ما هي كيمياء البترول

2 إجابتان

كيمياء البترول أو النفط هي فرع من الكيمياء الذي يدرس تحويل البترول والغاز الطبيعي إلى منتجات مفيدة ومواد أولية (خام) ومنتجات كيميائية مفيدة.

أصبح القطاع الاقتصادي القائم على الزيوت المعدنية والغازات الطبيعية له أهمية كبيرة للاقتصادات الوطنية والعالمية، إذ تخدم هذه الموارد الطبيعية المذكورة كيميائيًا كمواد خام لمجموعة واسعة من المواد الكيميائية الأساسية والتي تجري معالجتها في نهاية المطاف إلى مواد بلاستيكية وأدوية وأصباغ ومواد فاعلة بالسطح ومذيبات ووقود وغيرها الكثير.

المكونات الرئيسية لمصادر المواد الخام الأحفورية هذه هي الهيدروكربونات الأليفاتية والعطرية، والتي تتم معالجتها في مصانع البتروكيماويات، وعلى مدى ملايين السنين أُنتج البترول من التغيرات الطبيعية في المواد العضوية والذي تراكم تحت سطح الأرض، حيث يوجد مناطق غنية بالبترول بشكل عام وهي المناطق التي تدعم الاحتفاظ مثل الأحجار الرملية المسامية، أما الزيوت الخام فهي عبارة عن سوائل تحدث بشكل طبيعي وتتكون من مركبات هيدروكربونية مختلفة تختلف في المظهر والتكوين، متوسط ​​معدلات التكوين هي 84% كربون و14% هيدروجين و1 -3% كبريت وأقل من 1% من النيتروجين والأكسجين والمعادن والأملاح، وبحسب كمية الكبريت فيها يتم تصنيف الزيوت الخام على أنها حلوة أو حامضة.

في عام 1859 تم تسجيل دخول العالم إلى أول إعلان تجاري للنفط، وذلك بعد عامين فقط من إنشاء أول مصفاة نفط، وبعد ذلك ظهرت الكيمياء البترولية لأول مرة كمجال علمي في القرن العشرين حيث تم استخدامها لتطوير المواد الأساسية مثل المطاط الاصطناعي، وفي عام 1907 طور العلماء أول بلاستيك مشتق من البتروكيماويات، وشهدت عشرينيات القرن العشرين النجاح في إنشاء مذيبات البتروكيماويات، وأعطت الثلاثينيات الطريق للبوليستيرين، ومن ثم بدأت الصناعة في الازدهار إذ استخدمت البتروكيماويات لإنتاج عدد لا يحصى من المواد المستخدمة لتصنيع كل شيء من الأثاث والمنسوجات وأدوات المطبخ إلى أكياس نقل الدم وأجهزة تنظيم ضربات القلب.

ازدهرت الصناعة في أواخر الأربعينيات من القرن الماضي حيث زادت الحرب العالمية الثانية الطلب على البتروكيماويات، وذلك بسبب الطلب المتزايد على المواد الاصطناعية، وخلال هذه الفترة شهد مجال البتروكيماويات تقدمًا خطيرًا حيث يتم الآن استخدام البتروكيماويات لدعم المجالات المتخصصة للغاية مثل الكشف عن الجريمة وعلم الآثار.

وإن الصناعات البترولية ومصافي النفط تولد كميات كبيرة من النفايات السامة وغير السامة، حيث أن بعض المنتجات الثانوية للصناعة كالمركبات العضوية المتطايرة ومركبات النيتروجين والكبريت والزيت المنسكب تلوث الهواء والماء والتربة بمستويات مختلفة والتي تؤذي الحياة في حال لم تتم إدارتها بالشكل الصحيح، إذ أن الاحتباس الحراري وتلوث المحيطات وارتفاع مستوى البحر هي من التغيرات العالمية التي تعززها انبعاثات الصناعة من الغازات الدفيئة كالميثان والهباء الدقيق كالكربون الأسود، ومن بين جميع الأنشطة البشرية يعد استخراج الوقود الأحفوري أكبر مساهم في تراكم مركبات الكربون في المحيط للأرض، حيث ساهمت صناعة البترول في عام 2017 بحوالي 8٪ من إجمالي غاز ثاني أكسيد الكربون  وكذلك ساهمت بما لا يقل عن 75 مليون طن من غاز الميثان.

أكمل القراءة

كيمياء البترول

البترول هي كلمة تعود في أصولها إلى اللغة اللاتينية والتي تقسمها إلى شقّين الأول يعني الصخر والشق الثاني يعني الزيت؛ ويسميه البعض بالذهب الأسود وهو سائلٌ ثخينٌ أسود اللون، ربما يختلط ببعض الاخضرار أو يقارب اللون البني، وهو سائل شديد الاشتعال لاحتوائه على موادٍ قابلةٍ للاشتعال بسرعة، ويتواجد في بعض المناطق وذلك يعود إلى تشكلات الطبيعة منذ القدم. ويُعتبر في هذه الأيام من أهم مصادر الثروات للكثير من الدول.

كيمياء البترول هي العلم الذي يقوم بدراسة عمليات التحويل التي تحدث في مواد البترول؛ وهي فرع من فروع الكيمياء يختص في دراسة وتحويل النفط الطبيعي إلى مواد خام بحسب حاجة الاستخدام، بحيث يتفرع علم الكيمياء البترولية أو كما يسميه البعض كيمياء النفط إلى العديد من الاحتياجات البشرية والصناعية والصحية.

يتكون النفط بطبيعته الخام من مجموعةٍ مختلفة من التركيبات الهيدروكربونية وتركيبات أخرى غير هيدروكربونية، ومن العديد من العناصر الكيميائية بحيث أنّ التركيب الكيميائي يختلف من نوع نفط إلى آخر من حيث النوع والكم، ولكن الرابط المشترك بين تلك المركبات هو وجود ذرات الكربون وذرات الهيدروجين.

يالاعتماد على كيمياء البترول قسم العلماء النفط من حيث التكوين إلى بارفينات ونافثينات: البارفينات هي من التركيبات الهيدروكربونية التي تتصف باستقامتها الكاملة في السلاسل وهي إمّا أن تكون عادية أو متفرعة، وتتعدد أنواعها وذراتها الكربونية والهيدروجينية. ومن جهةٍ أخرى النافثينات ذات التركيب الحلقي والتي تتألف من حقلة أو أكثر وتعتمد في الأساس من حيث التركيب على الكربون والهيدروجين؛ إلّا أنّ النفط يتألف من تركيباتٍ غير هيدروكربونية ومنها الكبريت، والأوكسجين، ومركبات النيتروجين، ومعدن الحديد وغيرها.

آلية المُعاجلة:

تتم معالجة البترول كيميائيًا بعدة طرق ومنها الصناعية أو ما يسمى بطريقة التقطير بالتجزئة؛ بحيث يتم فصل مكونات المادة النفطية الخام إلى مركباتٍ عديدةٍ بحجمٍ أصغر، وبما أنّ هذه العملية تعتمد على الحرارة فإن عملية الفصل تتم بارتفاع العناصر ذات درجة غليان منخفضة وانخفاض العناصر ذات درجة الغليان العالية، بعد ذلك تتحول المعالجة إلى ما يعرف بالانحلال الحراري ليُمكن تحويلها إلى موادٍ أخف.

أثر كيمياء البترول على البيئة:

حاجة الطلب المتزايد على مواد النفط أدت إلى تزايد في عدد معامل كيمياء النفط والتوسع الصناعي، مما أدى إلى تزايد في المخلفات مثل المعادن والزيوت التي يتم طرحها في المياه مثل الأنهار، والبحار، وعناصر طبيعية أخرى. الأمر الذي يؤدي لانتشار بعض المواد الضارة مثل الرماد أو الغازات بالإضافة إلى عددٍ من الملوثات والأكاسيد مثل الآزوت والكربون.

تنتشر هذه المخلفات، والتي تتّصف بكونها مواد سامة، في البحار فضررها يبدأ بالأسماك والنباتات إلى أن يصل إلى الإنسان، وكذلك عمليات التبريد الصناعية التي تقوم بنقل درجات حرارة عالية إلى مياه البحيرات مما يشكل موادًا ضارةً وبكتيريا تحول المياه إلى لونٍ أخضر مع انتشار رائحة كريهة.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي كيمياء البترول"؟