ما هي فوائد الكمثرى

الموسوعة » تغذية » فواكه » ما هي فوائد الكمثرى

تُعرف الكمثرى بكونها من أشهى أنواع الفاكهة وأغناها بالعناصر الغذائية، فهي تمثل مصدرًا جيدًا للألياف والعديد من الفيتامينات والمعادن. سنتعرف في هذه المقالة على القيمة الغذائية للكُمْثرى، أهم فوائد الكمثرى الصحية التي تعود بها على الجسم، وبعض المحاذير التي تنطوي على الإفراط في تناولها.

الكمثرى

تُعد الكُمْثرى أو الإجاص (Pyrus) من أشهر الأجناس التي تتبع العائلة الوردية (Rosaceae)، يوجد أكثر من 5000 نوعٍ مزروع منها، وتنتشر في المناطق ذات المناخات المعتدلة في جميع أنحاء العالم، أشهرها الكُمْثرى الآسيوية (Pryus Pyrifolia) الشبيهة بثمار التفاح بمظهرها المستدير ولبها القاسي، والكُمْثرى الأوروبية (Pyrus Communis) كُمثرية الشكل (جرسية الشكل) والغنية بالعصير عند نضجها.§.

فوائد الكمثرى
الكُمْثرى الآسيوية (Pryus Pyrifolia)

القيمة الغذائية للكمثرى

  • يحتوي كل 100غ من الكُمْثرى على 57 سعرةً حراريةً، الحصة الواحدة منها للفرد والتي تعادل حبةً متوسطة الحجم، تزن حوالي 166غ، وبذلك تحوي على ما يعادل 97 سعرةً حراريةً، فهي أغنى قليلًا بمحتواها من السعرات الحرارية مقارنةً بالتفاح.
  • تُعد الكُمْثرى غنيةً بالماء كغيرها من الفواكه، يشكل الماء حوالي 84% من وزنها.
  • يحتوي كل 100غ من الكُمْثرى على 15غ من الكربوهيدرات، منها 3غ من الألياف، كما تُعتبر غنيةً بالفركتوز والسوربيتول مقارنةً بالفواكه الأخرى.
  • لا يتجاوز محتوى كل 100غ من الكُمْثرى على 1غ من البروتين والدهون، وعلى الرغم من انخفاض محتواها من الدهون والبروتينات؛ إلا أنها تمتاز بكونها صحيّةً فتسود فيها الأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة، تليها الأحماض الدهنية أحادية عدم التشبع، ونسبة ضئيلة جدًا من الأحماض الدهنية المشبعة، كما أنها تتضمن جميع الأحماض الأمينية الأساسية، باستثناء الميثيونين (Methionine) والهيستيدين (Histidine).
  • الكُمْثرى من المصادر الغنية بفيتامينC وفيتامينA وفيتامينK، في حين تحتوي على كمياتٍ معتدلةٍ إلى منخفضةٍ من فيتامين B9 (حمض الفوليك Folic acid)، وفيتامين E، وفيتامينات B6 (بيرودوكسين Pyrodoxine)، وB5 (حمض بانتوثينيك Pantothenic Acid)، وB3(نياسين Niacin)، وB2 (الريبوفلافين Riboflavin)، وB1 (الثيامين Thiamin)، والتي تتركز بشكلٍ أكبر في القشرة.
  • تحوي الكُمْثرى على العديد من المعادن بما فيها النحاس والمغنزيوم والكالسيوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم والحديد والزنك والفوسفور والسيلينيوم.§.

فوائد الكمثرى

تحسين الهضم

الكُمْثرى مصدرٌ ممتازٌ للألياف القابلة وغير القابلة للذوبان، الضرورية لضمان صحة الجهاز الهضمي، فتزود الحبة المتوسطة الحجم منها الجسم بـ 22% من احتياجاته اليومية من الألياف، كما يُحفز تناولها إفراز العصارات الهاضمة في الجسم، ما يساعد على تنظيم حركة الأمعاء وبذلك يقلل من الإصابة بالإمساك والإسهال، وتُعد الكُمْثرى من أنماط البريبايوتيك (Prebiotics) لقدرة الألياف القابلة للذوبان فيها على تغذية البكتيريا المفيدة في الأمعاء، والذي ينطوي على العديد من الفوائد للجسم.

محاربة الالتهابات في الجسم

من فوائد الكمثرى أنها تُعد مصدرًا غنيًّا بالفلافونيدات، وقد ربطت العديد من الدراسات بين تناول كميات كبيرة من الفلافونيدات وانخفاض خطر الإصابة بالعديد من الأمراض كأمراض القلب والسكري وغيرها، وذلك نظرًا للخصائص المضادة للالتهابات والمضادة للأكسدة لهذه المركبات، كما تحوي الكُمْثرى على العديد من الفيتامينات والمعادن كالنحاس والفيتامينات C وK ، والتي تمتاز أيضًا بخصائصها المضادة للالتهاب.

تعزز صحة القلب

يقلل تناول الكُمْثرى من خطر الإصابة بأمراض القلب، نظرًا لغناها بالبروسيانيدين (Procyanidin)، والذي يعمل على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL)، ورفع مستوى الكوليسترول الجيد (HDL)، كما تحوي قشور الكُمْثرى على الكيرسيتين (Quercetin)، وهو من الفلافونيدات التي يُعتقد أنها تعزز صحة القلب من خلال تقليل الالتهابات وعوامل الإصابة بأمراض القلب، مثل ارتفاع ضغط الدم ومستويات الكوليسترول.

خفض الوزن

تُعد الكُمْثرى من أفضل أنواع الفاكهة التي يمكن اللجوء لتناولها عند اتباع الحميات الغذائية لإنقاص الوزن، نظرًا لغناها بالألياف والماء، اللذين يساعدان على الشعور بالشبع لزمنٍ أطول، وانخفاض محتواها من السعرات الحرارية في الوقت نفسه.§.

تخفف من أعراض الخُمَار (متلازمة Hangover)

أفاد الباحثون في دراسةٍ أجرتها منظمة الكومنولث للبحوث العلمية والصناعية (Commonwealth Scientific and Industrial Research Organization) واختصارًا (CISRO)، أن الأشخاص الذين استهلكوا حوالي 220مل من عصير الكُمْثرى الآسيوي قبل تناولهم للمشروبات الكحولية، كانت الأعراض لديهم أقل حدةً في اليوم التالي، ليس هناك تفسيرٌ مؤكدٌ لهذه الظاهرة حتى الآن، لكن يسود اعتقادٌ بأن عصير الكُمْثرى يحتوي على إنزيماتٍ تعمل على تسريع استقلاب الكحول وتثبيط امتصاصه في الجسم إلى حدٍّ ما.§.

تسرّع التئام الجروح وتحسّن المناعة

ومن فوائد الكمثرى أنها تساعد على شفاء الجروح والتئامها بصورةٍ أسرع نظرًا لارتفاع محتواها من فيتامين C، والذي يساهم في تكوين الجدر الخلوية، و تجديد أنسجة الجسم، كما تساهم مضادات الأكسدة العديدة في الكُمْثرى في تكوين كريات دم بيضاء جديدة، مما يعزز عمل جهاز المناعة في الجسم، وبالتالي تجنب الإصابة بالعديد من الأمراض كالانفلونزا وغيرها.§.

محاذير لتناول الكمثرى

بعد أن تعرفنا على فوائد الكمثرى والتي اتضح من الفقرة السابقة أنها مفيدةٌ جدًا، إليك الآن بعض المحاذير الخاصة عند تناول الكمثرى:

  • الكُمْثرى غنيةٌ بالفودماب (FODMAP)، وتمثل أحرف كلمة (FODMAP) اختصارًا لأنماط السكر التالية: (القابلة للتخمر Fermentable، والمتعددة Oligosaccharides، والثنائية Disaccharides، والأحادية Monosaccharides، والكحولية Polyols)، والتي يمكن أن تسبب أعراضًا هضميةً مزعجةً لدى الأشخاص الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي ومرض كرون، ولذا يجب أن تُستثنى من غذاء الأشخاص الذين يتبعون حميةً منخفضة الفودماب.
  • على الرغم من فوائد تناول الكُمْثرى لصحة القلب والأوعية الدموية، نظرًا لغناها بالبوتاسيوم (الحبة متوسطة الحجم تزود الجسم 4% من حاجته اليومية من هذا العنصر)، والذي يعمل كموسعٍ للأوعية الدموية، مما يضمن التدفق السلس للدم فيها وبذلك ينظم ضغط الدم، إلا أنه يُنصح بتناولها باعتدالٍ لتجنب رفع مستويات البوتاسيوم في الدم، والتي يمكن أن تُخفض ضغط الدم بشدةٍ، وفي حال استخدام أدويةٍ لتنظيم ضغط الدم، فلا بد من تناول الكُمْثرى حسب تعليمات الطبيب لأن الإفراط في تناولها يمكن أن يتداخل مع الدواء، وقد يزيد ذلك من خطر الإصابة بهبوط ضغط الدم.§§.

تنويه: المحتوى الطبي المنشور هي بمثابة معلومات فقط ولا يجوز اعتبارها استشارة طبية أو توصية علاجية. يجب استشارة الطبيب. اقرأ المزيد.