ما هي قارات العالم القديم؟

2 إجابتان

عاش الإنسان على سطح الكرة الأرضية منذ قديم الزمان ولم يكن يدري ما إذا كانت الأرض مقسومةً أو فيما إذا كان هناك أجزاء منفصلةً لها تسمياتٌ مختلفةٌ كالقارة أو الدولة أو المدينة. عند الحديث عن التقسيمات الكبرى لجغرافيا الكرة الأرضية، لابدّ من ذكر القارات. بمختلف تعاريفها فإن القارة تشير إلى مساحةٍ من الأرض بمختلف الأحجام والتي تكون غير مفصولةٍ بالماء (وهذا يشمل الجزر).

تم تقسيم العالم الى أجزاء منذ زمن البحارة والعلماء الإغريق، وهذه الأجزاء كانت: أوربة وآسيا ولاحقًا تم إضافة إفريقية وفي عام 1507 الأمريكيتين. لاحقًا في أواخر القرن التاسع عشر تم إطلاق تسمية “القارات” على هذه الأجزاء. وفي يومنا هذا هناك 7 سبع قاراتٍ: آسيا وأوربة وأمريكا الجنوبية وأمريكا الشمالية وأستراليا وأنتاركتيكا وإفريقيا.

كل ما سبق يعتبر ضمن إطار الزمن الحديث (نسبيا)، لكن ماذا عن قارات العالم القديم! هنا نتحدث عن ملايين السنين التي مضت. تتفق أغلب المراجع على أن بانجيا” Pangea ” هي أقدم تكتلٍ جغرافيّ ضمّ كافة قارات العالم الحالي في قارةٍ واحدةٍ عملاقة. تم اكتشاف بانجيا قبل حوالي 299 مليون سنة في بداية العصر البيرمي Permian في الوقت الجيولوجي. وقد بقيت هذه القارة في شكلها الكامل لما يقارب 100 مليون سنة قبل بدءها بالإنفصال. تم رصد مصطلح بانجيا من قبل الجيوفيزيائي وعالم الأرصاد الجوية ألفريد فيجنر، وذلك عام 1915.

قارات العالم القديم

بالحديث عن كيفية تشكل القارات العملاقة فإن ذلك يعود إلى نظريةٍ علميةٍ تقول أن قشرة الأرض تتألف من مجموعةٍ من الألواح التي تتركز فوق بعضها البعض. عندما تصطدم هذه الصفائح ببعضها وتتعمق تحت القشرة الأرضية وتحترك بشكل عرضي فيما بينها يؤدي ذلك إلى ما يسمى حركة القارات. يحتاج تشكل قارة مثل بانجيا إلى 300-500 مليون سنةٍ قبل أن تنفصل لتعود وتتشكل من جديد.

هناك جدل كبيرٌ بين الجيولوجيين فيما يخصّ هذه النظرية، حيث يعتقد البعض منهم أن توسع المحيط واندفاعه إلى اليابسة هو ما يسبب انزياح الكتل الأرضية وهذا ما يؤدي إلى تشكل كتل عملاقة مثل بانجيا على مرّ ملايين السنين. بالمقابل يتفق الجيولوجيون على أن تشكل بانجيا أدى إلى انقراض جماعيٍّ كبيرٍ في أواخر العصر البيرمي وبالأخصّ الكائنات البحرية.

حيث أنه عند تشكل بانجيا انخفضت المساحات المائية الضحلة ووقفت الحواجز الأرضية عائقًا أمام وصول المياه القطبية إلى المناطق الاستوائية وهذا ما سبب نقص كمية الأكسجين المذاب في المياه الدافئة مما أدى بدوره إلى انخفاض التنوع الطبيعي في الكائنات البحرية بنسبة 95%. بالإضافة إلى ما سبق، فإن ظهور قنواتٍ بين كتلٍ متفرقةٍ في الكرة الأرضية أدى إلى تداخل مياه الأنهار والمحيطات والذي أدى بدوره إلى تشكل تنوّعٍ بيولوجيٍّ جديدٍ سمح بظهور أنواعٍ جديدةٍ تأقلمت مع البيئة الجديدة. بالنسبة لمناخ بانجيا، فقد كان كثير التقلب يمتاز بالبرودة والجفاف في المناطق الداخلية مقارنة بالمناطق التي تقع على أطرافها.

بهذا يمكن اعتبار بانجيا أشهر القارات العظمى التي وجدت على سطح الأرض. وحسب تقديرات العلماء، فإن القارة الكبرى المقبلة التي ستنافس بانجيا ستحتاج الى 250 مليون سنةٍ من هذا الوقت حتى تتشكل. وهذا ما يعني اصطدام الأمريكيتان ويوراسيا وإفريقيا.

أكمل القراءة

القارة: هي كلّ مساحة من الأرض لا تفصلها المياه، وتحيط بها ويتم تحديدها من خلال اتفاقيات بدون أي معايير، وتشكل القارات مجتمعةً حوالي ثلث الأرض، على شكل كتل مفصولة بمساحات من المياه.

استغرق تشكل القارات ملايين السنين، حيث كانت صفائح الغلاف الصخري للأرض تتحرك من 3 – 20 سم سنوياً وذلك بفعل تيارات الحمل الحراري، والمواد المنصهرة التي ترتفع إلى سطح الأرض مما يسبب هذه الحركة وينتج الصدوع والشقوق وبالتالي تتشكل القارات.

تقول كتب التاريخ أن قارات العالم القديم قد ترتبت وانفصلت مراتٍ عدّة في الماضي، حيث كانت القارات قبل نحو 300 مليون سنة مجتمعة في كتلة واحدة اسمها بانجيا، أو القارّة العملاقة، وعلى عكس قارات اليوم كان الجزء الأكبر منها يقع في نصف الكرة الجنوبي، ومع مرور الوقت تعرضت بانجيا للتفكك، فمنذ حوالي 170 مليون سنة انقسمت إلى جزأين كبيرين:

  • جنوبي سميّ جاندوانا، سبب تكوين قارات أنتاركتيكا و استراليا وإفريقيا وأميركا الجنوبية والهند.
  • جزء شمالي سميّ لوراسيا شكّل فيما بعد قارات أوراسيا وأميركا الشمالية.

وفي ذلك الوقت انفصلت قطعة من الأرض عن القارة الجنوبية، وتحرّكت بسرعة باتجاه الشمال، و اصطدمت مع أوراسيا، وانشأت سلاسل جبلية كبيرة من ضمنها أعلى قمم العالم الهيمالايا.

قارات العالم القديم

فيما بعد ظهر مصطلح قارات العالم القديم ودلّ على القارات التي كانت معروفة قبل رحلة كريستوفر كولمبوس وهم آسيا وافريقيا وأوروبا، والجزر حولهم، حيث كان هذا القسم معروفاً قبل أن تكتشف الأمريكيتين، و ذلك في الفترة ماقبل القرن الخامس عشر.

وجاء هذه التمييز بين القارات عن طريق البحارة اليونانيين الذين قاموا بالتعرف على المناطق الساحلية حول بحر إيجه ومضيق الدردنيل وبحر مرمرة ومضيق البوسفور والبحر الأسود وأسموهم آسيا أوروبا، وامتد هذا التقسيم فيما بعد ليشمل المناطق الداخلية والنائية.

وفيما بعد توصل اليونانيون إلى إفريقيا واحتاروا فيما إذا كانت تعتبر جزءاً من آسيا أو قارة ثالثة في العالم ، واستقروا على تقسيم العالم إلى ثلاثة أجزاء، مركزه بحر ايجة تحدّه آسيا من الغرب وأوروبا من الغرب والشمال وإفريقيا من الجنوب، ولم تكن آنذاك الحدود ثابتة بين القارات، حيث نقلوا الحدود بين أوروبا واسيا من البحر الأسود إلى نهر ريوني، واعتبروا الحد بين آسيا وإفريقيا نهر النيل.

تعدّ قارة آسيا من أكبر قارات العالم القديم وكان يسكنها نصف سكان العالم بمساحة تقدر ب 44 مليون كم مربع، ولا تزال قارة آسيا أكبر القارات في العالم الحديث، وجزء كبير منها موجود في النصف الشمالي من الكرة الأرضية. أما قارّة أفريقيا فهي ثاني أكبر قارات العالم في ذلك الوقت وتقدر مساحتها بحوالي 30.2 مليون كم مربع، وعدد سكانها حوالي مليار نسمة.

وتأتي أوروبا في المرتبة الثالثة، لتكون أصغر القارات مساحةً وأقلهم سكاناً، بمساحة تقدر ب 10.150 مليون كم مربع.

تابع كريستوفر كولمبوس في العام 1492 رحلة اليونانيين وعبر المحيط الأطلسي إلى جزر الهند القريبة، ليبدأ باكتشاف العالم الحديث مع اكتشاف الأمريكيتين.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي قارات العالم القديم؟"؟