نعيشُ في عالمٍ الآن، تحيطُ به الجراثيم والفيروسات والعوامل الممرضة من كلِّ صوبٍ، ولا يمكننا ضمان خلوّ أيّ منطقةٍ منها، ولكن حديثنا اليوم عن المخاطر المتعلّقة بفيروس كورونا المستجد (Covid-19) وكيفية تجنّبها، وخاصّةً مع ارتفاع أعداد المصابين وغياب اللّقاح لهذا المرض سريع الانتشار، ولهذا، أصبح لزامًا علينا اتّخاذ التدابير اللازمة لحماية أنفسنا ومَن حولنا من أمراضٍ خطيرةٍ كهذه. موضوع مقالنا اليوم هو كمامة فاين، ولكن بدايةً، إليك عزيزي القارئ، بعض التدابير الوقائية الروتينية، والتي يجب علينا الالتزام بها تزامنًا مع ارتداء الكمامة:

  • غسل اليدين جيّدًا بالماءِ والصابون لمدةٍ لا تقلّ عن 20 ثانيةً. يمكن الاستعاضة عن الماء والصابون بإحدى المعقمات، بشرط احتوائها على الكحول بنسبةٍ لا تقلّ عن 60%.
  • تجنُّب الاحتكاك والتواصل المباشر مع الآخرين.
  • الحفاظ على مسافة 6 أقدامٍ للأمان.
  • تغطية الفم والأنف بقطعةِ قماشٍ، أو بالمرفق في حال السّعال أو العُطاس.  1   .

واستكمالًا للتدابير أعلاه، بدأت الشركات بتصنيع الأنواع المختلفة من الكمّامات (Facemasks)، وهذا صلبُ موضوعنا الآن، حيث سنتحدّث عن أحد أفضل الكمامات المُستخدمة حاليًّا وهي كمامة فاين ( بالإنكليزية Fine Guard Mask)، وسنتعرّف على الفرق بينها وبين كمامات N95 العادية.

ما هي كمامة فاين

أعلنت شركة مينا (MENA) الرائدة في مجال المنتجات الصحيّة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عن نتائجَ واعدةٍ فيما يتعلّق بخصوص أحدث إصداراتها من الأقنعة الوجهية والكمّامات. تقول الشركة أن أقنعتها تحمي من العوامل الممرضة والفيروسات بما فيهم فيروس كورونا المستجد، وأكّدت جامعة أريزونا الأمريكيّة مزاعم الشركة بإخضاع الأقنعة للاختبارات اللّازمة، حيث وحتى الآن، أثبتت التجارب فعالية الكمامة بتصميمها المُتقن والذي يشمل تقنية ليفينجارد (Livinguard) المدمجة في نسيج الكمامة، بالتصدّي لمسببات الأمراض بجميع أنواعها عند التلامس، ولكن مازالت كمامة فاين قيد الدراسة لإثبات فعاليتها تجاه الفيروس التاجي.  2   .

مزايا كمامة فاين

  • قابلة للاستخدام المتكرر لمدّةٍ قد تصل لسنةٍ، وبالتالي فهي أيضًا قابلةٌ للغسل وذلك حصرًا بالماء البارد والصابون.
  • يمكن تعديل أشرطتها لتناسب البالغين من مختلف الأعمار.
  • مزوّدة بصمّامٍ يضمن سلاسة التنفس، وبتقنية N95 المصممة خصّيصًا للوقاية من الأنفلونزا والفيروسات.
  • مريحة وناعمة على الوجه ممّا يضمن الاستعمال الطويل.
  • موجودة بحجمين، كبير ومتوسط.  3   .

مقارنة بين كمامة فاين وكمامة N95 العادية

أوجه المقارنةكمامة فاينالكمامة العادية N95
مدّة الاستعمالأكثر من سنة8 ساعات، وبالتالي لا تتجاوز اليوم
السعر اليوميأقل من 0,05$بين النصف دولار والدولارين
مستوى وجودة التنقيةعالية (نظام N95 مع تقنيّة Livinguard)عادي (نظام N95 فقط)
الفعاليّةتقتل ما يصل إلى 9,99% من الفيروسات التي تتماس معهاغير فعّالة ضد الفيروسات
الغسلقابلة للغسل لما يصل إلى 30 غسلةلا تُغسل ولا تستمر لأكثر من 8 ساعات
الراحةمريحة جدًّا، مع صمام يعمل باتجاهٍ واحدٍ لتنظيم دخول الهواء، ممّا يقي المستخدم من الحرارة والعرقأريحيّة قليلة مع إمكانية التعرّض للعرق والحرارة
الناحية البيئيّةصديقة للبيئة بسبب استعمالها المتكرّرتُرمى بعد كلّ استعمالٍ، أي غير صالحةٍ لإعادة التدوير
جدول يوضح الفروق بين كمامة فاين وكمامة N95 التقليدية

وبالحديث عن المقارنة، لا بدّ من تسليط الضوء على بقيّة الأنواع المُستعملة من الكمّامات، فقد أثبتت دراسةٌ أجراها باحثون من كوريا الجنوبيّة ونُشرت في مجلّة (Annals of Internal Medicine)، أن معظم الكمّامات التي يستعملها عامّة الشعب غير فعّالةٍ ضدّ العوامل الممرضة، وذلك حسب تجربةٍ أجروها على 4 مرضى مصابين بفيروس كورونا، طُلب منهم السعال باتجاه طبقٍ على بعد 20 سنتيمتر مرّةً باستعمال كمّامةٍ مصنوعةٍ من القطن 100%، وأخرى باستعمال كمّامةٍ جراحيّةٍ، المثير للاهتمام أنه لم تنجح أيًّا من هذه الكمّامات بعزل الفيروس عن الخروج باتجاه الطبق.  4     5   .

خرافات وحقائق

ينتظر بعض الناس سماع أبسط الأقاويل وأوضحها، حتّى يقومون بتغييرها وتحويلها إلى شائعاتٍ، ونجد نتيجةً لذلك خرافاتٍ عديدةً. لذا كان لزامًا علينا تصحيح بعض المفاهيم، إليكَ بعض الخرافات:

  1. تتصدّى كمامات N95 لما يصل إلى 95% من الجراثيم والفيروسات.
  2. تقتل جميع أنواع كمامات N95 جميع أنواع الفيروسات، وبالتالي يكون المستخدم بأمانٍ في حال ارتدائه لها.
  3. القطعة المستديرة السوداء، هي فلتر من النوع N95.
  4. الكمامات من نوع Fine باهظة الثمن.
  5. التخلص من كمّامةٍ واحدةٍ لن يضرّ بالبيئة.

وعليه تكون الحقائق بالترتيب:

  1. تنقّي كمامات N95 الغبار والجراثيم ذات الحجم الأكبر من 0.3 ميكرون. إن حجم معظم الفيروسات أصغر من 0.3 ميكرون (حجم فيروس كوفيد-19 هو 0.125 ميكرون)، مما يجعل المُستخدم بخطرٍ دائمٍ للإصابة، كما قد تبقى الفيروسات على سطوح هذه الأقنعة لمدّةٍ تصل إلى 7 أيامٍ.
  2. في الواقع، يوجد طريقتان للحماية: الطريقة الأولى هي التنقية (الترشيح)، والثانية تكون بالتصدّي للفيروسات. الترشيح لا يصفّي جميع العوامل الممرضة وبالتالي لا يقتلها جميعها، أمّا الطريقة الثانية، فتعمل على الحماية من الفيروسات وقتلها، كما في كمّامة فاين المُثبتة الفعالية ضدّ 99,9% من الفيروسات.
  3. القطعة السوداء المدوّرة هي صمّامٌ يخفف من الحرارة وينظّم الهواء، أما عن فلتر N95، فهو عبارةٌ عن طبقتين داخل القناع، كل منهما بيضاء اللّون.
  4. في الحقيقة، تعادل كمّامة واحدة من فاين ما يصل إلى 210 كمّامة عاديّة.
  5. لا تتحلّل الأقنعة، وينتهي بها المطاف في المحيطات، وحسب التقديرات؛ يقتل البلاستيك المتحلل أكثر من 100,000 من الثدييات والسلاحف البحرية وأكثر من مليون طائرٍ بحريٍّ سنويًّا.  6   .
https://www.community.arageek.com/%D8%AA%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D9%82-%D8%AA%D9%88%D9%83%D9%84%D9%86%D8%A7