ما هي متلازمة الطمث

الرئيسية » لبيبة » طب وصحة عامة » أمراض نسائية » ما هي متلازمة الطمث
ما هي متلازمة الطمث

متلازمة الطمث أو متلازمة ما قبل الحيض أو اضطرابات الدورة الشهرية، تتعدد الأسماء و يبقى المعنى واحد، هي بالمجمل مجموع الأعراض الجسدية والنفسية التي تختبرها 90%من النسوة قبل أسبوع أو اثنين من موعد الدورة الشهرية، بعد فترة الإباضة تحديدًا و ذلك لأنّ نسب الأستروجين والبروجيسترون تبدأ بالانخفاض إن لم يحدث التخصيب والحمل. عند البعض من النسوة، تكون هذه الأعراض شديدةً بحيث يضطررن للتغيب عن العمل أو المدرسة، البعض الآخر لا ينزعجن إطلاقًا من الأعراض التي يختبرنها لأنها أكثر اعتدالًا ولا تؤثر على نمط حياتهن اليومي.

تزول أعراض متلازمة الطمث بعد أيامٍ من بدء النزف الشهري حيث تعود مستويات الهرمونات إلى معدلاتها الطبيعية، وتتوقف النسوة عن اختبار هذه الأعراض نهائيًا بعد سن اليأس، وبعد الحمل تعود هذه الأعراض للظهور من جديدٍ ولكنها تبدو مختلفةً عن المعتاد.

تحدث متلازمة الطمث عند النساء اللواتي:

  • لديهن مستويات عالية من الإجهاد النفسي.
  • تاريخ عائلي من الإصابة بالاكتئاب.
  • تاريخ سابق للإصابة بالاكتئاب ما بعد الولادة.
  • تتغير طباعهن بسبب الحساسية للتغيرات الهرمونية.

تزداد الأعراض حدة مع بلوغ سن الثلاثين أو الأربعين لتنخفض تدريجيًا عند بدء سن اليأس. وفي السنوات التي تسبق سن اليأس، تستمر تقلبات الهرمونات حيث يستعد الجسم للدخول في سن اليأس، وبناءً على ذلك تحدث التغيرات في المزاج، وتتوقف هذه الأعراض عن الظهور نهائيًا بعد دخول سن اليأس.1

أعراض متلازمة الطمث

متلازمة الطمث

تستمر الدورة الشهرية تقريبًا 28 يومًا، وتحدث الإباضة في اليوم 14 أما الحيض فيحدث في اليوم 28، تبدأ الأعراض من اليوم 14 وتستمر لمدة أسبوعٍ بعد بدء الحيض.

وتختبر جميع النسوة من عرضٍ لاثنين من أعراض متلازمة الطمث وتختبر نسبة قليلة من النسوة أعراضًا حادةً تؤثر على نشاطاتهن اليومية، وتتمثل هذه الأعراض بـ:

  • انتفاخ في منطقة البطن.
  • ألم في منطقة البطن.
  • حبوب الوجه.
  • ألم في الصدر.
  • الشهية للطعام وخاصةً الحلويات.
  • إسهال.
  • صداع.
  • حساسية تجاه الضوء أو الصوت.
  • تعب عام.
  • الاكتئاب والحزن.
  • تغير في نمط النوم ونوعيتهُ.
  • قلق وتوتر.
  • غضب وسلوك عدواني.
  • صعوبة في التركيز.
  • انخفاض الرغبة بالجنس.
  • نوبات هلع.
  • البكاء.
  • ألم في العضلات أو المفاصل.2

ما الذي يُسبب متلازمة الطمث

من الصعب تحديد الأسباب القطعية التي تؤدي إلى ظهور هذه الأعراض بسبب طيف الأعراض الواسع وصعوبة وضع طريقة تشخيص محددة. وهناك العديد من النظريات التي وُضعت في محاولة لتفسير الأعراض، ولم توفق أي من هذه النظريات بسبب عدم ارتكازها على قاعدةٍ علميةٍ بحتةٍ بالإضافة لعدم وجود علاجٍ علميٍّ موحدٍ لهذه الأعراض.

تتجه معظم أصابع الاتهام نحو التقلبات في الهرمونات الجنسية وعلاقتها مع كيمياء الدماغ المعروفة باسم الناقلات العصبية والتفاعلات بين هذين الأمرين، ولا يبدو أن للعوامل الشخصية دورًا في ظهور الأعراض وذلك لأن هذه الأعراض قد تظهر شديدةً في أشهر، وأشهر أخرى تكون معتدلةً يمكن التعايش معها، ولا يبدو أنّ للتوتر النفسي دورًا في رفع حدة الأعراض و شدتها.

كيف يمكن تشخيص متلازمة ما قبل الحيض

متلازمة الطمث

أكثر الأدوات مساعدةً في التشخيص هي ببساطةٍ “مُفكرة الحيض” والتي يمكن فيها توثيق التبدلات الجسدية والنفسية خلال الشهور، فإذا كانت الأعراض والتغيرات تظهر إبان حدوث الإباضة- أي في اليوم 14- وتستمر حتى حدوث الحيض، فالغالب أن التشخيص هنا هو متلازمة الطمث ، عندها تستطيع المرأة فهم واستيعاب حالتها النفسية والجسدية خلال الشهر والتأقلم و التعايش معها.

مع ذلك، يبقى تشخيص المتلازمة صعبًا ذلك لأن العديد من الحالات الطبية والنفسية تتداخل معها وتعدلها. ولا يوجد هناك أي تحاليلٍ أو اختباراتٍ يمكنها تحديد ما إن كانت المرأة تعاني من متلازمة الطمث، وإن أُجريت هذه الاختبارات فهي لاستبعاد حالاتٍ أخرى تحاكي متلازمة الطمث بأعراضها مثل:

هنالك طريقةٌ أخرى لتمييز أعراض المتلازمة عن الحالات الأخرى المحاكية لها وهي باستخدام أدويةٍ موقفةٍ لوظائف المبيض، فإن خفّت الأعراض فهذا يعني أن متلازمة الطمث هي التشخيص الأرجح للحالة.3

علاج متلازمة الطمث

العلاج هو تخفيفٌ للأعراض أكثر من كونه علاجًا للحالة بحد ذاتها، وذلك لأنّ الشعور بهذه الأعراض لا مفرّ منهُ ولكن إن كان بالإمكان التحكم بها، فلم لا؟

يتلخص العلاج بـ:

  • نمط حياةٍ صحيٍّ يُساعد في التحكم بالأعراض مهما كانت شدتها، مثل تناول الخضار والفواكه والتقليل من السكر والملح والابتعاد عن الكحول والتدخين.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظامٍ خلال الشهر تساعد في تخفيف حدة الأعراض.
  • تغيير عادات النوم إن حدثت اضطرابات في النوم كعرضٍ للمتلازمة. هذا التغيير يكون بالامتناع عن السهر لوقتٍ متأخرٍ والاستماع لموسيقى هادئة أو قراءة كتابٍ جيدٍ قبل النوم والتفكير بأفكارٍ سعيدةٍ ومرخيةٍ للأعصاب.
  • من المفيد اقتناء مُفكرةٍ لتسجيل الأعراض التي تظهر، ومدة بقاءها ومدى حدتها.
  • قد تُساعد مضادات الاكتئاب كـ”المثبطات الانتقائية لاسترداد السيروتونين” وذلك في النصف الثاني من الدورة الشهرية وقبل بدء الحيض.
  • حبوب منع الحمل تُساعد في تخفيف الأعراض، وإن أُخذت باستمرارٍ فإنها تمنع حدوث الدورة الشهرية والحيض.
  • مسكنات الألم كالاسبرين والإيبوبروفين.4

المراجع