ما هي علوم الفيزياء التي تطورت بتطور مفاهيم الفيزياء الحديثة؟

1 إجابة واحدة

الفيزياء الكلاسيكية مكونة بشكل أساسي من فيزياء نيوتن، ومبادئ غاليلو، وتركز بشكل أساسي على الملاحظة الماكروسكوبية للمادة، وتشمل كل قوانين الفيزياء ما قبل القرن التاسع عشر.

أما الفيزياء الحديثة تشمل ميكانيك الكم لماكس بلانك، والنظرية النسبية لألبرت أينشتاين.

الفرق الأساسي بين الفيزياء الحديثة والكلاسيكية، هو أن الحديثة تتعامل مع المسافات الصغيرة جدًا التي بين الذرات والسرعات الكبيرة كسرعة الضوء، أما الكلاسيكية تتعامل مع المسافات الكبيرة والسرعات الأقل، لذا في بعض الحالات نجد أن الفيزياء الكلاسيكية تعجز عن تفسير الكثير من الأمور وبالتالي نلجأ إلى الفيزياء الحديثة، ومن أبرز النقاط في ذلك الصدد:

  • نجد أن نظرية نيوتن دقيقة فقط في السرعات القليلة، أما عندما نتطرق لسرعة الضوء مثلًا فنحن بحاجة لنظريات أحدث كالنظرية النسبية.
  • إن فيزياء الموجات تفسر الكثير من ظواهر الضوء، لكن لا تفسر لماذا يؤدي الضوء البنفسجي الضعيف إلى تأثير كهروضوئي بينما لا تفعل نفس الشيء الأشعة تحت الحمراء الأكثر كثافة، وقد ساعد ميكانيك الكم بتفسير ذلك.
  • كان يعتقد الناس أن الزمان والمكان قيم ثابتة، ولكن نظرية النسية لأينشتاين  أثبتت العكس أن الزمان والمكان كلاهما شيء واحد  أطلق عليهما اسم الزمكان والذي يتأثر بالجاذبية والسرعة، والنسبية تقول أن الكل في حركة دائمة بالنسبة للآخر، وتفسر مختلف الظواهر والأجسام الكون التي تكون بسرعات عالية.
  • عند تحليل سلوك غاز في درجة حرارة الغرفة نستخدم توزيع ماكسويل-بولتزمان الكلاسيكية، ولكن عند اقتراب الحرارة من الصفر المطلق تفشل هذه القاعدة في وصف السلوك ونضطر للجوء للفيزياء الحديثة إحصاء فيرمي –ديريك أو إحصاء بوز-أينشتاين.
  • إشعاع الجسم الأسود: لم تستطع الفيزياء الكلاسيكية في تفسير الطيف الإشعاعي للجسم الأسود في جميع الترددات، فوجد تناقض بين النظرية والتجربة، في المعادلة وجد أنه كلما ازداد تردد الضوءv تزداد كثافةُ الطاقة الإشعاعيّة لتقتربَ من اللانهايةِ، إلا أنّه بالتجربة وُجد أن كثافة الطاقة الإشعاعيّة تميل إلى الانخفاض مع زيادة التردد في طيف الأشعة فوق البنفسجية، إلا أن ماكس بلانك فسّر إشعاع الجسم الأسود واشتق معادلة تفسر نتائج التجربة، فقد افترض أن طاقات التذبذب تقاس كميًا حسب المعادلة E=nhv،مع العلم أن h=6.626*10-34j.s.
  • التأثير الكهرضوئي: تُستخدم فيزياء الكم لشرح النتائج التجريبية للتأثير الكهرضوئي، عند طرد إلكترونات من سطح معدني حيث تسلط حزمة من الضوء عليه، في الفيزياء الكلاسيكية تقول إن الضوء موجة لها سعة وتردد محددين، وترتبط السعة بالشدة، ففي التفسير الكلاسيكي إن الإلكترونات في المعدن ستتذبذب حتى تنزع في النهاية مع طاقة حركية ترتبط بشدة الإشعاع، إلا أن التجربة تظهر أن الطاقة الحركية للإلكترون مستقلة عن شدة الإشعاع، وفسرت الظاهرة من قبل أينشتاين باستخدام مفهوم بلانك للطاقة الكمية بشكل معدل لتفسير النتائج التجريبية، حيث اقترح أينشتاين أن الضوء يمكن أن ينتقل في حزم كمية قليلة من الفوتونات بدلًا من أن يسلك سلوك موجة تقليدية، كما بين أن طاقة الحركية للإلكترون تساوي طاقة الفوتون الوارد ناقص حد الطاقة أو ما يعرف باسم تابع العمل واللازم لتحرير الإلكترون من هذا المعدن.
  • فالفيزياء الكلاسيكية تفسر سلوك ظواهر كونية عدة الظاهرة بالعين المجردة، إلا أنها لا تستطيع تفسير النظام الذري والنووي كحركة الإلكترونات في أنصاف النواقل وتناثر (برتون-الذرة).
  • الطبيعة المزدوجة للضوء والمادة: يفترض أن المادة والضوء يبدوان بخصائص الموجات والجسيمات في نفس الوقت، في مبادئ الفيزياء نجد أن المادة لها خصائص الجسيمات لأنها تتكون من ذرات وجزيئات، أما الضوء فله طبيعة موجية، في الفيزياء الحديثة أثبت أن الجسيمات تظهر أحيانًا بطبيعة موجية، والموجات تظهر بخصائص جسيمات حسب الظروف التي توضع بها الجسيمات والموجات أو بحسب التجربة.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي علوم الفيزياء التي تطورت بتطور مفاهيم الفيزياء الحديثة؟"؟