلص من السموم التي يحملها الهواء عبر المنزل.

  تحذير هام:

بالنسبة لمن يعاني من مرض أو حالة طبية ما، ينصح باستشارة الطبيب قبل اتباع أي برنامج لطرد السموم.4

المراجع