نسمع كثيرًا حول متلازمة داون والمصابين فيها والأنشطة التي تقيمها المنظمات لدعم هذه الشريحة من المجتمع، فهم أناسٌ طيبون من المهم التعامل معهم بشكلٍ جيدٍ، لذا دعونا نتعرف على متلازمة داون بشكلٍ مفصلٍ وكيف علينا التعامل مع هذه الشريحة المجتمعية الهامة.

ما هي متلازمة داون

هي الحالة الطبية التي يملك فيها الشخص كروموسوم إضافي، حيث يولد الطفل الطبيعي مع 46 كروموسوم نصفها من الأب ونصفها من الأم، والكروموسومات هي عبارةٌ عن حزمٍ صغيرةٍ من الجينات تحدد كيفية تشكل جسم الجنين ونموه بعد الولادة، ويتميز الأطفال المصابون بمتلازمة داون بوجود 47 كروموسوم أو وجود ما يعرف طبيًّا بالتثلث الصبغي، وإن هذه النسخة الإضافية من الكروموسوم تغير كيف يتطور الجسم والدماغ لدى الطفل، مما يسبب تحديات عقلية وجسدية له.

أنواع متلازمة داون

يوجد ثلاثة أنواعٍ رئيسيةٍ من متلازمة داون وهي:

  • النوع Trisomy 21 أو  التثلث الصبغي 21: وهو النوع الأكثر شهرةٍ وانتشارٍ بين الأنواع الثلاثة، حيث تحوي كل خلية في الجسم على ثلاث نسخٍ من الكروموسومات بدل اثنين.
  • متلازمة داون المنقولة: تحوي كل خلية في هذا النوع على جزءٍ من كروموسوم إضافي أو كروموسوم إضافي كامل، ويكون مرتبط بكروموسوم آخر بدلًا من وجوده بمفرده.
  • متلازمة داون الفسيفسائية: والتي تكون فيها بعض الخلايا فقط تملك كروموسوم إضافي وهو نوعٌ نادرٌ جدًا.1

أعراض متلازمة داون

تشمل أهم أعراض متلازمة داون ما يلي:

  • وجه مسطح وخاصة جسر الأنف.
  • عيون على شكل لوزةٍ مائلةٍ.
  • رقبة قصيرة.
  • آذان صغيرة.
  • لسان يميل إلى الخروج من الفم بسبب فرق الحجم.
  • بقع بيضاء صغيرة على قزحية العين.
  • صغر حجم اليدين والقدمين.
  • أصابع وردية صغيرة تنحني أحيانًا نحو الإبهام.
  • ضعف في العضلات ورخاوة في المفاصل.
  • طول الجسم أقصر من الأطفال والبالغين في نفس العمر.

ما هي أسباب هذه المتلازمة

بغض النظر عن نوع متلازمة داون فإن لجميع المصابين كروموسوم إضافي كامل أو جزئي، وهذه الجينات الإضافية تسبب تغييرًا في طريقة النمو، ولكن لا يزال سبب وجود كروموسوم إضافي مجهولًا حتى اليوم، ومع ذلك فإن عمر الأم هو العامل الوحيد الذي يزيد خطر الإصابة بمتلازمة داون، ولكن بسبب ارتفاع معدل النساء اللاتي ينجبن في سنٍ صغيرٍ، فأغلب المواليد المصابين بمتلازمة داون يولدون من أمهاتٍ دون سن الـ 35 عام.2

التعايش مع متلازمة داون

يجب دعم الأطفال والبالغين المصابين بمتلازمة داون ليعيشوا حياةً صحيةً مع الآخرين، ويشمل ذلك:

  • الحصول على الرعاية الصحية اللازمة من قبل مختصين في التعامل معهم.
  • دعم نمو الطفل ليكون طفلًا سليمًا بما في ذلك علاج النطق واللغة والحصول على المعلومات اللازمة من خلال التعامل مع المنظمات المعنية بأطفال متلازمة داون.
  • الكثير من المصابين بمتلازمة داون قادرين على الذهاب إلى المدرسة العادية والخروج من المنزل وإقامة العلاقات والصداقات والعمل والعيش بشكلٍ مستقلٍ عن أهلهم.

المشاكل الصحية المرتبطة بمتلازمة داون

ترتبط بعض الأمراض بمتلازمة داون ومنها:

ويجب بشكلٍ دائمٍ فحص الطفل المصاب بـ متلازمة داون ليبقى بصحةٍ جيدةٍ.3

تشخيص المتلازمة

يتم الكشف عن الإصابة بمتلازمة داون عن طريق نوعين أساسيين من الاختبارات وهي اختبارات الفرز واختبارات التشخيص، حيث يستطيع اختبار الفرز أن يخبر الأم هل هناك فرصةً عاليةً أم قليلةً للإصابة بمتلازمة داون، ولكن ذلك لا يعد تشخيصًا حقيقيًّا للمرض ولا يمكن اعتباره نتيجةً نهائيةً، في حين يتم الكشف النهائي عن إصابة الطفل أم بالمرض عن طريق اختبار التشخيص ولكن هذا الاختبار قد يشكل خطورةً على الأم والجنين وبشكلٍ عامٍ لا يمكن للفحوصات أو الاختبارات تحديد مقدار إصابة الطفل بالمرض ولا التنبؤ بالآثار الكاملة له وهو أمرٌ لا يمكن لأحد التنبؤ به.

ويتضمن اختبار الفرز عادةً تحاليل للدم لمعرفة كميات موادٍ مختلفةٍ بالإضافة للموجات فوق الصوتية، إضافةً إلى فحص السائل الموجود في عنق الطفل.

بالمقابل يتم إجراء الاختبارات التشخيصية بعد الحصول على نتيجةٍ إيجابيةٍ من اختبارات الفرز، وذلك لتأكيد أو نفي الإصابة وتشمل أخذ عيناتٍ مشيميةٍ وفحصها.4

المراجع