هو نباتٌ مزهرٌ نشأته الأصلية في الصين، وقد شاع الاستخدام الأكثر لجذور الزّنجبيل كتوابلٍ في صناعة الطعام. يتميز الزنجبيل بتاريخه الحافل من الاستخدام المتنوع في أشكالٍ كثيرةٍ، إذ يدخل في الطب البديل لما له من تأثيراتٍ ملموسةٍ مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة، كما يقلل من الغثيان ويساعد على الهضم ويساهم في محاربة الإنفلونزا، كما يدخل الزّنجبيل في صناعة العطور ومستحضرات التجميل، ويمكن استهلاك الزّنجبيل بأشكالٍ عدةٍ في حالته الطازجة والمجففة والمسحوقة أو كزيتٍ وشراب، وفي هذا المقال سنتعرف على فوائد الزنجبيل بشكلٍ مفصلٍ.1

فوائد الزنجبيل

دائمًا ما كان هناك علاقة وثيقة بين تناول الفواكه والخضراوات ومدى تأثيرها الصحي الجيد العائد على الإنسان، من الناحية الأخرى هناك بعض الأعشاب والتوابل أيضًا التي توفر للإنسان فوائد صحيةً جمةً، على رأسها الزّنجبيل؛ فقد أظهر التحليل العلمي أن مكوناته تشتمل على المئات من المركبات والأيضات التي تساهم بدورها في تعزيز صحة الإنسان وتماثله للشفاء، ومن فوائد الزنجبيل:2

  • علاج الغثيان

يساهم الزّنجبيل في تخفيف الغثيان بكافة أشكاله وخاصةً ذلك المرتبط بالحمل فهو فعالٌ للغاية معه، وقد أُجريت دراسةٌ على مجموعةٍ من النساء الحوامل، وتم إثبات أنه يمكن لـ 1.1 إلى 1.5 جرام من الزنجبيل أن تقلل بشكلٍ ملحوظٍ من أعراض الغثيان، لكنه لم تثبت أن له أي تأثيراتٍ فعالةٍ على القيء. وعلى الرغم من اعتبار الزنجبيل آمنًا إلا أنه لا يُنصح بتناوله بكمياتٍ كبيرةٍ دون استشارة الطبيب أولًا وذلك في حالة الحمل، وقد يظن البعض أن تناوله بكمياتٍ كبيرةٍ قد يرفع من خطر الإجهاض، لكن هذا الأمر لم تثبته دراسة حتى الآن.3

كما أن الزّنجبيل استُخدم طويلًا كعلاجٍ لدُوار البحر وتتواجد أدلةٌ مثبتةٌ على أنه قد يعادل فعالية الأدوية الطبية في علاج الغثيان، يُساهم أيضًا في علاج وتخفيف الغثيان المرتبط بعمليات الجراحة والغثيان المتعلق بمرضى السرطان الخاضعين للعلاج الكيماوي.4

  • مخفف لآلام العضلات

يُقلل الزنجبيل من وجع وآلام العضلات بسبب احتواء الزنجبيل على إنزيمات ومضادات للأكسدة، ومن أهم فوائده أنه يعمل على محاربة الالتهابات ويخفف من آلام العضلات، وقد أُجريت دراسة على بعض الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل وبعد أن تناولوا الزنجبيل لوحظ أن إحساسهم بالألم قد انخفض بصورةٍ كبيرةٍ جدًا.

  • علاج عسر الهضم المزمن

يتسبب عسر الهضم المزمن في آلامٍ متكررةٍ ومزعجةٍ في الجزء العلوي من المعدة، ويُعتقد أن بطء إفراغ المعدة هو السبب الرئيسي في حدوث عسر الهضم، ومن فوائد الزنجبيل أنه يحدث تسريع لعملية إفراغ المعدة لدى الأشخاص الذين يعانون من هذا الأمر، وقد أُجريت دراسة على أربعة وعشرين شخصًا صحيحًا، ووُجد أن مسحوق الزنجبيل المقدر بـ 1.2 جرام سرّع من عملية إفراغ المعدة بنسبة خمسين بالمئة لهم وذلك كان عند تناوله قبل الوجبة.5

  • علاج آلام الطمث

من فوائد الزنجبيل أنه يقلل بنسبةٍ كبيرةٍ من آلام الطمث، وهو الألم الذي تشعر به المرأة أثناء دورتها الشهرية، يساهم الزنجبيل في تخفيف الألم وقد أُجريت دراسة على 150 امرأة تناولت 1 جرام من مسحوق الزنجبيل بشكلٍ يوميٍّ وذلك خلال أول ثلاثة أيام من الدورة، وقد أثبت الزنجبيل فعاليته فخفف الألم وكأنه مسكنٌ دوائيٌّ.

  • تعزيز صحة المخ

يساهم الزّنجبيل في تحسين وظيفة الدماغ ويحمي من الإصابة بمرض الزهايمر، فالإجهاد التأكسدي والالتهابات المزمنة تؤدي إلى تسريع الشيخوخة ويظن أنها من بين الأسباب الأساسية للإصابة بمرض الزهايمر، وفي ذلك تظهر فوائد الزنجبيل فقد أُشير إلى بعض الدراسات التي تم إجراء تجارب فيها على حيوانات أن مضادات الأكسدة والأيضات المتواجدة في الزّنجبيل كان بإمكانها أن تمنع حدوث الاستجابات الالتهابية التي تحدث في الدماغ، كما أنه هناك بعض الأدلة التي تشهد على إمكانية الزّنجبيل في تحسين وظائف المخ، وذلك في دراسةٍ أُجريت على ستين امرأةٍ في منتصف العمر حيث تبين أن مسحوق الزنجبيل قد عمل على تحسين ردود الفعل وذاكرة العمل القصيرة المستخدمة في العمل.

  • مكافحة الالتهابات

بسبب مكوناته وعنصره النشط المضاد للأكسدة، فمن فوائد الزنجبيل أنه يفيد في مكافحة الالتهابات ويساعد على تقليل خطر الإصابة بها، كما أنه واقعيًا يمنع نمو الكثير من أنواع البكتيريا المهاجمة للجسم، وهو مثبتٌ لفعاليته ضد البكتيريا الفموية المرتبطة بالتهابات اللثة، كما أن الزنجبيل قد يكون فعالًا ضد فيروس Rsv الذي يعد سببًا شائعًا للإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي.

المراجع