يتفق معظم علماء الآثار وعلماء الإنسان على أن البشر قد بدؤوا بممارسة الزراعة منذ عام 10000 قبل الميلاد، وذلك عندما قام الناس في بلاد الرافدين (لاحقًا العراق) الواقعة بين نهري دجلة والفرات بالاستقرار في قرى وزراعة القمح. وبحلول عام 8000 قبل الميلاد كان الناس في آسيا الوسطى يزرعون الدخن والأرز. بحلول عام 7000 قبل الميلاد كان الناس في ما يعرف الآن باليونان يزرعون القمح بالإضافة إلى الشعير، ولم يتم اختراع آلة طحن الحبوب اليدوية حتى عام 1200 قبل الميلاد واستمر استعمالها من قبل المستعمرات الأمريكية حتى القرن السابع عشر. 1

ما هي أهم أنواع الحبوب حول العالم

الأرز (Rice): وهو أكثر أنواع الحبُوب شهرةً واستهلاكًا في أنحاء العالم، وخاصةً في المناطق الاستوائية والمعتدلة، إذ لا يمكن للأرز أن ينمو في المناطق الباردة، ويعتبر طعامًا أساسيًا في معظم الدول والمطاعم حول العالم.

الأرز البني (Brown Rice): وهو نوعٌ آخرٌ من الأرز غنيٌّ بمجموعة فيتامينات B وخاصةً الثيامين والريبوفلافين والنياسين وغنيٌّ بالمعادن كالحديد والبوتاسيوم والفوسفور والمغنزيوم.

الذرة (Maize): تعتبر الذرة نوع الحبوب الأساسي في بعض القارات كإفريقيا وجنوب أمريكا وتستعمل كعلفٍ للحيوانات في جميع أنحاء العالم، الكورنفلكس الذي نعرفه ما هو إلا ذرةً مطحونةً، ويعتبر الفوشار أيضًا أحد الأشكال الأخرى المشهورة منها.

القمح (Wheat): وهو نوعُ الحبوب الأساسي المستهلك في المناطق المعتدلة، وخاصةً في استراليا وشمال أمريكا وأوروبا ونيوزيلندا. ويعتبر القمح المكون الأساسي في بعض الأطعمة كالخبز والبسكويت والمعجنات والعصيدة وحبوب الفطور.

الشعير (Barley): يعتبر هذا النوع من الحبوب مشهورًا وعالي القيمة الغذائية، ويزرع غالبًا من أجل التخمير، وتتغذى عليه الماشية في المناطق التي لا تستطيع زراعة القمح بسبب الأحوال الاقتصادية أو طبيعة المناخ.

الذرة الرفيعة (Sorghum): يتم استهلاكها على نطاقٍ واسعٍ في أفريقيا وآسيا وتعتبر علفًا جيدًا لقطيع الماشية.

الدخن (Millet): تزرع على نطاقٍ واسعٍ في أفريقيا وآسيا وتعتبر عصيدة الدخن ذات شعبيةٍ واسعةٍ في الصين وألمانيا وروسيا، وتستعمل أحيانًا في صناعة المشروبات الكحولية، وأحيانًا كطعامٍ للطيور والحيوانات.

الشوفان (Oats): كان الشوفان نوع الحبوب الرئيسي في اسكتلندا، وهو الآن مشهورٌ كحبوب فطورٍ في معظم دول العالم، كما أنه مهمٌ لجميع الأعمار كونه غنيٌّ بالألياف، ويستعمل أيضًا كعلفٍ لقطيع الماشية.

الشيقم (Tritiacle): وهو نوعٌ من الحبوب تم تهجينه يدويًا بين القمح والشيلم.

الكينوا (Quinoa): يزرع هذا النوع من الحبُوب بشكلٍ أساسيٍّ في جبال الأنديز، وهو مشهورٌ أيضًا في أمريكا الشمالية.

من الجدير بالذكر أن الأرز والذرة والقمح تشكل 87% من إنتاج الحبوب حول العالم.2

ما هي الفوائد الصحية للحبوب

مصدر للمواد المغذية النباتية: تعتبر الحبوب الكاملة مصدرًا جيدًا للمواد المغذية النباتية والتي توجد أيضًا في حبوب الصويا. يساعد هذا المركب النباتي على خفض مستويات الكولسترول في الجسم وزيادة مرونة الأوعية الدموية والقيام بعمليات الاستقلاب الخلوية المتنوعة.

مصدر للألياف: تعتبر الحبُوب مصدرًا غنيًا بالألياف الضرورية من أجل حركة الأمعاء، كما أن الألياف القادمة من الحبوب أكثر فعاليةً في الوقاية من النوبات القلبية مقارنةً بالألياف القادمة من الفواكه. إن التناول المنتظم للحبوب كالشوفان يزوّد الجسم بالألياف القابلة للذوبان والتي تقوم بدورها بتخفيض مستوى الكولسترول في الجسم.

الوقاية من مرض السكري: ترتبط مستويات السكر في الدم مع مرض السكري بشكلٍ وثيقٍ، فالحبوب الكاملة التي تهضم ببطءٍ تقلل من مستويات السكر في الدم وبذلك تقي من مرض السكري غير المعتمد على الأنسولين (السكري من النوع 2 أو السكري الكهلي).

خسارة الوزن: الحبوب الكاملة فقيرةٌ بالدهون وغنيةٌ بالألياف بطبيعتها ولذلك فهي ليست غنيةً بالسعرات الحرارية وبالتالي فهي تساعد على خسارة الوزن، كما أنها تزيد من الشعور بالشبع وتثبط التناول المفرط للطعام.

الوقاية من السرطان: الحبوب غنيةٌ بالستيرول النباتي الذي يساعد على الوقاية من سرطان الثدي، كما وأظهرت العديد من الدراسات أنه يمكن تجنب الإصابة بسرطان القولون عن طريق تناول حبوب القمح الكاملة أو أي نوعٍ آخرٍ من الحبوب الغنية بالألياف.3

ما هي التأثيرات التي تطرأ على الحبوب بعد معالجتها

تسهّل معالجة الحبوب امتصاص المواد المغذية منها أو إضافة موادٍ مغذيةٍ أخرى عليها، كما أن هناك العديد من العوامل التي تحدد جودة الحبوب وقابليتها للاستهلاك البشري، فعلى سبيل المثال يؤثر طحن الحبوب على القيمة الغذائية لها بطريقتين:

  • يخفض فصل مكونات الحبوب عن بعضها كمية المواد المغذية التي تحتويها بشكلٍ كبيرٍ.
  • يقوم الطحن بتصغير حجم الجزيئات وبالتالي يؤثر على مؤشر غلايسيمي وعلى محتوى الحبوب من النشاء المقاوم (النشاء غير القابل للهضم).

وتعالج الحبُوب عادةً من أجل:

  • جعلها قابلة للهضم.
  • تعطيل السموم الطبيعية الموجودة فيها ومنع نمو البكتيريا وتجنب فساد الطعام.
  • تحسين شكل ومذاق وملمس الأطعمة.
  • تلبية حاجة المستهلك لحلول الوجبات السريعة والسهلة.
  • رفع قيمة الحبوب الغذائية إلى حدها الأقصى.4

المراجع

  • 1 ، Cereal Grains ، من موقع: www.encyclopedia.com، اطّلع عليه بتاريخ 16-6-2019
  • 2 ، What are Cereals? ، من موقع: www.organicfacts.net، اطّلع عليه بتاريخ 16-6-2019
  • 3 ، Health benefits of Cereals ، من موقع: www.valuefood.info، اطّلع عليه بتاريخ 16-6-2019
  • 4 ، Grains (Cereals) ، من موقع: healthengine.com.au، اطّلع عليه بتاريخ 16-6-2019