تلجأ نسبة كبيرة من الناس إلى استخدام المسكنات بشكل عشوائي عند أي شعور بالألم، ولا يكترث البعض إلى مخاطر المسكنات المحتملة، أو لإمكانية وجود أمراض قد يتم تحفيزها بفعل هذا الدواء أو ذاك، لذا دعونا نتعرف على بعض أهم أخطار المسكنات وماذا يجب أن نعرف قبل تناولها بشكل عشوائي.

ما هي المسكنات

المسكنات بعض الأدوية والعقاقير الطبية المستخدمة لتخفيف الآلام الحادة والمزمنة، وقد تكون هذه الأدوية قوية أو ضعيفة وهي مختلفة التأثير بين شخص وآخر، وهنالك العديد من الأنواع الشهيرة من المسكنات التي يستخدمها الكثيرون دون دراية بمخاطر استخدامها و سنتعرف عليها.1

أنواع المسكنات

تنقسم المسكنات إلى عدة أنواع شهيرة منها:

  • المسكنات غير الأفيونية: ومن أمثلتها الباراسيتامول، وهو نوع يمكن شراؤه من الصيدليات دون وجود وصفة طبية، ولكن بعض المسكنات الأفيونية يلزمها وصفة طبيب مختص.
  • مسكنات الألم الأفيونية:  مثل الكودايين والترامادول والمورفين وهي متوفرة فقط بوصفة طبية.
  • الأدوية المضادة للالتهاب: مثل ايبوبروفين أو نابروكسين، وتعرف أيضًا بأنها مضادات التهاب غير ستيروئيدية، وبعضها يمكن شراؤها دون وصفة طبية.
  • المسكنات المركبة: وهي أدوية ناتجة عن اجتماع أكثر من نوع دواء معًا، مثل مسكن ألم ومضاد التهاب ستيروئيدي معًا، أو مسكن أفيوني مع آخر غير أفيوني، مثل كوكودامول.2

أبرز مخاطر المسكنات

يتعرض كل من يسيء استخدام المسكنات للكثير من المخاطر، وزيادة لاحتمالية حدوث حالات صحية غير مرغوبة، وتشمل المخاطر أيضًا تلك الأدوية التي يمكن شراؤها دون وصفة طبية، ومن المخاطر نذكر:

  • تعتبر مسكنات الألم التي تحتاج وصفة طبية سبب وفاة الكثير من مدمنيها، وهي مسؤولة عن عدد كبير من الوفيات سنويًا، وذلك لا يقتصر على تناول جرعات زائدة منها.
  • يؤدي تناول بعض الأدوية الأفيونية إلى تفاعل هذه الأفيونات مع مستقبلات الأفيون في المخ ويسبب هذا التفاعل منع إنتاج مادة كيميائية تدعى GABA، وهي المادة المسؤولة عن نشر الدوبامين والتحكم بالناقلات العصبية، لذا يسبب ذلك حالة تخدير كبيرة وخطرة.
  • تسبب بعض المسكنات الخمول والبارانويا والاكتئاب، حيث تؤدي إلى استرخاء العضلات وإبطاء التفاعلات في الجسم، إلى جانب استرخاء القزحية وذلك بسبب سوء استخدام هذه الأدوية.
  • على المدى القصير قد تشمل الأخطار الإمساك أو الإسهال والغثيان والقيء وبعض التشنجات العضلية.
  • التعرض للصداع والآلام العضلية عند إيقاف بعض الأدوية التي تحتاج وصفة طبية.
  • الاكتئاب والقلق أيضًا من الآثار الجانبية المحتملة لبعض مسكنات الألم، إلى جانب بعض الاضطرابات والارتباك وتشوه الإدراك للواقع وازدياد مشاعر الغضب والعدوانية.
  • تؤدي بعض المسكنات الأفيونية الخطيرة إلى تلف المخ والكبد.
  • يعتبر إدمان المسكنات بحد ذاته خطرًا من أخطارها، وقد يدمن الجسم في أقل من ثلاثة أيام على بعض أنواع المسكنات الأفيونية، وتكون القيادة أثناء استخدام هذه الأدوية خطيرة للغاية بسبب ردات فعل الجسم عليها.3

مخاطر بعض المسكنات الشهيرة

دعونا نتعرف على مخاطر بعض أشهر المسكنات التي يستخدمها الكثيرون:

  • الأسبرين: هو مسكن غير ستيروئيدي ومضاد للإلتهاب، ومن أشهر أخطاره نزيف المعدة عند أخذه لفترات طويلة، وقد يسبب مشاكل عسر الهضم وقرحة المعدة، وتناول بعض أنواعه قد يتلف الكلى ويحذر اعطائه إطلاقًا للأطفال فقد تسبب أضراره الوفاة لهم.
  • الأسيتامينوفين: يمكن تناوله بمفرده ويستخدم لمعالجة البرد والجيوب، ومن أشهر مخاطر استخدامه على المدى الطويل وخاصة في حال كان المريض يشرب الكحول معه فهو يسبب تلف الكبد.
  • الايبوبروفين: هو مضاد التهاب غير ستيروئيدي حديث، وهو كالأسبرين ومضادات الالتهاب الأخرى يتسبب في مشاكل المعدة والكلى، ولكنه أقل خطرًا من الأسبرين.4

بعض الأخطار طويلة الأمد

تسبب أنواع من المسكنات أخطارًا طويلة الأمد لا تقتصر على فترة تناول الدواء، حيث يسبب حقن مسحوقها في الدم إلى أضرار قلبية طويلة الأمد ومشاكل في الأوعية الدموية إلى جانب رفع خطر الإصابة بنوبة قلبية، وبشكل عام فإن أي نوع من المسكنات التي تؤخذ عن طريق الحقن هي أكثر خطورة من غيرها وخاصة إذا لم يهتم المريض بتعقيم الأدوات، وبالنسبة للمسكنات الأفيونية فإن جميع أنواعها تعرض لخطر الإدمان لذا يجب الانتباه وعد تناول أي أدوية دون وصفة الطبيب لتجنب التعرض لأخطار تهدد الحياة.5

المراجع