تم تصنيع الصابون منذ العصور القديمة من خلال مجموعة متنوعة من الطرق، والأكثر شيوعًا عن طريق غلي الدهون والرماد. وتمّ إنتاج أول منظِّف صناعي في ألمانيا خلال الحرب العالمية الأولى سنة 1946.

يتكون كلّ جزيء صابون  من سلسلة هيدروكربونية ومجموعة كربوكسيلية (أحماض دهنية)، حيث النهاية الكربوكسيليّة لجزيء الصابون محبة للماء، مما يعني أنه ينجذب إلى الماء، في حين أن النهاية الهيدروكربونية لجزيء الصابون كارهة للماء وتنجذب إلى الزيت والشحوم الموجود في الأوساخ. في حين أن الطرف الكاره للماء لجزيء الصابون يعلق نفسه بالأوساخ؛ فإن النهاية المحبة للماء تلتصق بالماء، ويتم سحب الأوساخ المرفقة بطرف كربوكسيل الجزيء كيميائيًا بعيدًا عن الملابس إلى ماء الغسيل، ويعملُ دعك الملابس وشطفها بشكل صحيح على تعزيز عملية التطهير.

تظهر الصعوبةُ الرئيسيّة في استخدام الصابونِ للتنظيف عِند استخدامه في الماءِ العسر ( الماءُ الغنيّ بالمعادن الطبيعيّة، مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والمنغنيز) عندما تتفاعلُ هذه الموادُ الكيميائيّة مع الصابون؛ فإنّها تشكّل خثرة غير قابلة للذوبان؛ مما يعيق عمليّة التنظيف.

تحتوي المنظفات الحديثة على العديد من المكونات، بما في ذلك المواد الكيميائية التي تساعد على منع التربة من الاستقرار على الملابس المغسولة، وعوامل التبييض، وبعض العوامل المساعدة لمنع التكتل وتوحيد كثافة المنتج، كما تحتوي على العطور، والإنزيمات التي تقوم بتكسير البقع لتسهيل إزالتها.

عملية التصنيع
على الرغم من وجود ثلاث طرق لتصنيع منظفات الغسيل الجاف، إلا أنه  في الوقت الحالي يتم استخدام طريقتين فقط:

  • طريقة الخلاّط: تفضلها الشركات الصغيرة، يتم خلط المكونات في أحواض كبيرة قبل تعبئتها، والآلات المستخدمة كبيرة جدًّا حيث يحتوي الخلاط العادي على 4000 رطل (1816 كغ) من المواد المختلطة، ولكن الخلاطات المستخدمة يمكنها استيعاب أحمال تتراوح من 500 إلى 10000 رطل (227 إلى 4540 كغ)، ووفقًا لمعايير الصناعة؛ فإن هذه  الكميات الصغيرة تعتبر طريقة الخلاط مثالية لها، وعلى الرغم من حدوث بعض الترسّبات إلا أنّ المنظِّف الناتج ذو جودة عالية، وبعد خلط المكونات داخل الخلاط، يتم فتح ممّر في قاع الوعاء، ومع استمرار الخلاط في تحريك المكونات ، يُسمح للخليط بالتدفق على حزام ناقل أو جهاز توجيه آخرحيث يقوم الحزام بعد ذلك بنقل المنظف إلى منطقة أخرى من المصنع حيث يمكن إسقاطه في صناديق أو كرتون لتوصيله إلى تجار الجملة أو الموزعين.
  • طريقة التكتّل: وهي طريقة شائعة الاستخدام على عكس عملية الخلاط ، فهي مستمرة ، مما يجعله اختيار مصنعي المنظفات الكبيرة جدًا. يمكن أن تنتج عملية التكتل ما بين 15000 و 50.000 رطل (6800 و 22.700 كغ) من المنظّفات في الساعة. في هذه الطريقة، يتمّ أولاً إدخال المكونات الجافة للمنظفات في آلة كبيرة، وداخل المجمِّع تقوم شفرات دورانية حادة بطحن المواد بشكل دقيق،وبعد خلط المكونات الجافة، يتم رش المكونات السائلة على المزيج الجاف من خلال فتحات مثبّتة في جدران المُجمِّع، ويستمر المزج مما يؤدي إلى حدوث تفاعل طارد للحرارة (ينتج الحرارة)، والخليط الناتج هو سائل لزج ساخن يشبه الجيلاتين الذي لم يتجمد. بعد ذلك ، يُسمح للسائل بالتدفق خارج المجمع. أثناء خروجه من  الماكينة، يتم تجميعه على حزام تجفيف حيث يتعرّض للحرارة، ومنفاخ الهواء الساخن  ممّا يجعله قابلًا للتفتيت( سهل السحق)  ويتم بعد ذلك تحطيم المنظف المصنوع حديثًا ودفعه من خلال فلاتر التحجيم التي تضمن عدم خروج كتل كبيرة من المنتجات غير المخلوطة، والنتيجة النهائية لهذه العمليّة هي منظف جاف يتكون من حبيبات المنظف المختلط.

في الطريقة الثالثة، يتم مزج المكونات الجافة في الماء قبل تجفيفها بالهواء الساخن، وعلى الرغم من أن المنتج الناتج عالي الجودة، إلا أن تكاليف الوقود والمشكلات الهندسية المرتبطة بالتهوية وإعادة التسخين وإعادة استخدام الهواء أدت إلى استبدال هذه الطريقة إلى حد كبير بطريقة التكتل.

أكمل القراءة

المنظفات

تميز الإنسان منذ القديم بسعيه لأن يكون نظيفًا من الناحية البدنية واللباس والمكان، ومع التطور المدني والحضاري طوّر الإنسان العديد من الوسائل للحفاظ على نظافته ونظافة لباسه ومحيطه. وفي عصرنا الحالي إن نظافة اللباس والبدن مقياس للتمدن والرقي، وعلى صعيد العالم تطورت صناعة المنظفات بشكلٍ كبير لتؤدي المطلوب بشكلٍ أفضل إضافة للرائحة العطرة والملمس الطري.

عمومًا المنظفات عبارة عن مركبات كيميائية هدفها إزالة الأوساخ والقضاء على البكتيريا والجراثيم عن الأسطح. في الوقت الحالي يوجد أنواع مختلفة من المنظفات بمواصفات كثيرة تناسب جميع الأذواق، لكن مبدأها بالعموم يقوم على تفاعل كيميائي يؤدي لفصل الشحوم والمواد الوسخة عن الأسطح والملابس.

تنجم عملية التنظيف لجميع أنواع المنظفات سواء الصابون وغيرها عن قدرتها على خفض التوتر السطحي للماء، وعليك فهم معنى التوتر السطحي فهو ميل جزيئات الماء للالتصاق مع بعضها لتشكل قطرات، وتعمل المنظفات على خفض ميزة التوتر السطحي في الماء لتحسين قدرة الماء على تبليل الملابس والأسطح.

إضافة لتفاعل جزيئات من المنظفات مع جزيئات الزيوت والشحوم ونزعها عن الأسطح وتثبيتها في ماء على شكل مستحلب الماء مذيب ولكن ليس للمواد الدهنية والزيتية وهنا يأتي عمل المنظفات، فهي تتكون من جزيئين، جزيء كاتيوني أو هيدروكربوني يتكون من سلسلة كربون ومحاط بالهيدروجين وهو الجزء غير القابل للذوبان في الماء، ولكن يتحد من الدهون والشحوم المتوضعة على الملابس، وجزيء أيوني وهو الجزء المحب للماء، ويساعد فرك قطعة الملابس أو الحركة الميكانيكية على إبعاد المواد الدهنية المتحدة مع الكاتيونات بعيدًا عن الملابس أو اليدين، حيث يساهم المنظف بتجزئة الدهون إلى جزيئات صغيرة ويساعد التنافر بين الجزيئات لتشكيل مستحلب، وبالتالي لا تعود لتتوضع بنفس المكان.

تتنوع المنظفات وكان أولها الصابون، إلا أن الحاجة لمنظف قادر على العمل حتى في الماء العسر أدى لاكتشاف عدد كبير من المنظفات.

بالنسبة للماء العسر هو الماء الحاوي على عدد من أيونات العناصر المعدنية كالكالسيوم والمعنزيوم، وهذا يؤثر على عمل الصابون والذي يعتمد على انحلال جزئين منه هو الأيونات والكاتيونات، حيث تتفاعل أيونات المعادن الأخرى مع الكاتيونات مما يعطل عمل الصابون، كما يتأثر عمل الصابون في المياه الحامضية بسبب اتحاد الكاتيونات مع أيونات الهيدروجين المنحلة في الماء.

أما المنظفات فتشكل مواد قابلة للذوبان مع أملاح الكالسيوم أو المغنيزيوم في الماء العسر، كما أنها لا تشكل رواسب في  المياه الحامضية وبالتالي لا تتأثر عملية التنظيف.

هناك عدة عوامل تؤثر على عمل المنظفات وهي:

  • التأثير الكيميائي: أي قدرة المنظف على التفاعل مع الأوساخ.
  • التأثير الميكانيكي: إن حركة الغسالة أو الفرك له دور في مزج المنظف والماء ودوره في التنظيف.
  • التأثير الحراري: للحرارة دور هام في تحسين التفاعلات الكيميائية وتسريعها.

كما تعلم لا تحتوي المنظفات فقط على مواد خافضة للتوتر السطحي وإنما على مبيضات ومواد كيميائية نشطة تدعى الأنزيمات تساعد بالقضاء على بقايا الطعام، ومن أبرز هذه الأنزيمات هي الليباز والبروتياز، إضافة للمواد المعطرة.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي فكرة عمل المنظفات"؟